لوحة مفاتيح عربية تسجيلات الرقية الشرعية مكتبة الرقية الشرعية فتاوى الرقية الشرعية إسترجاع كلمة المرور

تنبيه : الموقع مفتوح حالياً للقراءة فقط لأسباب فنية لفترة مؤقتة

يمنع على الجميع وبدون استثناء تشخيص الحالات المرضية أو كتابة برامج علاجية أو وصفات طبية تحتوي على أعشاب وزيوت وعقاقير

۞ ۞ ۞ شروط الانتساب لمنتدى الخير ۞ ۞ ۞

للاستفسارات عن الرقية الشرعية على الواتس و نعتذر عن تأخر الرد إن تأخر

+971553312279

۞ ۞ ۞ الأسئلة التشخيصية ۞ ۞ ۞


العودة   منتدى الخير للرقية الشرعية > منتدى الخير الإسلامي > قسم السيرة النبوية وقصص الصحابة وعلماء الإسلام
نور المنتدى بالعضو الجديد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-12-2012, 22:30   #1
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

كاتب الموضوع الأصلي نجمة **يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم**




بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سلسلة يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم


المؤلف
عبد الملك القاسم


وقفات ومقتطفات من صفات النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله، ولم أستقصها، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس، مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة، فقد كانت حياته صلى الله عليه وسلم حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة.. وهو عليه الصلاة والسلام أمة في الطاعة والعبادة، وكرم الخلق وحسن المعاملة، وشرف المقام، ويكفي ثناء الله عز وجل عليه: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ).

الحلقة الأولى


****الــزيــارة****

سنعود قرونا خلت ونقلب صفحات مضت ..نقرأ فيها ونتأمل سطورها بزيارة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته عبر الحروف والكلمات ..سندخل إلى بيته ونرى حاله وواقعه ونسمع حديثه ..نعيش في البيت النبوي يوما واحدا" فحسب ..نستلهم الدروس والعبر ونستنير بالقول والفعل ..

لقد تفتحت معارف الناس وكثرت قراءتهم وأخذوا يزورون الشرق والغرب عبر الكتب والرسائل وعبر الأفلام والوثائق ..ونحن أحق منهم بزيارة شرعيه لبيت الرسول صلى الله عليه وسلم نطل على واقعه جادين في تطبيق مانراه ونعرفه ..ولضيق المقام نعرج على مواقف معينه في بيته ..علنا نربي أنفسنا ونطبق ذلك في بيوتنا..

أخــــــــــــي المـــســـــلــم ....أخـــــــــــتــــي المــــســــلـــمـــة ....

نحن لا نعود سنوات مضت وقرونا خلت لنستمتع بما غاب عن أعيننا ونرى حال من سبقنا فحسب..!! بل نحن نتعبد الله _عزوجل _ بقراءة سيرته صلى الله عليه وسلم واتباع سنته والسير على نهجه وطريقه ..امتثالا" لأمر الله _عزوجل_ لنا بوجوب محبة رسوله الكريم ..ومن أهم علامات محبته صلى الله عليه وسلم طاعته فيما أمر واجتناب مانهى عنه وزجر ..وتصديقه فيما أخبر.


يقول الله عزوجل عن وجوب طاعته وامتثال أمره وجعله قدوة وإماما : (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )آل عمران :31.

وقال تعالى : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا") الأحزاب :21

وقد ذكر الله طاعة الرسول واتباعه في نحو أربعين موضعا" في القرآن ولا سعادة للعباد ..ولا نجاة في المعاد إلا باتباع رسول ..

قال تعالى : (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا" خالدا" فيها وله عذاب مهين ) النساء :13_14.

وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم حُبه من أسباب الحصول على حلاوة الإيمان فقال عليه الصلاة والسلام : <ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ...>متفق عليه.

وقال عليه الصلاة والسلام : <فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده > متفق عليه.

وسيرة الرسول سيرة زكيه عطرة منها نتعلم وعلى هديها نسير..

 

 
قديم 14-12-2012, 22:35   #2
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






الحلقة الثانية

** الرحــــلــة **


الرحلة إلى حيث بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ورؤية دقائق حياته وأسلوب معاملته أمر مُشوق للغاية..كيف إذا احتسبنا فيه الأجر والمثوبة ..إنها عظة وعيرة وسيرة وقدوة واتباع واقتداء ..وهذه الرحلة رحلة بين الكتب والروايات على ألسنة الصحابة ..وإلا فلا يجوز شد الرحال إلى قبر ولا إلى بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ولا إلى غيره .سوى ثلاثة مساجد ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : (لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام .ومسجدي هذا والمسجد الأقصى )متفق عليه.

