لوحة مفاتيح عربية تسجيلات الرقية الشرعية مكتبة الرقية الشرعية فتاوى الرقية الشرعية إسترجاع كلمة المرور

تنبيه : الموقع مفتوح حالياً للقراءة فقط لأسباب فنية لفترة مؤقتة

يمنع على الجميع وبدون استثناء تشخيص الحالات المرضية أو كتابة برامج علاجية أو وصفات طبية تحتوي على أعشاب وزيوت وعقاقير

۞ ۞ ۞ شروط الانتساب لمنتدى الخير ۞ ۞ ۞

للاستفسارات عن الرقية الشرعية على الواتس و نعتذر عن تأخر الرد إن تأخر

+971553312279

۞ ۞ ۞ الأسئلة التشخيصية ۞ ۞ ۞


العودة   منتدى الخير للرقية الشرعية > منتدى الخير للمرأة المسلمة > فن التعامل مع الزوج وتربية الأولاد
نور المنتدى بالعضو الجديد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-10-2013, 20:53   #16
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشراقه91
   جزاكـ المولى كل خير أختي المباركة على ماقدمته من روائع قيمة أسأله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتكـ



اللهم آمين وإياكِ أخية..

 

 
لديك القران الكريم
قديم 23-10-2013, 21:03   #17
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 









من روائع وصايا الآباء للأبناء


( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء،
وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )


(الحلقة الثانية عشرة)

(الوصايا من 69 إلى 71)


من وصايا عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - لبنيه





الوصية التاسعة والستون (69)



وصية علي بن أبي طالب ابنه محمدًا

كتب أميرُ المؤمنين ورابعُ الخلفاء الراشدين، وأحدُ العشرةِ المُبَشَّرين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى ابنه محمد ابن الحنفية:

((يا بُنَيَّ، تفقَّه في الدين، وعَوِّد نفسك الصبر على المكروه، وكِلْ نفسك في أمورك كلها إلى الله - عز وجل -، وأخلص المسألة لربك؛ فإن بيده العطاءَ والحرمان. وأكثر الاستخارة له.



واعلم أن مَن كانت مطيتُه الليلَ والنهار؛ فإنه يُسار به وإن كان لا يسير؛ فإن الله - تعالى - قد أبى إلا خراب الدنيا وعمارة الآخرة، فإن قدرت أن تزهد فيها زهدك كله فافعل ذلك.



وإن كنت غيرَ قابلٍ نصيحتى إياك، فاعلم علمًا يقينًا أنك لن تبلغ أملك، ولن تعدو أجلك، وأنك في سبيل مَنْ كان قبلك.



فأكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب؛ فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضًا.



وإياك أن تُوجِفَ بك مطايا الطمع وتقول: متى ما أُخِّرتُ نَزَعْتُ؛ فإن هذا أهلك مَن هلك قبلك.



وأمسك عليك لسانك؛ فإن تلافيك ما فرط من صمتك أيسر عليك من إدراك ما فات من منطقك.



واحفظ ما في الوعاء بشد الوِكَاء[1]؛
فحسن التدبير مع الاقتصاد أبقى لك من الكثير مع الفساد،
والحُرفة[2] مع العفة خير من الغنى مع الفجور.



والمرء أحفظ لسره، ولربما سعى فيما يضره.



وإياك والاتكالَ على الأماني؛ فإنها بضائع النوكى[3]،
وتثبط عن الآخرة والأولى.



ومن خير حظ الدنيا القرين الصالح، فقارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تَبِنْ منهم. ولا يغلبن عليك سوء الظن؛ فإنه لن يدع بينك وبين خليل صُلْحًا.



أذك قلبك بالأدب كما تذكى النار بالحطب.



واعلم أن كفر النعمة لؤم، وصحبة الأحمق شؤم، ومِن الكرم منع الحُرَم.



ومن حلم ساد، ومن تفهم ازداد.



امْحَض[4] أخاك النصيحة، حسنةً كانت أو قبيحة.



لا تصرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب، وليس جزاء من سرك أن تسوءه.



الرزق رزقان: رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك.



واعلم يا بني، أن ما لك من دنياك إلا ما أصلحت به مثواك، فأنفق من خيرك، ولا تكن خازنًا لغيرك، وإن جزعت على ما يفلت من يديك، فاجزع على ما لم يصل إليك.



ربما أخطأ البصير قصده، وأبصر الأعمى رشده.



ولم يهلك امرؤ اقتصد، ولم يفتقر مَن زهد.



من ائتمن الزمان خانه، ومن تعظم عليه أهانه.



رأس الدين اليقين، وتمام الإخلاصِ اجتناب المعاصي، وخير المقال ما صدقته الفعال.



سَلْ عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار.



واحمل لصديقك عليك، واقبل عذر مَن اعتذر إليك.



وأخر الشر ما استطعت، فإنك إن شئت تعجلته.



لا يكن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، وعلى الإساءة أقوى منك على الإحسان.



لا تُمَلِّكَنَّ المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها؛
فإن المرأة ريحانة، وليست بِقَهْرَمَانة[5]؛
فإن ذلك أدوم لحالها، وأرخى لبالها.



واغضض بصرها بسترك، واكففها بحجابك.



وأكرم الذين بهم تَصُول، وإذا تطاولتَ بهم تَطُول.



أسال الله - عز وجل - أن يُلْهمَك الشكر والرَّشَد،

ويُقَوِّيك على العمل بكل خير، ويصرف عنك كل محذور برحمته.



والسلام عليك ورحمة الله وبركاته)).



["العِقد الفريد " لابن عبد ربه].




♦ ♦ ♦


الوصية السبعون (70)


وصية علي بن أبي طالب ابنَه الحسنَ - رضي الله عنهما -

يُروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-
أنه قال لابنه الحسن - رضي الله عنه -:

((يا بني، إن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل.



ولا تكن عَبْدَ غيرِك وقد جعلك الله حرًّا؛ فإن اليسير من الله - سبحانه وتعالى - أكرم وأعظم من الكثير من غيره، وإن كان كلٌّ منه كثيرًا)).



["أدب الدنيا والدين" للإمام الماوردي].




♦ ♦ ♦

الوصية الحادية والسبعون (71)


وصية أخرى من علي بن أبي طالب لابنه الحسن - رضي الله عنهما -

كتب علي بن أبي طالب إلى ولده الحسن - رضي الله عنهما -:

((من عليٍّ أمير المؤمنين، الوالد الفان، المقر للزمان، المستسلم للحدثان، المدبر العمر، المؤمل ما لا يدرك السالك سبيل من قد هلك، غرض الأسقام، ورهينة الأيام، وعبد الدنيا، وتاجر الغرور، وأسير المنايا، وقرين الرزايا، وصريع الشهوات، ونصب الآفات، وخليفة الأموات.



أما بعد:

يا بني، فإن فيما تفكرت فيه من إدبار الدنيا عني، وإقبال الآخرة عليّ، وجموح الدهر عليّ ما يرغّبني عن ذكر سوائي، والاهتمام بما ورائي، غير أنه حيث تفرد بي همُّ نفسي دون همِّ الناس، فصدقني رأيي، وصرفني عن هواي، وصرح بي محض أمري، فأفضى بي إلى جدّ لا يزرى به لعب، وصدق لا يشوبه كذب، ووجدتك يا بني بعضي، بل وجدتك كلي، حتى كأن شيئًا لو أصابك لأصابني، وحتى كأن الموت لو أتاك أتاني؛ فعند ذلك عناني من أمرك ما عناني من أمر نفسي.



كتبت إليك كتابي هذا يا بني، مستظهرًا به إن أنا بقيت لك أو فنيت، فإني موصيك بتقوى الله، وعمارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله فإن الله - تعالى - يقول: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوانًا ﴾
[آل عمران: 103].



وأي سبب يا بني، أوثق من سبب بينك وبين الله -تعالى- إن أنت أخذت به.



أحيِ قلبك بالموعظة، ونوِّره بالحكمة، وأَمِتْه بالزهد، وذَلِّله بالموت، وقوِّه بالغنى عن الناس، وحذّره صولة الدهر؛ وتقلُّب الأيام والليالي، واعرض عليه أخبار الماضين، وسِرْ في ديارهم وآثارهم، فانظر ما فعلوا، وأين حلوا؛ فإنك تجدهم قد انتقلوا من دار الغرور، ونزلوا دار الغربة.



وكأنك عن قليل يا بني، قد صرت كأحدهم، فبع دنياك بآخرتك،
ولا تبع آخرتك بدنياك[6].



ودع القول فيما لا تعرف، والأمر فيما لا تُكَلَّف.



وأْمُرْ بالمعروف بيدك ولسانك، وانهَ عن المنكر بيدك ولسانك، وبَايِنْ مَن فَعَلَهُ، وخُضِ الغمراتِ إلى الحق، ولا يأخذك في الله لومة لائم.



واحفظ وصيتي ولا تذهب عنك صفحًا، فلا خير في علم لا ينفع.



واعلم أنه لا غنى لك عن حسن الارتياد مع بلاغك من الزاد، فإن أصبت من أهل الفاقة مَن يحمل عنك زادك فيوافيك به في معادك فاغتنمه، فإن أمامك عقبة كئودًا لا يجاوزها إلا أخف الناس حملاً، فأجمل في الطلب، وأحسن المكتسب.