ويجب أن نتمثل أمره عليه السلام فلا نشد الرحال إلا لهذه المساجد الثلاثة والله عزوجل يقول (وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )الحشر :7.

ونحن لا نتتبع من آثار النبي صلى الله عليه وسلم إلا مافيه القدوة والأسوة ..قال ابن وضاح : "أمر عمر بن الخطاب _رضي الله عنه _بقطع الشجرة التى بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم فقطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة " متفق عليه .

وقال ابن تيميه _ رحمه الله _ عن غار حراء : "كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة يتحنث فيه, وفيه نزل عليه الوحي أولا", لكنمن حين نزل عليه الوحي ماصعد إليه بعد ذلك , ولا قربه ,لاهو ولا أصحابه , وقد أقام بمكة بعد النبوة بضع عشرة سنة لم يزره ولم يصعد إليه وكذلك المؤمنون معه بمكة ,وبعد الهجرة أتى مكة مرارا" في عمرة الحديبية , وعام الفتح ,واقام بها قريبا" من عشرين يوما" ,وفي عمرة الجعرانة , ولم يأت غار حراء ولا زاره ..." (مجموع الفتاوى :27/251)

• هانحن نطل على المدينة النبوية وهذا أكبر معالمها البارزة بدأ يظهر أمامنا , إنه جبل أحد الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم : <هذا جبل يحبنا ونحبه >متفق عليه.

وقبل أن نلج بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ونرى بناؤه وهيكله ...لا نتعجب إن رأينا المسكن الصغير والفراش المتواضع فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أزهد الناس في الدنيا متقللا" منها ..لا ينظر إلى زخارفها وأموالها .."بل جعلت قرة عينه في الصلاة "رواه النسائي .

وقد قال صلى الله عليه وسلم : (مالي وللدنيا . مامثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ,فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار , ثم راح وتركها )رواه الترمذي .

وقد أقبلنا على بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن نستحث الخٌطا سائرون في طرق المدينة ..ها هي قد بدت حُجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنية من جريد عليه طين ..بعضها من حجارة مرضومة (أى بعضها فوق بعض) وسقوفها كلها من جريد.

وكان الحسن يقول : كنت أدخل في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان بن عفان فأتناول سقفها بيدي .

أنه بيت متواضع وحُجر صغيرة ..لكنها عامرة بالإيمان والطاعة .وبالوحي والرسالة !

اللهم أحشرنا مع زمرة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأزواجه ووالدي والأخوة والأخوات..


يتبع إن شاء الله.




 

 
قديم 16-12-2012, 07:46   #3
معلومات العضو
السكينة
مشرفة قسم الحوار والسيرة النبوية

 
الصورة الرمزية السكينة
 
إحصائيات العضو







2

السكينة غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 153
السكينة مبدعالسكينة مبدع

 

وعليكم السلام ورحمـة الله وبركاته

معك نتابع هذه السلسلة الطيبة العطرة

رفع الله قدرك عزيزتي أم إبراهيم40

ورزقك الله الرحمن سعادة الدارين

 

 
قديم 16-12-2012, 08:32   #4
معلومات العضو
نبض التفاؤل
نفع الله به

إحصائيات العضو






2

نبض التفاؤل غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
نبض التفاؤل يستحق التمييز

 

جزاك الله خير

 

 
قديم 16-12-2012, 21:47   #5
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكينة
  
وعليكم السلام ورحمـة الله وبركاته

معك نتابع هذه السلسلة الطيبة العطرة

رفع الله قدرك عزيزتي أم إبراهيم40

ورزقك الله الرحمن سعادة الدارين



اللهم آمين جزاكِ الله خيرا

ورزقكِ ماتتمنين أخية..

 

 
قديم 16-12-2012, 21:49   #6
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبض التفاؤل
   جزاك الله خير



اللهم آمين أسعدك الرحمن أخية..

 

 
قديم 16-12-2012, 21:54   #7
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 



بسم الله الرحمن الرحيم



الحلقة الثالثة

**صفة الرسول صلى الله عليه وسلم **



ونحن نفترب من بيت النبوة ونطرق بابه استئذانا" لندع الخيال يسير مع من رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصفه لنا كأننا نراه..لكي نتعرف على طلعته الشريفة ومحياه الباسم !

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : "كان النبيى صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها" , وأحسنهم خلقا" , ليس بالطويل البائن ولا بالقصير " رواه البخاري .

وعنه _رضي الله عنه قال : "كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعا" بعيد ما بين المنكبين له شعر يبلغ شحمة أذنيه , رأيته في حُلة حمراء لم أر شيئا" قط أحسن منه " رواه البخاري .

وهن أبي إسحاق السبيعي قال : "سئل رجل البراء بن عازب : أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف ؟ قال : لا , بل مثل القمر " رواه البخاري .

وعن أنس رضي الله عنه قال : "ما مسست بيدي ديباجا" ولا حريرا" , ولا شيئا" ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم " متفق عليه.

ومن صفاته عليه الصلاة والسلام الحياء حتى قال عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : "كان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها , فإذا رأى شيئا" يكرهه عرفناه في وجهه"رواه البخاري .

إنها صفات موجزة في وصف خِلقة الرسول صلى الله عليه وسلم وخُلقه وقد أكمل له الله عزوجل الخلق والخٌلق بأبي هو وأمي رسول الله.


**كلام الرسول صلى الله عليه وسلم **

أما وقد رأينا الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض صفاته ..لنرى حديثه وكلامه ,,وماهي صفته وكيف هي طريقته؟!!

لنستمع قبل أن يتحدث عليه الصلاة والسلام ..عن عائشة رضي الله عنها قالت : "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا, ولكنه كان يتكلم بكلام بيَنٍ, فصل , يحفظه من جلس إليه "رواه أبو داود.

وكان هينا" لينا" يحب أن يٌفهم كلامه , ومن حرصه على أمته كان يراعي الفوارق بين الناس , ودرجات فهمهم واستيعابهم ..وهذا يستوجب أن يكون حليما" صبورا".

وتأمل رفق الرسول وسعة صدره ورجاحته وهو يعيد كلامه ليٌفهم..

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثا" لتٌعقل عنه" رواه البخاري .

وكان صلى الله عليه وسلم يلاطف الناس ويهدىء من روعهم فالبعض تأخذه المهابة والخوف!!

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فكلمه فجعل يرعد فرائصه فقال له صلى الله عليه وسلم : "هون عليك فإني لست بملك ,إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد" رواه ابن ماجه.


يتبع بإذن الله.

 

 
قديم 16-12-2012, 22:02   #8
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 




الحلقة الرابعة


**داخــــل البـــــــيـــــــت **



أُذن لنا واستقر بنا المقام في وسط بين نبي هذه الأمة عليه الصلاة والسلام ..لنُجيل النظر .

ينقل لنا الصحابة واقع هذا البيت من فرش وأثاث وأدوات وغيرها!!.
ونحن نعلم أن لا ينبغي إطلاق النظر في الحُجر والدور, ولكن للتأسي والقدروة نرى بعضا" مما في هذا البيت الشريف! إنه بيت أساسه التواضع ورأس ماله الإيمان ..ألا ترى أن جدرانه تخلو من صور ذوات الأرواح التي يعلقها كثير من الناس اليوم !! فقد قال عليه الصلاة والسلام : ( لا تدخل الملائكة بيتا" فيه كلب ولا تصاوير ) متفق عليه.

ثم أطلق بصرك لترى بعضا" مما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله في حياته اليومية .

عن ثابت قال : أخرج إلينا أنس بن مالك قدح خشب ,غليظا" مضببا" بحديد <أى مشدودا" بضباب من حديد لكي لا يتفرق الخشب> , فقال : يا ثابت ,هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي.

وكان صلى الله عليه وسلم يشرب فيه الماء والنبيذ والعسل واللبن .رواه الترمذي.

<قال الحافظ في الفتح : "المراد بالنبيذ المذكور :تمرات نبذت في ماء :أي نقعت فيه" كانوا يفعلون ذلك لاستعذاب الماء.

وعن أنس رضي الله عنه <أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثا" > متفق عليه.

يعني : يتنفس خارج الإناء.


ونهى عليه الصلاة والسلام "أن يُتنفس في الإناء أو ينفخ فيه" رواه الترمذي.

أما ذلك الدرع الذي كان يلبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهاده وفي معاركه الحربية وأيام البأس والشدة فلربما هو غير موجود الآن في المنزل ..

فقد رهنه الرسول صلى الله عليه وسلم عند يهودي في ثلاثين صاعا" من شعير اقترضها منه كما قالت ذلك عائشة <متفق عليه> ومات الرسول صلى الله عليه وسلم والدرع عند اليهودي.