فرب طلب قد جَرَّ إلى حَرَب[7]،
وإنما المحروب من حُرِبَ دينَه، والمسلوب من سُلب يقينَه.



واعلم أنه لا غني يعدل الجنة؛ ولا فقر يعدل النار.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته)).


["العقد الفريد"].




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ



[1] الوِكَاء: مايُشَدُّ به رأس القِربة ونحوها.

[2] يريد: ضيقَ المعاش.

[3] النوكي: الحمقى ، مفردها: أَنْوَك.

[4] يقَال: مَحَضَ فلانًا النُّصْحَ مَحْضًا: إذا أخلصه إياه ، وكل شيء أَخْلَصْتَه فقد مَحَضْتَه.

[5] القَهْرَمَان: هو: المسيطر الحفيظ على من تحت يديه..

[6] الحرب: أن يُسْلَبَ الرجلُ مالَه كله.

[7] كذا في الأصل!..





















 

 
قديم 26-10-2013, 19:52   #18
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 







من روائع وصايا الآباء للأبناء (13)

( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء.. . يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.


وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )



(الحلقة الثالثة عشرة)

(الوصايا من 72 إلى 76)

الوصيتان الثانية والسبعون والثالثة والسبعون (72، 73)

من وصايا سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - لابنه


وسعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرين، وخال الرسول الأمين،
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يفتخر بخُؤُولته، ويقول: (( هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ ))

أخرجه الترمذي (3752)، والحاكم (3/498).




(72)


قال سعدٌ - رضي الله عنه - لابنه:

((يا بُنَيَّ، إياك والكبرَ. وليكن فيما تستعين به على تركه:
علمك بالذي منه كنتَ، والذي إليه تصير.

وكيف الكبر مع النطفة التي منها خُلِقْتَ، والرحم التي
منها قُذِفتَ، والغذاء الذي به غُذِيت؟!))

["العقد الفريد"].



♦ ♦ ♦


(73)

وقال له عند الموت:

((يا بني، إنك لن تلقَ أحدًا هو أنصح لك مني:

• إذا أردت أن تصلي فأحسن وضوءك، ثم صلِّ صلاة لا ترى أنك تصلي بعدها.

• وإياك والطمع ؛ فإنه فقر حاضر.

• وعليك بالإياس ؛ فإنه الغنى.



وإياك وما يُعتذر إليه من العمل والقول، واعمل ما بدا لك)).
[ "المعجم الكبير" للطبراني (1/142) رقم (312)،
وقال الهيثمي في "المجمع": رجاله رجال الصحيح.
وقابل بما في "المعجم الكبير" (6/44) رقم (5459) ].



♦ ♦ ♦

الوصايا الرابعة والسبعون والخامسة والسبعون
والسادسة والسبعون (74، 75، 76)
من وصايا العباس بن عبد المطلب لابنه



(74)


يروى عن الصحابي الجليل العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه -
عم رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لابنه عبد الله:

((يا بني، إني أرى أمير المؤمنين (يعني: عمرَ بنَ الخطاب - رضي الله عنه) يدنيك، ويقربك، ويختصك، ويخلو بك، ويشاورك دون ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحفظ عني ثلاثًا:

• اتقِ الله ولا تفشين له سرًّا.

• ولا يجربن عليك كذبًا.

• ولا تغتابن عنده أحدًا)).



قال عامر الشعبي - رحمه الله -: فقلت لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا أبا عباس، كل واحدة خير من ألف، فقال: ((نعم، ومن عشرة آلاف)).



["فضائل الصحابة" للإمام أحمد (2/957) رقم (1862) ط/ مؤسسة الرسالة، وهو في (2/970) رقم (1905) من زوائد عبد الله، "والمعجم الكبير" للطبراني (10/265) رقم (10619)، و"تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (4/155) ط/ دار الغرب الإسلامي. وفي الإسناد مجالد بن سعيد ].




♦ ♦ ♦


(75)

وقال له:

((يا بني، لا تعلم العلم لثلاث خصال:

• لا لترائي به.

• ولا لتماري به.

• ولا لتباهي به.



ولا تدعْه لثلاث خصال:

• رغبة في الجهالة.

• وزهادة في العلم.

• واستحياء من التعلم)).

["جامع بيان العلم وفضله".
ويُروى نحوه عن لقمانَ الحكيمِ أنه خاطب به ابنه].



♦ ♦ ♦


(76)

ولما حضرت عباسَ بنَ عبدِ المطلب الوفاةُ بعث إلى ابنه عبد الله،
فقال له:

((يا بني، إني موصيك بحب الله - عز وجل -، وحب طاعته،
وخوف الله، وخوف معصيته.



فإنك إذا أحببت الله وطاعته؛ نفعك كل أحد. وإذا خفت الله
ومعصيته لم تضر أحدًا. وإذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك.



وإني أستودعك الله يا بني).



ثم استقبل القبلة، فقال: "لا إله إلا الله"، ثم شخص بصره فمات.

["فضائل الصحابة" للإمام أحمد، و"شعب الإيمان" للإمام البيهقي].











 

 
قديم 27-10-2013, 21:05   #19
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 




من روائع وصايا الآباء للأبناء ( 14 )


(الوصايا من 77 إلى 80)


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)



الوصية السابعة والسبعون (77)

وصية الصحابي الجليل الحسن بن عليٍّ - رضي الله عنهما -
سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابنه

قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنهما - لابنه:

(يا بُني، إذا جالست العلماء، فكن على أن تسمع أحرصَ منك على أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت، ولا تقطع على أحد حديثًا وإن طال حتى يُمسك)؛
["الأمالي"؛ لأبي علي القالي (2/188)،
و"جامع بيان العلم"؛ لابن عبدالبر،
وهو عنده معلق، وفيه: "قال الحسين بدل:"الحسن"].



♦ ♦ ♦


الوصية الثامنة والسبعون (78)

وصية الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - لابنه:

عن القاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه قال:

لما حَضَرَتْ عبدَالله الوفاةُ، قلت له: يا أبتِ، أوصني، فقال - رضي الله عنه -: (ابكِ من خطيئتك)؛
[رواه الإمام البخاري في "التاريخ الصغير"
بسند لا بأس به؛ كما قال الحافظ ابن حجر في
"تهذيب التهذيب" (ج3/ص386) ط/ دار إحياء التراث العربي].




وأقول: في هذه الوصية فائدة لطلاب علم الحديث الشريف؛ إذ فيها إثبات سماع عبدالرحمن من أبيه عبدالله، وقد نفاه بعضهم، فكن منها على ذكر.


♦ ♦ ♦

الوصية التاسعة والسبعون (79)

وصية الصحابي الجليل أنس بن مالك - رضي الله عنه - خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبنيه



عن ثمامة بن عبدالله بن أنس قال: كان أنس - رضي الله عنه - يقول لبنيه: (يا بَنِيَّ، قيِّدوا العلم بالكتابة)؛
["مقدمة سنن الإمام الدارمي"، و"المعجم الكبير"؛ للطبراني، و"المستدرك على الصحيحين"؛ للحاكم،
و"جامع بيان العلم وفضله"؛ لابن عبدالبر،
وقد رُوِيَ هذا الكلام مرفوعًا إلى النبي من طرق].



♦ ♦ ♦

الوصية الثمانون (80)


وصية أخرى من وصايا أنس بن مالك - رضي الله عنه - لبنيه:

وعن عبدالله بن عبدالرحمن بن إبراهيم الأنصاري - من ولد أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده أنس - رضي الله عنه - قال:

(يا بَنِيَّ، إياكم والسفلة).

قالوا: وما السفلة؟

قال: (الذي لا يخاف الله - عز وجل)؛

["شعب الإيمان"].






 

 
قديم 08-11-2013, 20:31   #20
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






من روائع وصايا الآباء للأبناء (15)


(الوصايا من 81 إلى 87)


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)




الوصية الحادية والثمانون (81)

وصية الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- ابنَه

عن معاوية بن قرة -رحمه الله- قال: قال معاذ بن جبل -رضي الله عنه- لابنه:

(( يا بني، إذا صليت فصلِّ صلاة مودع لا تظن أنك تعود إليها أبدًا.


واعلم يا بني، أن المؤمن يموت بين حسنتين: حسنة قدمها، وحسنة أخرها )).
["حلية الأولياء" لأبي نعيم].



♦ ♦ ♦

الوصية الثانية والثمانون (82)


وصية الصحابي الجليل عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- لابنه الوليد

عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه قال: دخلت على أبي وهو مريض أتخايل فيه الموت، فقلت: يا أبتاه، أوصني، واجتهد لي.


فقال: (( أجلسوني ))، ثم قال:

(( يا بني، إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولن تبلغ حقيقة العلم بالله (تبارك وتعالى) حتى تؤمن بالقدر خيره وشره )).


قال: قلت: يا أبتاه، فكيف لي أن أعلم ما خير القدر، وما شره؟


قال: (( تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك.


يا بني، إني سمعت رسولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) يقول:

(( إن أول ما خلق الله (تبارك وتعالى) القلم، ثم قال: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة.