ولم يكن صلى الله عليه وسلم ليفجأ أهله بغتة يتخونهم , ولكن كان يدخل على أهله على علم منهم بدخوله , وكان يٌسلم عليهم "زاد المعاد"

وتأمل بعين فاحصة وقلب واع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : <طوبى لمن هُدي إلى الإسلام , وكان عيشه كفافا" وقنع > رواه الترمذي.

وألق بسمعك نحو الحديث الآخر العظيم <من أصبح آمنا" في سربه <أي نفسه وقيل قومه> معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها > رواه الترمذي.

يتبع بإذن الله

 

 
قديم 16-12-2012, 22:06   #9
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





الحلقة الخامسة

** الأقـــــــــارب **

لنبي الأمة صلى الله عليه وسلم من الوفاء في صلة الرحم ما لا يفي عنه الحديث فهو أكمل البشر وأتمهم في ذلك..حتى مدحه كفار قريش وأثنوا عليه ووصفوه بالصادق الأمين قبل بعثته عليه الصلاة والسلام ..ووصفته خديجة رضي الله عنها بقولها : إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث.


هاهو عليه الصلاة والسلام يقوم بحق من أعظم الحقوق ,وبواجب من أعلى الواجبات .. إنه يزور أمه التى ماتت عنه وهو ابن سبع سنين.

قال أبو هريرة رضي الله عنه : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال : "أستأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي , واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي, فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" رواه مسلم.

وتأمل محبته عليه الصلاة والسلام لقرابته وحرصه على دعوتهم وهدايتهم وإنقاذهم من النار ..وتحمل المشاق والمصاعب في سبيل ذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية (وأنذر عشيرتك الأقربين)الشعراء:214..دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا" فاجتمعوا فعم وخص وقال : "يابني عبد شمس , يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار , يابني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار , يابني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار , يابني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار , يا فاطمة أنقذي نفسك من النار , فإني لا أملك لكم من الله شيئا" , غير أن لكم رحما" سأبلها ببلالها " رواه مسلم.

سأبلها ببلالها: أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئا".

وهاهو الحبيب صلى الله عليه وسلم لم يمل ولا يكل من دعوة عمه أبي طالب فعاود دعوته المرة بعد الآخرى..حتى إنه أتي إليه وهو في سياق الموت : "لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال : "أي عم ! قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله عزوجل , فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ قال : فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيئ كلمهم به, على ملة عبد المطلب "
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لأستغفرن لك مالم أنه عنك فنزلت قوله تعالى (ما كان للنبى والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) التوبة:113.
قال : ونزلت : (إنك لا تهدي من أحببت ) القصًًًًًًص :56.رواه أحمد والبخاري ومسلم.

لقد دعاه الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته مرات وكرات, وفي اللحظات الأخيرة عند موته , ثم أتبعه الاستغفار برا" به ورحمة حتى نزلت الآية, فسمع وأطاع عليه الصلاة والسلام وتوقف عن الدعاء للمشركين من قراباته . وهذه صور عظيمة من صور الرحمة للأمة , ثم هي في النهاية صورة من صور الولاء لهذا الدين والبراء من الكفار والمشركين حتى وإن كانوا قرابة وذو رحم.


نبي أتانا بعد يأس وفترة
من الرسل والأوثان في الأرض تعبد

فأمسى سراجا" مستنيرا" وهاديا
يلوح كما لاح القيل المهند

وأنذرنا نارا" وبشر جنةً
وعلمنا الإسلام فلله نحمد.

 

 
قديم 18-12-2012, 22:35   #10
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





** الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته..**


بيت الإنسان هو محكه الحقيقي الذي يبين حُسن خلقه , وكمال أدبه , وطيب معشره , وصفاء معدنه , فهو خلف الغرف والجدران لا يراه أحد من البشر وهو مع مملوكه أو خادمه أو زوجته يتصرف على السجية وفي تواضع جم ولا مجاملات مع أنه السيد الآمر الناهي في هذا البيت ..وكل من تحت يده ضعفاء ..لنتأمل في حال رسول الأمة وقائدها ومعلمها صلى الله عليه وسلم كيف هو في بيته مه هذه المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة !

قيل لعائشة : ماذا كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ؟ قالت : "كان بشرا" من البشر : يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه "
رواه أحمد والترمذي.

إنه نموذج للتواضع وعدم الكبر وتكليف الغير ..إنه شريف المشاركة ونبيل الإعانة , وصفوة ولد آدم يقوم بكل ذلك ,وهو في هذا البيت المبارك الذي شع منه نور هذا الدين لا يجد ما يملأ بطنه عليه الصلاة والسلام.

قال النعمان بن بشر رضي الله عنه وهو يذكر حال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه " رواه مسلم .
الدقل : هو ردئ التمر.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : "إن كنا آل محمد نمكث شهرا" ما نستوقد بنار إن هو إلا التمر والماء " رواه البخاري.

ولم يكن هناك ما يشغل النبي صلى الله عليه وسلم عن العبادة والطاعة ..فإذا سمع حي على الصلاة ..حي على الفلاح لبى التداء مسرعا" وترك الدنيا خلفه !

عن الأسود بن يزيد قال : سألت عائشة رضي الله عنها .ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في البيت ؟
قالت : " كان يكون في مهنة أهله _تعني : خدمة أهله_ فإذا سمع بالآذان خرج " رواه البخاري .

ولم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى الفريضة في منزله ألبته .. إلا عندما مرض واشتدت عليه وطأة الحمى وصعب عليه الخروج وذلك في مرض موته صلى الله عليه وسلم .

ومع رحمته لأمته وشفقته عليهم إلا أنه أغلظ على من ترك الصلاة مع الجماعة فقال صلى الله عليه وسلم : "لقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام ثم آمر رجلا" أن يصلي بالناس ثم انطلق معي رجال معهم حُزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم " متفق عليه.

وماذاك إلا من أهمية الصلاة في الجماعة وعظم أمرها . قال صلى الله عليه وسلم : "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر " رواه ابن ماجه وابن حبان .
والعذر خوف أو مرض .

فاين المصلون اليوم بجوار زوجاتهم وقد تركوا المساجد!! أين عذر المرض أو الخوف!!؟.

 

 
قديم 18-12-2012, 22:39   #11
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





*** هديه وسمته صلى الله عليه وسلم ***


حركة الإنسان وسكنته علامة على عقله ومفتاح لمعرفة قلبه..
وعائشة أم المؤنين ابنة الصديق رضي الله عنهما خير من يعرف خلق النبي صلى الله عليه وسلم وأدق من يصف حاله عليه الصلاة والسلام ..فهي القريبة منه في النوم واليقظة والمرض والصحة والغضب والرضا..

تقول أم المؤنين عائشة رضي الله عنها : (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا" ولا متفحشا" ,ولا صخابا" في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة , ولكن يعفو ويصفح " رواه أحمد .

وهذا خلق نبي الأمة الرحمة المهداة والنعمة المسداة عليه الصلاة والسلام يصف لنا بسطه الحسين رضي الله عنه حيث قال : سألت أبي عن سير النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه فقال : "كان النبي صلى الله عليه وسلم دائم البشر , سهل الخُلق , لين الجانب , ليس بفظ غليظ ولا ضخاب ولا عياب , ولا مشاح يتغافل عما لا يشتهي , ولا يُؤُيُسُ منه راجيه , ولا يخيب فيه, قد ترك نفسه من ثلاث : الرياء , والإكثار , وما لا يعنيه , وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا" ولا يعيبه, ولا يطلب عورته , ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه , وإذا تكلم أطرق جلساءه , كأنما على رؤوسهم الطير , فإذا سكت تكلموا , لا يتنازعون عنده الحديث , من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ , حديثهم عنده حديث أولهم يضحك مما يضحكون منه , ويتعجب مما بتعجبون منه , ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم , ويقول : "إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه " أي : أعينوه.ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ , ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام " رواه الترمذي.

تأمل في سجايا وخصال نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم واحدة تلو الآخرى ..وأمسك منها بطرف وجاهد نفسك للأخذ منها بسهم فإنها جماع الخير !.

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تعليم جلسائه أمور دينهم .. ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال : "من مات وهو يدعو من دون الله ندا" دخل النار " رواه البخاري.

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " رواه البخارى ومسلم .

وقوله صلى الله عليه وسلم :
"
بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامه " رواه الترمذي.

وقوله صلى الله عليه وسلم : "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم "
رواه أبو داود.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب " متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم : " إني لم أبعث لعانا" وإنما بعثت رحمة "
رواه مسلم.

وعن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم " متفق عليه.
والإطراء : هو مجاوزة الحد في المدح.

وعن جندب بن عبد الله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : " إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلا" , كما اتخذ إبراهيم خليلا" , ولو كنت متخذا" من أمتي خليلا" لاتخذت أبا بكر خليلا" , ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك " رواه مسلم.