يا بني، إن مت ولست على ذلك دخلت النار ))

["المسند" للإمام أحمد (5/317)، وانظر "سنن أبي داود"
(كتاب السنة - باب في القدر- حديث رَقْم (4700)،
و"جامع الترمذي" (كتاب تفسير القرآن -باب:
ومن سورة ن - حديث رقم (3319)،
و"الشريعة" للإمام الآجُرِّي (باب الإيمان
بما جرى به القلم مما يكون أبدًا-
حديث رقم (384)، و"السنة" لابن أبي عاصم
(باب ذكر القلم أنه أول ما خلق الله تعالى
وما جرى به القلم - أحاديث (102، 103، 104، 105، 107، 111)، و"الحلية" لأبي نعيم - ترجمة إبراهيم بن أبي عبلة].




♦ ♦ ♦

الوصية الثالثة والثمانون (83)


وصية أخرى من وصايا الصحابي الجليل عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-

ولما حضرَتْ عبادةَ الوفاةُ، قال:
(( أخرجوا فراشي إلى الصحن ))، يعني: الدار


ثم قال:
(( اجمعوا لي مواليَّ، و خدمي، وجيراني، ومن كان يدخل عليَّ ))،فجمعوا له، فقال:
(( إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي عليَّ من الدنيا، وأول ليلة من الآخرة، وإنه لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء، وهو - والذي نفس عبادة بيده - القصاص يوم القيامة، و أحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي )).


فقالوا:بل كنت والدًا، وكنت مؤدبًا.


فقال:(( أغفرتم لي ما كان من ذلك؟ ))
قالوا: نعم.


فقال:(( اللهم اشهد )).


ثم قال: (( أما الآن فاحفظوا وصيتي:
أُحَرِّج على كل إنسان منكم أن يبكي، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا فأحسنوا الوضوء، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجده فيصلي ركعتين، ثم يستغفر لعبادة ولنفسه، فإن الله تعالى قال: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾ [البقرة:45].


ثم أسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تتبعوني بنار ))
["الزهد" للإمام هناد بن السري].


♦ ♦ ♦

الوصية الرابعة والثمانون (84)


وصية الصحابي الجليل عمير بن حبيب -رضي الله عنه- لبنيه

عن أبي جعفر الخَطْمي (رحمه الله) أن جده عمير بن حبيب – وكان بايع رسول الله - أوصى بنيه، فقال لهم:

(( أي بَنِيَّ، إياكم ومخالطةَ السفهاء؛ فإن مجالستهم داء، وإنه من يَحْلُمْ عن السفيه يُسَرَّ بحِلمه، ومن يُجِبْه يندم، ومَن لا يَقَرَّ بقليل ما يأتى به السفيه؛ يَقَرَّ بالكثير.


ومن يَصبر على ما يكره، يُدرك ما يحب.


وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر، فَلْيُوَطِّنْ نفسَه قبل ذلك على الأذى،وَلْيُوقِن بالثواب من الله -عز وجل-؛ فإنه مَن يُوقِنْ بالثواب من الله -عز وجل- لا يَجِدْ مَسَّ الأذى )).
[ "الزهد" للإمامِ أحمدَ، و"شعب الإيمان" للبيهقي،
و"الأمالي" للقالي].




♦ ♦ ♦

الوصية الخامسة والثمانون (85)


وصية الصحابي الجليل عقبة بن عامر -رضي الله عنه- لبنيه

لما حضرت عقبةَ الوفاةُ، قال لولده:

(( يا بَنِيَّ، إني أنهاكم عن ثلاث، فاحتفظوا بها:

• لا تقبلوا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا من ثقة.

• ولا تدينوا ولو لبستم العباء.


ولا تكتبوا شعرًا فتشغلوا به قلوبكم عن القرآن )).
[ "المعجم الكبير" للإمام الطبرانى - رحمه الله - (17/268) رقم (737). وانظر "مجمع الزوائد" (1/140)،
وقابل بما في "تاريخ ابن أبي خيثمة" (3/268) رقم (4791)].




♦ ♦ ♦

الوصية السادسة والثمانون (86)


وصية الصحابي الجليل عدي بن الخيار -رضي الله عنه- ابنه

لما احتضر عدي بن الخيار (رضي الله عنه) - وهو من مسلمة الفتح، وكان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعظمونه - قال لابنه عبيد الله:

(( يا بني! أذكرك الله أن لا تعمل بعدي عملاً يمعر وجهي، فإن عمل الأبناء يعرض على الآباء ))
[أورده الحافظ ابن حجر العسقلاني في "الإصابة في تمييز الصحابة" (2/626-627) ط/ مكتبة مصر، وعزاه لابن شاهين في كتاب "الجنائز" ].



♦ ♦ ♦

الوصية السابعة والثمانون (87)


وصية الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- لابنه يزيد

قال الواقديُّ: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة، عن مروان بن أبي سعيد بن المُعَلَّى، قال: قال معاويةُ ليزيدَ وهو يوصيه عند الموت: (( يا يزيد، اتق الله، فقد وَطَّأْتُ لك هذا الأمر، ووُلِّيت من ذلك ما وليت، فإن يك خيرًا فأنا أسعد به، وإن كان غير ذلك شقيت به، فارفق بالناس، وأغمض عما بلغك من قولٍ تُؤْذَى به وتُنْتَقَص به، وَطَأْ عليه؛ يَهْنِكَ عَيْشُك، وتصلحْ لك رعيتُك، وإياك والمناقشةَ وحملَ الغضب؛ فإنك تُهلك نفسَك ورعيتك، وإياك وخيرةَ أهل الشرف واستهانتَهم والتكبرَ عليهم، وَلِنْ لهم لينًا بحيث لا يروا منك ضعفًا ولا خورًا، وأَوْطِئْهُم فراشك، وقرِّبهم إليك، وادنهم منك، فإنهم يعلموا لك حقك، ولا تُهِنْهُم ولا تَستخفَّ بحقهم فيهينوك ويستخفوا بحقك ويقعوا فيك.



فإذا أردت أمرًا فادع أهل السن والتجرِبة من أهل الخير من المشايخ وأهل التقوى فشاورهم ولا تخالفهم، وإياك والاستبدادَ برأيك؛ فإن الرأي ليس في صدر واحد، وصَدِّقْ مَن أشار عليك إذا حملك على ما تعرف، واخْزُنْ ذلك عن نسائك وخدمك، وشَمِّرْ إزارك، وتعاهد جندك، وأصلح نفسك تصلح لك الناس، لا تدع لهم فيك مقالاً؛ فان الناس سراع إلى الشر، واحضر الصلاة.



فإنك إذا فعلت ما أوصيك به؛ عرف الناس لك حقك، وعظمت مملكتك، وعظمت في أعين الناس.



واعرف شرف أهل المدينة ومكةَ؛ فإنهم أصلك وعشيرتك.



واحفظ لأهل الشام شرفهم؛ فإنهم أهل طاعتك.



واكتب إلى أهل الأمصار بكتابٍ تعدهم فيه منك بالمعروف؛ فان ذلك يبسط آمالهم.



وإن وفد عليك وافدٌ من الكُوَر[1] كلِّها فأحسن إليهم وأكرمهم؛ فإنهم لمَن ورائهم، ولا تَسْمَعَنَّ قول قاذفٍ ولا ماحلٍ؛ فإني رأيتهم وزراءَ سوءٍ )). [نقله أبو الفداء في "البداية" (8/229-230) ].





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

[1] الكُورة - بالضم: المدينة والصُّقْع. قاله الإمام الجوهري - رحمه الله - في "الصحاح".






 

 
قديم 09-11-2013, 21:13   #21
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم




من روائع وصايا الآباء للأبناء (16)


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء. وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)


حلقة خاصة بوصايا أهل البيت المكرمين



(الحلقة السادسة عشرة)

(الوصايا من 88 إلى 92)



الوصية الثامنة والثمانون (88)


وصية زين العابدين عليّ بن الحسين - رحمه الله - لابنه

عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر - رحمه الله - قال: أوصاني أبي، فقال:

((لا تصحبن خمسة، ولا تحادثهم، ولا ترافقهم في طريق)).


قلت: جُعِلتُ فداك يا أبت، مَن هؤلاء الخمسة؟

قال: ((لا تصحبن فاسقًا ؛ فإنه بائعك بأكلة فما دونها)).


قلت: يا أبت، وما دونها؟!

قال:((يطمع فيها ثم لا ينالها )).



قلت: يا أبت، ومَن الثاني؟

قال: ((لا تصحبن البخيل ؛ فإنه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه )).



قلت: يا أبت، ومن الثالث؟

قال: ((لا تصحبن كذابًا ؛ فإنه بمنزلة السراب، يبعد منك القريب، ويقرب منك البعيد)).


قلت: يا أبت، ومَن الرابع؟

قال: ((لا تصحبن أحمقَ ؛ فإنه يريد أن ينفعك فيضرك)).


قلت: يا أبت، ومَن الخامس؟

قال: ((لا تصحبن قاطع رحم ؛ فإني وجدته ملعونًا في كتاب الله في ثلاثة مواضعَ)).


["حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" لأبي نعيم].




♦ ♦ ♦

الوصية التاسعة والثمانون (89)

وصية محمد بن عليٍّ الباقر[1] - رحمه الله - لابنه جعفر

عن سفيانَ الثوريِّ، عن جعفر بن محمد قال: قال لي أبي:

((يا بُنيَّ، إن سَبَّ أبي بكرٍ وعمرَ من الكبائر، فلا تُصَلِّ خلف من يقع فيهما )).
["تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي - ترجمة عبد الله بن الحسن بن نصر أبي عبد الرحمن الواسطي (11/97) ط/ دار الغرب الإسلامي = (9/443) رقم (5053) ط/ دار الكتب العلمية].