 

 
قديم 19-12-2012, 13:51   #12
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





***بنـــــــــاتـــه صلى الله عليه وسلم ***


كانت ولادة الأنثى في الجاهلية يوما" أسود في حياة للوالدين ، بل و في حياة الأسرة والقبيلة , وسار الحال بهذا المجتمع إلى وأد البنات وهن أحياء خوف العار والفضيحة ,وكان االوأد يتم في صور بشعة قاسية ليس فيها للرحمة موطن ولا للمحبة مكان , فكانت البنت تدفن حية وكانوا يتفننون في تلك الجريمة فمنهم من إذا ولدت له بنت تركها حتى تكون في السادسة من عمرها ثم يقول لأمها : طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها , وقد حفر لها بئرا" في الصحراء فيبلغ بها البئر فيقول لها : انظري فيها , ثم يدفعها دفعا" ويهيل عليها التراب بوحشية وقسوة.

وفي وسط هذا المجتمع الجاهلي خرج الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي أكرم المرأة أما" وزوجة وبنتا" وأختا" وعمة , وقد حظيت البنات بحب رسول الله عليه الصلاة والسلام فقد كان إذا دخلت عليه فاطمة ابنته قال إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها مجلسه وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها (رواه أبو داود والترمذي والنسائي).

ومع محبة النبي صلى الله عليه وسلم لبناته وإكرامه لهن
إلا أنه رضي بطلاق ابنتيه أم كلثوم ورقية صابرا" محتسبا" . من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب بعد أن أنزل الله فيه "تبت يدا أبي لهب وتب" . وأبى صلى الله عليه وسلم أن يترك أمر الدعوة أو أن يتراجع , فإن قريشا" هددت وتوعدت حتى طلقت بنتي الرسول عليه الصلاة والسلام وهو ثابت صابر لا يتزعزع عن الدعوة لهذا الدين.

ومن صور الترحيب والبشاشة لابنته ما روته
عائشة رضي الله عنها حيث قالت : كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده , فأقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي , ما تخطيء مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا" فلما رآها رحب بها وقال : "مرحبا" بابنتي " ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ..." رواه مسلم.

ومن عطفه ومحبته لبناته زيارتهن وتفقد أحوالهن وحل مشاكلهن .. أتت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى وتسأله خادما" , فلم تجده , فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فلما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرته , قال علي رضي الله عنه : "فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا , فذهبنا نقوم فقال : "مكانكما " فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال : "ألا أدلكما على ماهو خير لكما من خادم ؟ إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما فكبرا أربعا" وثلاثين وسبحا ثلاثا" وثلاثين واحمدا ثلاثا" وثلاثين , فهذا خير لكما من خادم " رواه البخاري .

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في صبره وعدم جزاعه
فقد توفي جميع أبنائه وبناته في حياته _عدا فاطمة رضي الله عنها _ ومع هذا فلم يلطم خدا ولم يشق ثوبا" ولم يقم المآدب وسرادقات التعزية بل كان عليه الصلاة والسلام صابرا محتسبا" راضيا بقضاء الله وقدره.

وقد عهد إلينا بوصية عظيمة وأحاديث جليلة هي سلوة للمحزون وتنفيس للمكروب منها قوله صلى الله عليه وسلم " إنا لله وإنا إليه راجعون , اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا" منها إلا أخلف الله له خيرا" منها " رواه مسلم.

وقد جعل الله _عز وجل_ كلمات الاسترجاع وهي قول المصاب : (إنا لله وإنا إليه راجعون ) ملاذا وملجأ لذوي المصائب وأجزل المثوبة للصابرين وبشرهم بثواب من عنده تعالى "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " الزمر : 10.




 

 
قديم 19-12-2012, 13:56   #13
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





*** مــــعـــــامــلــة الــــــــزوجــــــــــــة ***



في دوحة الأسرة الصغيرة تبقى الزوجة مربط الفرس وجذع النخلة والقُرب...

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "الدنيا متاع وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة "صحيح الجامع الصغير.

ومن حسن خُلقة وطيب معشره عليه الصلاة والسلام ..نجده ينادي أم المؤنين بترخيم اسمها ويخبرها خبرا" تطير له القلوب والأفئدة !
قالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما" : "يا عائش , هذا جبريل يقرئك السلام " متفق عليه.

بل هذا نبى الأمة صلى الله عليه وسلم وأكملها خلقا وخلقا" وأعظمها منزلة يضرب صورا" رائعة في حسن العشرة ولين الجانب ومعرفة الرغبات العاطفية والنفسية لزوجته, وينزلها المنزلة التي تحبها كل أنثى وامرأة !لكي تكون محظية عند زوجها !

قالت عائشة رضي الله عنها : "كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في وأتعرق العرق <أي آخذ ما على العظم من اللحم > فيتناوله ويضع فاه في موضع في " رواه مسلم.

ولم يكن صلى الله عليه وسلم كما زعم المنافقون واتهمه المستشرقون بتهم زائفة وادعاءات باطلة ..بل ها هو يتلمس أجمل العشرة الزوجية وأسهلها.

عن عائشة رضي الله عنها : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ " رواه أبو داود والترمذي.

والرسول صلى الله عليه وسلم في مواطن عدة يوضح بجلاء مكانة المرأة السامية لديه وأن لهن المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة ..ها هو صلى الله عليه وسلم يُجيب على سؤال عمرو بن العاص رضي الله عنه ويعلمه أن محبة الزوجة لا تخجل الرجل الناضج السوي القويم !
عن عمرو بن العاص أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : "عائشة "
متفق عليه.

ولمن أراد بعث السعادة الزوجية في حياته عليه أن يتأمل حديث أم المؤمنين رضي الله عنها وكيف كان عليه الصلاة والسلام يفعل معها !
عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد " رواه البخاري .

ونبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم لا يترك مناسبة إلا استفاد منها لإدخال السرور على زوجته وإسعادها بكل أمر مباح !


تقول عائشة رضي الله عنها : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن ,فقال للناس : "تقدموا " فتقدموا ثم قال : "تعالي حتى أسابقك " فسابقته فسبقته فسكت عني حتى حملت اللحم وبدنت وسمنت وخرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس " تقدموا " ثم قال : "تعالي أسابقك " فسبقني فجعل يضحك ويقول : "هذه بتلك " رواه أحمد.

إنها مداعبة لطيفة واهتمام بالغ يأمر القوم أن يتقدموا لكي يسابق زوجته ويدخل السرور على قلبها..ثم هاهو يجمع لها دعابة ماضية وأخرى حاضره ويقول : "هذه بتلك "!.

ومن ضرب في أرض الله الواسعة اليوم وتأمل حال عليه القوم ليعجب من فعله صلى الله عليه وسلم وهو نبي كريم وقائد مظفر وسليل قريش وبني هاشم ..في يوم من أيام النصر قافلا" عائدا" منتصرا" يقود جيشا" عظيما" ومع هذا فهو الرجل الودود اللين الجانب مع زوجاته أمهات المؤنين !لم تنسه قيادة الجيش ولا طول الطريق ولا الإنتصار في المعركة أن معه زوجات ضعيفات يحتجن منه إلى لمسة حانية وهمسة صادقة تمسح مشقة الطريق وتزيل تعب السفر !

روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة خيبر وتزوج صفية بنت حيي رضي الله عنها كان يدير كساء" حول البعير الذي تركبه يسترها به ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب..

كان هذا المشهد مؤثرا" يدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم ..لقد كان عليه الصلاة والسلام وهو القائد المنتصر والنبي المرسل يُعلم أمته أنه لا ينقص من قدره ومن مكانته أن يوطيء أكنافه لأهله وأن يتواضع لزوجته وأن يُعينها ويسعدها.

ومن وصاياه _عليه الصلاة والسلام _ لأمته : (ألا واستوصوا بالنساء خيرا" ...)رواه مسلم.

 

 
قديم 21-12-2012, 19:54   #14
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





***تعدد الزوجـــات ***





تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة امرأة تدثرن باسم أمهات المؤمنين ..ومات عن تسع نساء وياله من شرف عظيم ومنزلة رفيعة حظيت بها تلك الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة الكبيرة،والأرملة والمطلقة،والضعيفة،ولم يكن بين
تلك الزوجات بكراً إلا عائشة رضي الله عنها .

تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين وجمع بينهن فكان مثالاً في العدل والقسمة ..فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه ،فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه..وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها".رواه الترمذي .

ومن صور العدل ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه : " كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة , فكان إذا قسم بينهن لا ينتمي إلى المرأة الأولي إلا في تسع , فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها ,فكان في بيت عائشة فجاءت زينب فمد يده إليها , فقالت عائشة : هذه زينب , فكف النبي صلى الله عليه وسلم يده ..." رواه مسلم.

وهذا البيت النبوي العظيم وهاهو صلى الله عليه وسلم يشكر ربه قولا" وفعلا" ..كان صلى الله عليه وسلم يحث نساؤه على العبادة ويعينهن على ذلك امتثالا" لأمر ربه عز وجل : (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا" نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) طه: 132

عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني " متفق عليه.