وأقول: أين أولو الجُول ممَن يدعي موالاة آل بيت الرسول من هذه الوصية وشبهها مما يصعق مَن تَلَسَّن على المكرمين وتقوّل؟!


ويروق لي أن أنقل بعض ما ورد عن سادات أهل البيت في هذا الباب، ليرى مَن مُني بشباك الرفض على حين غفلة منه الحقَّ صرفًًا، وأما الأفاكون فما لنا معهم من حديث... وياهؤلاء، إما اتباع بإحسان، وإما خرس بإمعان...


• روى الإمام البخاريُّ عن أبي القاسم محمد ابن الْحَنَفِيَّة - رحمه الله - قال: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ ))، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ عُمَرُ ))، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: ((مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ))[2].


• وأخرج الإمام اللالكائيُّ - رحمه الله - في "شرح أصول الاعتقاد" بسنده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: ((ولينا أبو بكر، خير خليفة، أرحمه بنا، وأحناه علينا)).


• ثم أسند عن ابن أبي حازم، عن أبيه قال: قيل لعلي بن الحسين: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ((كمنزلتهما اليوم وهما ضجيعاه)).


• وروى عن يحيى العتكي، قال: قال هارون الرشيد لمالك: كيف كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ((كقرب قبرهما من قبره بعد وفاته )). قال: ((شفيتني يا مالك)).


• ثم خرَّج عن يحيى الحذاء، عن كثير النواء، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: جعلني الله فداك، أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكم من حقكم من شيء أو ذهبا به؟ قال: ((لا والذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا، ما ظلمانا من حقنا شيئًا)). قال: قلت: جعلني الله فداك، فأتولاهما؟ قال: ((ويحك! تولهما، لعن الله مغيرة وبيانًا؛ فإنهما كذبا علينا أهل البيت)).


• وعن شريك، عن جابر، قال: قلت لأبي جعفر: جعلت فداك، هل كان أحد منكم تبرأ من أبي بكر وعمر؟ وفي روايةٍ: يسب أبا بكر وعمر. قال: ((لا)). ثم قال: ((أحبهما، واستغفر لهما، وتولاهما)).


• وعن حفص، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: ((ما يسرني بشفاعة أبي بكر - رضي الله عنه - هذا العمود ذهبًا))، يعني: سارية من سواري المسجد.


• وعن سالم بن أبي حفصة - وكان يترفض [3] - قال: دخلت على جعفر بن محمد وهو مريض فأراه قال من أجلي: ((اللهم إني أحب أبا بكر وعمر وأتولاهما، اللهم إن كان لي - يعني: خلاف هذا - فلا نالتني شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة)).


• وعن ابن فضيل قال: حدثنا سالم بن أبي حفصة، قال: قال جعفر بن محمد: ((أبو بكر جدي، فيسب الرجل جده؟! لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أتولاهما، وأبرأ من عدوهما)).



• وذكره الذهبي في "السير" (4/402-403) بلفظ: ((سألت أبا جعفر وابنه جعفرًا عن أبي بكر وعمر، فقالا لي: ((يا سالم، تولهما، وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى)).


قال الذهبي: ((كان سالم فيه تشيع ظاهر، ومع هذا فيبث هذا القول الحق، وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل، وكذلك ناقلها ابن فضيل شيعي، ثقة، فَعَثَّرَ الله شيعة زماننا، ما أغرقهم في الجهل والكذب! فينالون من الشيخين، وزيريِ المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، ويحملون هذا القول من الباقر والصادق على التَّقِيَّة!!)).


• وروى إسحاقُ الأزرقُ عن بسَّام الصيرفي، قال: سألت أبا جعفر، عن أبي بكر، وعمر، فقال: ((واللهِ، إني لأتولاهما، وأستغفر لهما، وما أدركت أحدًا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما)).


• وعن جابر الجُعْفِي، عن محمد بن عليٍّ قال: ((أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول)).


• وروى أبو نعيم في "الحلية" (3/185) عن جابر قال: قال لي محمد بن عليٍّ: ((يا جابر، بلغني أن قومًا بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا ويتناولون أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما-، ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم أني إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده، لو وُلِّيتُ لتقربت إلى الله - تعالى - بدمائهم، لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر لهما، وأترحم عليهما، إن أعداء الله لغافلون عنهما)).


• وعن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت أبا جعفر محمد بن عليٍّ عن قوله - عز وجل -: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ [المائدة: 55]؟ قال: ((هم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم -)). قلت: يقولون: هو عليٌّ. قال: ((عليٌّ منهم)).


• وعن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن عليٍّ قال: ((من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقد جهل السنة)).


• وعن عروة بن عبد الله، قال: سألت أبا جعفر محمد بن عليٍّ عن حلية السيوف، فقال: ((لا بأس به، قد حَلَّى أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -)) سيفه، قال: قلت: وتقول الصديق؟!!‍ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة، ثم قال: ((نَعَم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدّق الله له قولاً في الدنيا والآخرة)).


• وخرَّج الإمام اللالكائيُّ عن جعفر بن غياث، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: ((ما أرجو من شفاعة عليٍّ شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله، ولقد ولدني مرتين[4])).


قال اللالكائي: ((معنى هذا الكلام أن أبا بكر جده مرتين؛ وذلك أن أم جعفر بن محمد هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وهي زوجة أبيه محمد بن علي بن الحسين، وأم أم فروة هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، فأبو بكر جده من وجهين)).


• وعن هاشم بن البريد، عن زيد بن عليٍّ، قال: ((أبو بكر الصديق إمام الشاكرين))، ثم قرأ: ﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ [آل عمران: 144].



• وعن هشام بن الزبير، عن زيد بن عليٍّ، قال: ((البراءة من أبي بكر وعمر البراءة من عليٍّ عليه السلام)).


• وعن يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا أبو خالد، يعني: الأحمرَ، قال: سُئل عبد الله بن الحسن عن أبي بكر وعمر، فقال: ((صلى الله عليهما، ولا صلى على من لا يصلي عليهما)).


• وعن ابن شوذب، عن ليث بن أبي سليم، قال: ((أدركت الشيعة الأولى ما يفضلون على أبي بكر وعمر أحدًا)).


♦ ♦ ♦

الوصية التسعون (90)

وصية أخرى من وصايا أبي جعفر محمد الباقر - رحمه الله -

وقال محمد الباقر لابنه جعفر (رحمها الله ) أيضًا:

((يابني، إن الله خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة:

• خبأ رضاه في طاعته، فلا تَحْقِرَنَّ شيئًا من الطاعة ؛ فلعل رضاه فيه.

• وخبأ سخطه في معصيته ؛ فلا تحقرن شيئًا من المعاصي ؛ فلعل سخطه فيه.

• وخبأ أولياءه في خلقه، فلا تحقرن أحدًا من خلقه ؛ فلعله فى ذلك )). ["مجمع الأمثال" لأبي الفضل الميداني][5].








 

 
قديم 09-11-2013, 21:14   #22
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

تابع للحلقة 16





الوصية الحادية والتسعون (91)


وصية جعفر الصادق - رحمه الله - لابنه موسى الكاظم

عن بعض أصحاب جعفر بن محمد الصادق - رحمه الله - قال:

دخلت على جعفر وموسى بين يديه، وهو يوصيه بهذه الوصية، فكان مما حفظت منها أن قال:

((يا بُنيَّ، اقبل وصيتي، واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها تعش سعيدًا، وتمت حميدًا.


يا بني، مَن رضي بما قُسم له استغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرًا.


ومَن لم يرضَ بما قسمه الله له اتهم الله في قضائه.


ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه.


يا بني، مَن كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومَن سَلَّ سيف البغي قُتل به،ومن احتفر لأخيه بئرًا سقط فيها، ومن داخل السفهاء حُقِّر، ومن خالط العلماء وُقِّر، ومن دخل مداخل السوء اتُّهِم.


يا بني، إياك أن تُزري بالرجال فيزرَى بك، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتَذِلَّ لذلك.


يا بني، قُل الحق لك أو عليك ؛ تُسْتَشَان من بين أقرانك.


يا بني، كن لكتاب الله تاليًا، وللسلام فاشيًا، وبالمعروف آمرًا، وعن المنكر ناهيًا، ولمن قطعك واصلاً، ولمن سكت عنك مبتدئًا، ولمن سألك معطيًا.


وإياك والنميمةَ ؛ فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال.


وإياك والتعرضَ لعيوب الناس ؛ فمنزلة المتعرض لعيوب الناس بمنزلة الهدف.


يا بني، إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادنَ، وللمعادن أصولاً، وللأصول فروعًا، وللفروع ثمرًا، ولا يطيب ثمر إلا بأصول، ولا أصل ثابت إلا معدن طيب.


يا بني، إنْ زرت فَزُرِ الأخيار، ولا تزر الفجار ؛ فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها )).

["الحلية"، ونقلها في "السير" (6/263) الذهبيُّ].



♦ ♦ ♦

الوصية الثانية والتسعون (92)


وصية عبد الله بن الحسن -رحمه الله- ابنَه محمدًا

قال عبد الله بن الحسن - رحمه الله - لابنه محمد:

((يا بنى، احذر الجاهل وإن كان لك ناصحًا كما تحذر العاقل إذا كان لك عدوًا.