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على أمر قيام الليل وإعانة الزوج لبعضها حتى إنها تأخذ منحى جميلا" في نضح الماء من الزوج أو الزوجة لافرق ..عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "رحم الله رجلا" قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء " متفق عليه.

ومن كمال المسلم والتزامه بدينه , اعتناؤه بظهره الخارجي إتماما" لصفاء داخله ونقائه.

كان عليه الصلاة والسلام طاهر القلب نظيف البدن طيب الرائحة يحب السواك ويأمر به قال صلى الله عليه وسلم : "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " رواه أحمد.


وعن حذيفة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك " رواه مسلم .

وعن شريح بن هاني قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته ؟ قالت : بالسواك " رواه مسلم.

فما أجملعا من نظافة واستعداد لاستقبال أهل البيت !

وكان صلى الله عليه وسلم يقول عند دخول المنزل : " بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى ربنا توكلنا ثم يسلم على أهله " رواه مسلم .

وليهنأ أهل بيتك الدخول بالنظافة والبدء بالسلام !ولا تكن أخي المسلم ممن استبدل هذا بالعتاب واللوم والتقريع !!




 

 
قديم 21-12-2012, 19:57   #15
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

** مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم **

النبي القائد صلى الله عليه وسلم مهموم بأمر أمته وبجيوشه , وقواده وبأهل بيته , وبالوحي تارة , وبالعبادة أخرى وهناك هموم أخرى ,, إنها أعمال عظيمة تجعل الرجل عاجزا" عن الوفاء بمتطلبات الحياة وبث الروح فيها ولكنه عليه الصلاة والسلام أعطى كل ذي حق حقه فلم يقصر في حق على حساب آخر وفي جانب دون غيره! فهو صلى الله عليه وسلم مع كثرة أعبائه وأعماله جعل للصغار في قلبه مكانا" فقد كان صلى الله عليه وسلم يداعب الصغار يمازحهم ويتقرب إلى قلوبهم ويدخل السرور على نفوسهم كما يمازح الكبار أحيانا" !

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالوا يارسول الله : إنك تُداعبنا , قال " نعم غير أني لا أقول إلا حقا" رواه أحمد.

ومن مزاحه صلى الله عليه وسلم ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : يا ذا الأذنين" رواه أبو داود.

وعن أنس رضي الله عنه قال : " كان ابن لأم سليم يقال له أبو عمير , كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما مازحه إذا جاء , فدخل يوما" يمازحه فوجده حزينا" فقال : "مالي أرى أباعمير حزينا: ؟ فقالوا : يا رسول الله , مات نغره الذي كان يلعب به , فجعل يناديه : "يا أبا عمير ما فعل التغير " متفق عليه .

ومع الكبار كان للرسول صلى الله عليه وسلم مواقف يروي أحداها أنس بن مالك رضي الله عنه فيقول : إن رجلا" من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حرام , قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وكان دميما" فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوما" وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصر : فقال : أرسلني من هذا؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدره النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من يشتري العبد " فقال : يا رسول الله إذا" والله تجدني كاسدا" فقال النبي : " لكن عند الله أنت غال ٍ" رواه أحمد .

إنه حسن خلق من كريم سجاياه وشريف خصاله عليه الصلاة والسلام ومع تبسط الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهله وقومه فإن لضحكه حدا" فلا تراه إلا مبتسما" كما قالت عائشة رضي الله عنها : "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا" قط ضاحكا" حتى تُرى منه لهواته إنما كان يبتسم " متفق عليه.

لهواته: جمع لهات وهي اللحم التي في أقصى سقف الفم.

ومع هذه البشاشة وطيب المعشر إلا أنه صلى الله عليه وسلم يتمعر وجهه إذا انتهكت محارم الله , قالت عائشة رضي الله عنها : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل , فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وتلون وجهه وقال : " ياعائشة : أشد عذابا" عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله " متفق عليه .

السهوة: كالصفة بين يدي البيت , والقرام ستر رقيق .
هتكه : أي أفسد الصورة التي فيه.

فدل هذا على تحريم اتخاذ الصور في البيت إذا كانت بارزة وأشد منه تحريما" الصورة المعلقة في الجدار أو التماثيل المنصوبة في الأركان وعلى الأرفف والمناضد فإن ذلك مع الإثم المترتب عليه يحرم أهل البيت من دخول ملائكة الرحمة في ذلك البيت.

 

 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
الانتقال السريع

الساعة الآن 14:47 بتوقيت مكة المكرمة

منتدى الخير للرقية الشرعية - الأرشيف - الأعلى

  

 

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000