ويوشك الجاهل أن تورطك مشورته في بعض اغترارك، فَيَسْبِق إليك مكر العاقل.


وإياك ومعاداة الرجال ؛ فإنها لا تعدمك مكر حليَم، أو مباذاة (وفي رواية: معاندة) جاهل)).

["العقد الفريد" لابن عبد ربه، و"روضة العقلاء"
لابن حبان الجملة الأخيرة].



وفي "البيان والتبيين" (2/88-89) [6]:


قال عبد الله بن الحسن لابنه محمد حين أراد الاستخفاء:

((أي بني، إني مُؤَدٍّ إليك حَقَّ الله في حسن تأديبك، فأدِّ إليَّ حقَّ الله في حسن الاستماع.


أي بنيَ، كُفَّ الأذى، وارفض البذاء، واستعن على الكلام بطول الفكر في المواطن التي تدعوك فيها نفسك إلى القول، فإن للقول ساعاتٍ يضر فيها خطاؤه، ولا ينفع صوابه.


احذر مشورة الجاهل وإن كان ناصحًا، كما تحذر مشورة العاقل إذا كان غاشًّا؛ فإنه يوشك أن يورطاك بمشورتهما، فيسبق إليك مكر العاقل وتوريط الجاهل)).





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

[1] البقر: الشق، وعرف الإمام محمد بذلك؛ لأنه بقر العلم ودخل فيه مدخلاً بليغًا، ووصل منه إلى غاية مرضية. قاله الإمام النووي في "المنهاج" (6/137). وقال الذهبي: ((شُهِر أبو جعفر بالباقر، من: (بَقَر العلمَ)، أي: شقّه، فعرف أصله وخفيه)).

[2] رواه الإمام البخاري في "صحيحه"، كتاب أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، باب: قول النبي: ((لو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً))، حديث رَقْم (3671).

[3]ذكر الذهبي في ترجمة الحافظ أبي الحسن الدارقطني من "السير" (16/457) أنه قال: (( اختلف قوم من أهل بغداد، فقال قوم: عثمان أفضل، وقال قوم: عليٌّ أفضل، فتحاكموا إليَّ، فأمسكت، وقلت: الإمساك خير. ثم لم أر لديني السكوت، وقلت للذي استفتاني: ارجع إليهم، وقل لهم: أبو الحسن يقول: عثمان أفضل من عليٍّ باتفاق جماعة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هذا قول أهل السنة، وهو أول عقد يحل في الرفض)). قال الذهبي: (( جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام عليٍّ، وإليه نذهب، والخطب في ذلك يسير، والأفضل منهما - بلا شك - أبو بكر وعمر، من خالف في ذا فهو شيعي جلد، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت، ومن سبهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة - أبعدهم الله - )).

[4] قال الإمام اللالكائي - رحمه الله -: معنى هذا الكلام أن أبا بكر جده مرتين؛ وذلك أن أم جعفر بن محمد هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وهي زوجة أبيه محمد بن علي بن الحسين، وأم أم فروة هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، فأبو بكر جده من وجهين.

[5] رُوي هذا الكلام أيضًا عن ذي النون المصري - رحمه الله -، أخرجه البيهقي في "الزهد الكبير".

[6] وكان عمرو بن بحر قد ذكرها قبلُ (ج1ص180) غير أنه في هذا الموضع تردد في اسم الابن، فقال: "إبراهيم" أو "محمد".


 

 
قديم 11-11-2013, 20:36   #23
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم



من روائع وصايا الآباء للأبناء


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)



(الحلقة السابعة عشرة)

(الوصايا من 93 إلى 100)



الوصية الثالثة والتسعون (93)


من وصايا عثمان بن أبي العاصي - رضي الله عنه - لبنيه

عن عيسى بن يزيد بن دأب، عمن حدثه، عن رجل كان
يجالس ابن عباس قال:

قال عثمان بن أبي العاصي الثقفي لبنيه:

((يا بَني، إني قد أمجدتكم في أمهاتكم، وأحسنت
في مهنة أموالكم، وإني ما جلست في ظل
رجل من ثقيف أشتم عرضه.



والناكح مغترس؛ فلينظر امرؤ منكم حيث يضع غرسه.



والعرق السوء قلما ينجب ولو بعد حين)).



قال: فقال ابن عباس: ((يا غلام، اكتب لنا هذا الحديث)).

قال: ولما همت ثقيف بالارتداد قال لهم عثمان:
((معاشر ثقيف، لا تكونوا آخر العرب إسلامًا، وأولهم إرتدادًا)).

["البيان والتبيين" لعمرو بن بحر].



♦ ♦ ♦
الوصية الرابعة والتسعون (94)


وصية كعب الأحبار - رحمه الله - ابنَه

قال كعب الأحبار (رحمه الله):

((يا بني، إن سرك أن يغبطك الصافون المسبحون، فحافظ على صلاة الضحى؛ فإنها صلاة الأوابين، وهم المسبحون)).

["حلية الأولياء" لأبي نعيم (5/383). وقد جاء هذا الكلام مرفوعًا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم): أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (1224)، والحاكم في "مستدركه" (1/314) وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في "تلخيص المستدرك"، ورمز له السيوطي بالصحة في "الجامع الصغير" (9955)، وانظر "صحيح مسلم" (748)].



والأواب: هو المطيع. وقيل: هو: الرجاع إلى الله بالتوبة،
يقال: آب إلى الله، إذا رجع عن ذنبه، فهو أواب مبالغة.



ووقت صلاة الضحى يبدأ بارتفاع الشمس قدر رمح
إلى قبيل الزوال، لكن أفضل وقت تؤدى فيه عند اشتداد الحر.



ذلك، وقد ورد في فضلها والحث على المواظبة
عليها أحاديثُ كثيرةٌ، وهاك بعضَها:

• قال النبي (صلى الله عليه وسلم):
((يصبح على كل سُلامى [أي: مفصل] من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزيء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى))

رواه مسلم (720/84)، وأحمد (5/167)،
وأبو داود (1286) من حديث أبي ذر (رضي الله عنه).




• وفي الحديث القدسي:
((يا ابن آدم اكفني [أي: صلِّ لي] أول النهار بأربع ركعات،
أَكْفِكَ بهن آخرَ يومك))

رواه الإمام أحمد (4/153، 201) من حديث عقبة بن عامر (رضي الله عنه) وإسناده صحيح، ورواه أحمد (5/286،287)، وأبو داود (1289)، والدارمي (1451) وابن حبان (2533- إحسان) من حديث نُعيم بن هَمَّار (رضي الله عنه)، وصحح إسناده الإمام النووي في "المجموع"، ووافقه الألباني وزاد "على شرط مسلم". وراجع "الترغيب والترهيب" [كتاب النوافل-الترغيب في صلاة الضحى]، و"المجمع" (2/235-236)، و"فيض القدير" (4/603).




• وبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعثًا فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة، فقال رجل: يا رسول الله! ما رأينا بعثًا قط أسرع كرة ولا أعظم غنيمة من هذا البعث،
فقال (صلى الله عليه وسلم):
((ألا أخبركم بأسرع كرة منهم وأعظم غنيمة؟
رجل توضأ فأحسن الوضوء، ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه الغداة،
ثم عقب بصلاة الضحوة؛ فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة))

رواه أبو يعلى (11/6559) وقال المنذري في "الترغيب": "رجال إسناده رجال الصحيح"، وتبعه الهيثمي في "المجمع" (2/235)، وصححه ابن حبان (2535)، وراجع "الصحيحة" (2531).



• وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
((من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه؛ فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين))

رواه الإمام أحمد (5/268)، وأبو داود (558) من حديث أبي أمامة (رضي الله عنه)، وسكت عنه أبو داود (رحمه الله)، ووافقه الحافظ المنذري في "ترغيبه" وقد قال في مقدمة الكتاب: ((كل حديث عزوته إلى أبي داود وسكتُّ عنه فهو كما ذكر أبو داود، ولا ينزل عن درجة الحسن، وقد يكون على شرط الشيخين أو أحدهما)) اهـ، وحسَّنه الشيخ ناصر الدين الألباني (رحمه الله).


♦ ♦ ♦
الوصية الخامسة والتسعون (95)


من وصايا سعيد بن العاصي لابنه

قال سعيد بن العاصي لابنه:

((اقتصد فى مزاحك؛ فإن الإفراط فيه يذهب البهاء،
ويُجَرِّئ عليك السفهاء، وإن التقصير فيه يَفُضُّ
عنك المؤانسين، ويُوحش منك المصاحبين)).

["أدب الدنيا والدين"].



♦ ♦ ♦
الوصية السادسة والتسعون (96)


وصية أخرى من وصايا سعيد بن العاصي لولده




عن أبي بكر المدني قال: قال سعيد بن العاصي:

((يا بَني، إن المكارم لو كانت سهلة يسيرة لسابقكم
إليها اللئام، ولكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا
مَن عرف فضلها، ورجا ثوابها[1])).

["شعب الإيمان" للإمام البيهقي].



♦ ♦ ♦
الوصايا السابعة والتسعون (97)


من وصايا عبد الملك بن مروان لبنيه



قال عبد الملك بن مروان لبنيه:

((كفوا الأذى، وابذلوا المعروف، واعفوا إذا قدرتم،
ولا تبخلوا إذا سُئلتم، ولا تُلحفوا[2] إذا سَألتم؛
فإنه مَن ضَيَّق ضُيِّق عليه، ومَن أعطى أخلف الله عليه))

["العِقد الفريد"].



♦ ♦ ♦
الوصايا الثامنة والتسعون (98)



وصية أخرى من وصايا عبد الملك بن مروان لبنيه




وقال عبد الملك أيضًا لبنيه:

((يا بَنِيَّ، تعلموا العلم؛ فإن كنتم سَادةً فُقْتُم،
وإن كنتم وسطًا سُدْتُم، وإن كنتم سُوقة عِشْتُم)).

["أدب الدنيا والدين" للإمام الماوردي].



وذُكر على وجهٍ آخرَ:

((يا بَنِيَّ، تعلموا العلم، فإن استغنيتم كان لكم كمالاً،
وإن افتقرتم كان لكم مالاً))

["جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (رحمه الله)].



وأورده في "بهجة المجالس" مطولاً:


قال عبد الملك بن مروان لبنيه: يا بَني،
لو عداكم ما أنتم فيه ما كنتم تعولون عليه؟
فقال الوليد: أما أنا ففارس حرب،
وقال سليمان: أما أنا فكاتب سلطان،
وقال ليزيد: فأنت؟ فقال: يا أمير المؤمنين،
ما تركا غاية لمختار.



فقال عبد الملك: فأين أنتم يا بَنيّ،
من التجارة التي هي أصلكم ونسبتكم؟



فقالوا: تلك صناعة لا يفارقها ذل الرغبة والرهبة،
ولا ينجو صاحبها من الدخول في جملة الدهماء والرعية.



قال:

((فعليكم إذًا بطلب الأدب؛ فإن كنتم ملوكًا سُدتم،
وإن كنتم أوساطًا رأستم، وإن أعوزتكم المعيشة عشتم)).


♦ ♦ ♦
الوصية التاسعة والتسعون (99)


وصية عروة بن الزبير - رحمه الله - لبنيه



كان عروة بن الزبير (رحمه الله) يجمع بنيه، فيقول:

((يا بَنِيَّ، إن أزهد الناس في عالم أهله،
فهلموا فاطلبوا العلم؛ فإن تكونوا صغار قوم لا يُحتاج إليكم،
فعسى أن تكونوا كبار قوم آخرين لا يُستغنى عنكم.



واسَوْءَتا! ماذا أقبح من شيخ جاهل؟! [3].



يا بَنِيَّ، لا يُهْدِيَنَّ أحدكم إلى ربه ما يستحي أن يُهديه إلى حريمه؛
فإن الله أكرم الكرماء، وأحق من اختير له.



يا بني، إذا رأيتم خَلَّةً رائعة من شر من رجل فاحذروه،
وإن كان عند الناس رَجُلَ صدق؛ فإن لها عنده أخوات.



وإذا رأيتم خلة رائعة من خير من رجل فلا تقطعوا إنَاتَكم منه،
وإن كان عند الناس رَجُلَ سوءٍ؛ فإن لها عنده أخوات..



يا بني! الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم)).



["مقدمة سنن الدارمي"، و"البيان والتبيين" (2/106)، و"الأمالي" لأبي علي القالي، و"شعب الإيمان" للبيهقي، و"جامع بيان العلم" لابن عبد البر، وابن أبي خيثمة في "تاريخه"، الفِقرة الأولى، (2/143) برقم (2110) ط/ الفاروق الحديثة للطباعة والنشر].



♦ ♦ ♦
الوصية المائة (100)


وصية عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - لابنه


عن عمر بن حفص قال: حدثني عبد العزيز بن عمر قال:
قال لي أبي:

((يا بني، إذا سمعت كلمة من امرىء مسلم
فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت
لها محملاً من الخير)).

["الحلية"].








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ



[1] أخذ أبو الطيب هذا المعنى
فقال:
لولا المشقةُ سَادَ الناسُ كلُّهم
الجودُ يُفْقِرُ والإِقْدَامُ قَتَّالُ

[2] ألحف السائل ، أي أَلَحَّ ، يقال : ليس للمُلْحف مِثْلُ الرَّدِّ.

[3] قالوا :"الجاهل صغير وإن كان شيخًا ، والعالم كبير
وإن كان حدثًًا"، ولله در من قال:

تعلم فليس المرء يولد عالمًا
وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنده
صغير إذا التفت عليه المحافل

 

 
قديم 14-11-2013, 21:58   #24
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






من روائع وصايا الآباء للأبناء (18)



( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )



(الحلقة الثامنة عشرة)

(الوصايا من 101 إلى 110)


الوصية الحادية والثانية بعد المائة الأولى (101، 102)

من وصايا أكثم بن صيفي لبنيه:


قال أكثم بن صيفي لبنيه:

(( يا بَني، ذللوا أخلاقكم للمطالب، وقوموها على المحامد، وعلموها المكارم.


ولا تقيموا على خلق تذمونه مِن غيركم، وصلوا من رغب إليكم،
وتخلقوا بالجود يلبسكم المحبة، ولا تعتقدوا البخل فتتعجلوا الفقر )).


وقال لهم أيضًا:

(( يا بَني، لا يحملنكم جمال النساء عن صَرَاحَة النسب؛
فإن المناكح الكريمة مَدْرَجَةٌ للشرف )).

[ " أدب الدنيا والدين" للإمام الماوردي رحمه الله]

♦♦♦♦


الوصية الثالثة بعد المائة (103)
وصية خالد بن صفوان لابنه


قال خالد بن صفوان لابنه:

((كن أحسن ما تكون في الظاهر حالاً، أقل ما تكون في الباطن مآلاً.
ودع من أعمال السر ما لا يصلح لك في العلانية.

يا بنى، أوصيك باثنتين لن تزال بخير ما تمسكت بهما:
درهمك لمعاشك، ودينك لمعادك )).


[ " العِقد الفريد " لابن عبد ربه ].


♦♦♦♦


الوصية الرابعة بعد المائة (104)
وصية عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي لابنه سفيان


قال الإمام سفيان بن عيينة ( رحمه الله ):
لما بلغت خمس عشرة سنة، قال لي أبي:

(( يا بني، قد انقطعت عنك شرائع الصبا،
فاختلط بالخير تكن من أهله، ولا تزايله فتبين منه.

ولا يغرنك مَن مدحك بما تعلم أنت خلافه من نفسك؛
فإنه ما مِن أحد يقول في أحد من الخير ما لم يعلم منه إذا رضي،
إلا قال فيه مِن الشر على قدر ما مدحه إذا سخط.


واستأنس بالوحدة مِن جلساء السوء، تسلم من غِبِّ عواقبهم.


ولا تنقل أحسن ظني بك إلى أسوإِ ظني بمن هو دونك.


واعلم أنه لن يسعد بالعلماء إلا مَن أطاعهم، فأطعهم تسعد،
واخدمهم تقتبس من علمهم )).


قال الإمام الهمام، الثقة الثبت شيخ الإسلام،
الحِبْل اللوذعي، الحصيف الألمعي...
سفيان بن عيينة ( قدس الله سره ):

(( فجعلتُ وصية أبي هذه قِبلةً أميل إليها،
ولا أميل عنها، ولا أعدل عنها )).


[ " الزهد الكبير " للبيهقي، و" كتاب العيال" لابن أبي الدنيا ].


♦♦♦♦


الوصية الخامسة بعد المائة (105)
وصية علقمة العُطاردي لابنه


عن سفيان بن عيينة ( رحمه الله ) قال:
قال علقمة بن لَبِيد العُطَارِدي لابنه:

(( يا بني، إذا نزغتك إلى صحبة الرجال حاجة، فاصحب مَنْ إن صحبته زانك، وإن خدمته صانك، وإن أصابتك خصاصة مانك[1]، وإن قُلْتَ صَدَّقَ قولَك، وإن صُلت شد صولك، وإن مددت يدك بفضل مدها، وإن رأى منك حسنة عَدَّها، وإن رأى منك سيئة سدها، وإن سألته أعطاك، وإن سكتَّ عنه ابتداك، وإن نزلت بك إحداى الملمات آساك، مَنْ لايأتيك منه البوائق[2]، ولا تختلف عليك منه الطرائق، ولا يخذلك عند الحقائق، وإن حاول حويلاً آمرك[3]، وإن تنازعتما مُنْفِسًا[4] آثرك )).


["عيون الأخبار" لابن قتيبة (رحمه الله) ].


♦♦♦♦


الوصية السادسة بعد المائة (106)
من وصايا أبي الأسود الدُّؤَلي لابنه


وقال أبو الأسود الدؤلي (رحمه الله) لابنه:

(( يا بني، إن كنتَ في قوم فلا تتكلم بكلام
مَنْ هو فوقك فَيَمْقُتُوك، ولا بكلام مَن هو دونك فَيَزْدَرُوك )).

[ "أدب الدنيا والدين" للإمام الماوردي ].

♦♦♦♦


الوصية السابعة بعد المائة (107)
وصية عبد الله بن الأهتم لابنه



وصَّى عبد الله بن الأهتم ابنه فقال:

(( يا بني، لا تطلب الحوائج من غير أهلها،
ولا تطلبها فى غير حينها، ولا تطلب ما لست له مُسْتَحِقًّا؛
فإنك إن فعلت ذلك كنت بالحرمان حَقِيقًا )).


[" أدب الدنيا والدين " للإمام الماوردي (رحمه الله) ].


♦♦♦♦


الوصية الثامنة بعد المائة (108)

من وصايا وَهْب بن مُنَبِّه - رحمه الله - لابنه


قال وهب بن منبه (رحمه الله) لابنه:

(( يا بُنَيَّ، عليك بالحكمة؛ فإنَّ الخيرَ في الحكمةِ كُلَّهُ، وَتُشَرِّفُ الصَّغِيرَ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْعَبْدَ عَلَى الْحُرِّ، وَتَزِيدُ السَّيِّدَ سُؤْدُدًا، وَتُجْلِسُ الْفَقِيرَ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ)).

["السنن" للإمام الدارمي رحمه الله].
♦♦♦♦


الوصية التاسعة بعد المائة (109)
وصية أخرى من وصايا وَهْب بن مُنَبِّه - رحمه الله - لابنه




وقال:

((يا بني، لا تُجَادِلَنَّ العلماءَ فتهونَ عليهم فيرفضوك،
ولا تُمَارِيَنَّ السفهاء فَيَجْهَلُوا عليك ويشتموك؛
فإنه يلحق بالعلماء مَن صبر ورأى رأيَهم،
وينجو من السفهاء مَن صمت وسكت عنهم.


ولا تَحْسَبَنَّ أنك إذا مَارَيْتَ الفقيهَ إلا زِدْتَه غيظًا دائبًا عليك.


ولا تَحْمَيَنَّ من قليل تسمعُه؛ فيوقعَك في كثير تكرهُه.


ولا تَفْضَحْ نَفْسَكَ لِتُشْفِيَ غيظَك، فإنْ جَهِلَ عليك جاهلٌ
فَلْيَنْفَعَنَّ إياك حِلْمُك.


وإنك إذا لم تُحْسِنْ حتى يُحْسَنَ إليك فما أَجْرُك؟
وما فَضْلُك على غيرك؟


فإذا أردت الفضيلةَ فَأَحْسِنْ إلى مَن أساء إليك،
واعفُ عمن ظلمك، وانْفَعْ مَن لم يَنْفَعْكَ، وانتظرْ
ثوابَ ذلك مِن قِبَل الله؛ فإن الحسنة الكاملة التي
لا يريد صاحبُها عليها ثوابًا في الدنيا )).


["الروضة" ]

♦♦♦♦



الوصية العاشرة بعد المائة (110)

وصية ضَيْغَم[5] - رحمه الله - لبنيه


قال مالك بن ضيغم: لما احتُضِر أبي قلنا له: ألا تُوصي؟ قال:

(( بلى: أوصيكم بما أوصى به إبراهيمُ بنيه ويعقوبُ:
﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة:132].


وأوصيكم بصلة الرحم، وحسن الجوار،
وفعل ما استطعتم من المعروف، وادفنوني مع المساكين )).

["عيون الأخبار" للإمام ابن قتيبة رحمه الله "].




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ


[1] الخصاصة: الفقر والحاجة وسوء الحال،
ومانك: أي: حمل مؤنتك وقام بكفايتك.

[2] البوائق: الدواهي والغوائل والشرور،
المفرد: بائقة.

[3] يقال: حاول الشيء، إذا أراده ورامه،
والاسم: الحويل. وآمرك: أي: شاورك.

[4] النفيس والمُنْفِس: كل شيء له خطر وقدر.

[5] تُوفي - رحمه الله - سنة ثمانين ومائة.
وانظر نبذة من ترجمته في "السير" للذهبي (8/421).

 

 
قديم 16-11-2013, 20:12   #25
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 







من روائع وصايا الآباء للأبناء(19)



(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)



(الحلقة التاسعة عشرة)


(الوصايا من 111 إلى 120)
الوصية الحادية عشرة بعد المائة الأولى (111)


وصية طاوس بن كيسان - رحمه الله - لابنه


عن عبد الله بن طاوس قال: قال لي أبي:

(( يا بني، صاحب العقلاء تنسب إليهم وإن لم تكن منهم. ولا تصاحبِ الجهال فتنسب إليهم وإن لم تكن منهم. واعلم أن لكل شيء غاية، وغاية المرء حسن الخلق )).

[" حلية الأولياء" لأبي نعيم].





♦ ♦ ♦
الوصية الثانية عشرة بعد المائة (112)

وصية مُطَرِّف بن عبد الله لابنه


قال مطرف بن عبد الله لابنه:

(( الحسنة بين السيئتين[1]، وخير الأمور أوساطها، وشرُّ السَّيْرِ الحَقْحَقَةُ[2])).

[ " عيون الأخبار" (1/138)]



♦ ♦ ♦
الوصية الثالثة عشرة بعد المائة (113)

وصية يحيى بن خالد لابنه

قال المدائني:

أوصى يحيى بنُ خالد ابنَه فقال:

)) يا بني، إذا حدَّثك جليسُك حديثًا فأَقْبِلْ عليه، وأَصْغِ إليه، ولا تقل: "قد سمعته"، وإن كنت أحفظ له، وكأنك لم تسمعه إلا منه؛ فإن ذلك يكسبك المحبةَ والمَيْلَ إليك )).

[" بهجة المجالس " للإمام ابن عبد البر - رحمه الله - (ص43)].


♦ ♦ ♦
الوصية الرابعة عشرة بعد المائة (114)

وصية أخرى من وصايا يحيى بن خالد لولده

أوصى يحيى بن خالد ابنه جعفرًا، فقال:

(( يا بني، خُذْ من كل علم بحظ؛ فإنك إن لم تفعل جهلت، وإن جهلت شيئًا من العلم عاديته لما جهلت، وعزيز عليَّ أن تعادي شيئًا من العلم )).

[ "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر.
وأورده ابن الجوزي في كتاب "الأذكياء" بلفظ" الأدب" بدل "العلم" ].



♦ ♦ ♦
الوصية الخامسة عشرة بعد المائة (115)

وصية ثالثة من وصايا يحيى بن خال
د

وقال له أيضًا:

(( لا تردَّ على أحد جوابًا حتى تفهم كلامه؛ فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره، ويؤكد الجهل عليك. ولكن افهم عنه، فإذا فهمت فأجبه.


ولا تتعجل بالجواب قبل الاستفهام.


ولا تستح أن تفهم إذا لم تفهم؛ فإن الجواب قبل الفهم حمق.


وإذا جهلت قبل أن تسأل فاسأل؛ فيبدو لك.


واستفهامك أحمد بك، وخير لك من السكوت على العِي )).

["الجامع"].


♦ ♦ ♦
الوصية السادسة عشرة بعد المائة (116)

كتاب يحيى بن خالد لابنه الفضل

قلد هارونُ الرشيد (رحمه الله) الفضلَ بنَ يحيى عملَ خراسان، فتوجه إليها، وأقام بها مدة. وبعد زمن وصل كتاب صاحب البريد بخراسان إلى هارون الرشيد ويحيى جالس بين يديه، ومضمون الكتاب أن الفضل بن يحيى متشاغل بالصيد وإدمان اللذات عن النظر في أمور الرعية.


فلما قرأه الرشيد رمى به إلى يحيى، وقال له: يا أبت! - وكان يدعوه يا أبت - اقرأ هذا الكتاب واكتب إليه بما يردعه عن هذا.


فكتب يحيى على ظهر كتاب صاحب البريد:

(( حفظك الله يا بني، وأمتع بك. قد انتهى إلى أمير المؤمنين ما أنت عليه من التشاغل بالصيد ومداومة اللذات عن النظر في أمر الرعية ما أنكره!


فعاود ما هو أزين بك؛ فإنه مَن عاد إلى ما يزينه وترك ما يشينه لم يعرفه أهل دهره [بلده] إلا به. والسلام. )).

وكتب قي أسفله هذه الأبيات:
حتّى إذا الليل أتى مقبلًا
واستترت فيه عيون الرقيب[3]
فكابد الليل بما تشتهي
فإنما الليل نهار الأريب
كم من فتى تحسبه ناسكًا
يستقبل الليل بأمر عجيب
غطّى عليه الليل أستاره
فبات في لهو وعيش خصيب
ولذة الأحمق مكشوفة
يسعى بها كل عدو رقيب



والرشيد ينظر إلى ما يكتب، فلما فرغ قال:

(( قد أبلغت يا أبت )).

ولما ورد الكتاب على الفضل لم يفارق المسجد نهارًا إلى أن انصرف من عمله.

[ "وفيات الأعيان" لابن خلكان (4/28-29)، وعنه ابنُ العماد الحنبلي في "شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب" (1/331-332).


وألق نظرة على ما أورده ابن عبد ربه في "العقد" (8/93) ط/ دار الكتب العلمية، وهذا الأخير إن صح عنه فله محمل جيد، ينتظمه ما ذكره ابنُ المقفع في "الأدب الصغير" (ص31) وما علقناه ثَمَّ].



♦ ♦ ♦

الوصية السابعة عشرة بعد المائة (117)

وصية محمد بن سيرين بنيه

قال ابن سعد في "الطبقات الكبير":

أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا ابن عَوْن, قال: كانت وصية ابن سيرين: ذِكْرُ ما أوصى به محمد بن أبي عَمْرَةَ بنيه وأهله: أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيمُ بنيه ويعقوبُ: ﴿ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 132].


وأوصاهم أن لا يدعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم في الدين، فإن العفاف والصدق خير وأبقى، وأكرم من الزنا والكذب.


وأوصى فيما ترك: إن حَدَثَ بي حَدَثٌ قبل أن أُغَيِّرَ وصيتي... فذكر الوصية.

[نقلها الذهبيُّ في "السير" (4/620-621)].



♦ ♦ ♦
الوصية الثامنة عشرة بعد المائة (118)

وصية الوليد بن أبان الكرابيسي لبنيه


قال العلامة أبو الفرج ابنُ الجوزي - رحمه الله - في كتابه النفيس "تلبيس إبليس"[4]:

(( وقد ورد ذم الكلام على ما قد أشرنا إليه، وقد نُقل إلينا إقلاع منطقيّي المتكلمين عما كانوا عليه؛ لما أروا من قبح غوائله )).


ثم روى بإسناده عن أحمدَ بن سنان، قال:

كان الوليد بن أبان الكرابيسيُّ خالي، فلما حضرته الوفاةُ قال لبنيه: (( تعلمون أحدًا أعلمَ بالكلام مني؟ ))، قالوا: لا، قال: (( فتتهمونني؟))، قالوا: لا، قال: (( فإني أوصيكم، أتقبلون؟ ))، قالوا: نعم، قال: (( عليكم بما عليه أصحاب الحديث؛ فإني رأيت الحق معهم )).



♦ ♦ ♦
الوصية التاسعة عشرة بعد المائة (119)

وصية الربيع بن خثيم - رحمه الله - لابنته حين طلبت منه اللعب

ذكروا أن الزاهد الكبير الربيع بن خُثَيْمٍ - رحمه الله - جاءَتْهُ بُنَيَّةٌ له فقالت: يا أبت! أذهبُ ألعبُ؟ فقال: (( اذهبي فقولي خيرًا وافعلي خيرًا ))[5].

["البيان والتبيين" (3/81)، و"الحلية" (2/115)].


♦ ♦ ♦

الوصية العشرون بعد المائة (120)


وصية سعد الخير لابنه

عن عبد الملك بن عمير - رحمه الله - أن سعد الخير كان يقول لابنه:

(( أظهر اليأس فإنه غنى. وإياك وطلب ما عند الناس؛ فإنه فقر حاضر. وإياك وما يعتذر منه.


وأسبغ الوضوء. وصلِّ صلاة مودع عسى أن لا تصلي غيرها. وإن استطعت أن تكون اليوم خيرًا منك أمس، وغدًا خيرًا منك اليوم؛ فافعل[6])).





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ



[ أخرجه الإمام البيهقي في "الزهد الكبير"].

[1] يعني: بين الإفراط والتقصير، حسبما فسره ابنُ قتيبة في موضعٍ آخرَ.

[2] الحقحقة: أشد السير. وفي معناه: ((من استعجل كثيرًا بقي في الطريق))، وينتظم هذا المعنى الحديث الضعيف: ((إن المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى))، وكذا قولهم: ((رُبَّ عَجَلة تهب رَيْثًا)).

[3]في "وفيات الأعيان": [وجوه العيوب].

[4](ص86) ط/ مكتبة الإيمان.

[5] ثم رأيت الإمام أحمد رواه في "الزهد" بلفظ: جاءت ابنة الربيع وعنده أصحاب له، فقالت: يا أبتاه، أذهب ألعب؟ فقال: ((لا))، فقال القوم: يا أبا يزيد، ائذن لها تلعب، قال: ((لا يوجد ذلك في صحيفتي أني قلت لها: اذهبي العبي، ولكن: اذهبي فقولي خيرًا أو افعلي خيرُا)). فعلى هذا يخرج الأمر على التورع عن لغو الكلام.

[6] ولله در من قال: "مَن استوى يوماه فهو مغبون"، ويُروى هذا الكلام مرفوعًا، ولا يثبت من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم -. وقد رواه أبو نعيم في "الحلية" (8/35) قال: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أدْهَمَ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ (رَحِمَهُ اللهُ) رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِظْنِي قَالَ: ((مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ، وَمَنْ كَانَ غَدُهُ شَرًّا مِنْ يَوْمِهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ، وَمَنْ لَمْ يَتَعَاهَدِ النُّقْصَانَ مِنْ نَفْسِهِ فَهُوَ فِي نُقْصَانٍ، وَمَنْ كَانَ فِي نُقْصَانٍ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ)).

 

 
قديم 19-11-2013, 20:26   #26
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

من روائع وصايا الآباء للأبناء(20)


طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها



(الحلقة العشرون)


(الوصايا من 121 إلى 130)

الوصية الحادية والعشرون بعد المائة الأولى (121)

وصية الأشعث بن قيس لبنيه

قال الأشعث بن قيس (رضي الله عنه) لبنيه:

((يا بَنِيَّ، لا تَذلوا فى أعراضكم ، وانخدعوا فى أموالكم، ولتَخِفَّ بطونكم من أموال الناس، وظهوركم من دمائهم؛ فإن لكل امرئ تَبِعَةً.



وإياكم وما يُعتذر منه أو يُستحَى؛ فإنما يُعتذر مِن ذنب، ويستحى مِن عيب.



وأصلحوا المال لجفوة السلطان، وتغير الزمان.



وكفوا عند الحاجة عن المسألة؛ فإنه كفى بالرد منعًا.



وأجملوا فى الطلب، حتى يوافق الرزق قدرًا.



وامنعوا النساء مِن غير الأَكْفَاء[1]، فإنكم أهل بيت يتأسى بكم الكريم، ويتشرف بكم اللئيم.



وكونوا فى عوام الناس مالم يضطرب الحَبْل[2]، فإذا اضطرب الحبل فالحقوا بعشائركم)).

["العقد"]




♦ ♦ ♦

الوصية الثانية والعشرون بعد المائة (122)

وصية الهيثم بن صالح ابنه

قال الهيثم بن صالح لابنه وكان خطيبًا:

((يا بني، إذا أقللت من الكلام أكثرت من الصواب، وإذا أكثرت من الكلام أقللت من الصواب)).



قال: يا أبه، فإن أكثرت وأكثرت (يعني: كلامًا وصوابًا)؟

فقال: ((يا بني، ما رأيت موعوظًا أحق بأن يكون واعظًا منك)).

["البيان والتبيين" للجاحظ]




♦ ♦ ♦

الوصية الثالثة والعشرون بعد المائة (123)

وصية عبيد الله بن أبي المهاجر لبنيه


عن إبراهيم بن شيبان قال:

سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول: لما حضرت أبي الوفاةُ جمع بنيه، وقال:

(( يا بَنِيَّ، عليكم بتقوى الله. وعليكم بالقرآن فتعاهدوه. وعليكم بالصدق، حتى لو قَتَلَ أحدُكم قتيلاً ثم سُئل عنه أَقَرَّ به، والله، ما كذبت كذْبةً منذ قرأت القرآن.



يا بَنيَّ، وعليكم بسلامة الصدور لعامة المسلمين، فو الله، لقد رأيتني وأنا لا أخرج مِن بابي وما ألقى مسلمًا إلا والذي في نفسي له كالذي في نفسي لنفسي، أفترون أني لا أحب لنفسي إلا خيرًا ؟)).



["الحلية" [(6/85) = (6/78) رَقْم (7906) ط/ مكتبة الإيمان]




♦ ♦ ♦

الوصية الرابعة والعشرون بعد المائة (124)

وصية زيد بن أسلم لابنه

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (رحمه الله) قال: كان أبي يقول:

((أي بني، كيف تعجبك نفسك وأنت لا تشاء أن ترى مِن عباد الله مَن هو خير منك إلا رأيته؟!

يا بني، لا تَرَ أنك خيرٌ مِن أحد يقول: "لا إله إلا الله" حتى تدخلَ الجنة ويدخلَ النار، فإذا دخلت الجنة ودخل النار؛ تبين لك أنك خير منه)).

["حلية الأولياء" لأبي نعيم ]




♦ ♦ ♦

الوصية الخامسة والعشرون بعد المائة (125)


وصية محمد بن السعدي ابنه عروة


قال محمد بن السعدي لابنه عروة لما ولي اليمن:

(( إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك، وإلى الأرض تحتك؛ ثم عَظِّم خالقَهما )).

["الروضة"]



♦ ♦ ♦

الوصية السادسة والعشرون بعد المائة (126)


وصية سليمان بن طرخان التيمي ابنه المعتمر


عن محمد بن عبد الأعلى قال: سمعت المعتمر بن سليمان (رحمه الله) يقول: كتب إليَّ أبي وأنا بالكوفة:

(( يا بني! انظر في المصحف، واكتب العلم؛ فإن المال يفنى، والعلم يبقى )).

["شعب الإيمان" للإمام البيهقي]




♦ ♦ ♦

الوصية السابعة والعشرون بعد المائة (127)


وصية مسلم بن قتيبة لابنه

عن الأصمعي والعتبي قالا:

قال مسلم بن بن قتيبة لابنه:

((لا تطلبن حاجتك إلى واحد من ثلاثة:

• لا تطلبها إلى الكذاب؛ فإنه يقربها وهي بعيدة، ويبعدها وهي قريبة.

• ولاتطلبها إلى الأحمق؛ فإنه يريد أن ينفعك وهو يضرك.

• ولا تطلبها إلى رجل له عند قوم مَأْكلة؛ فإنه يجعل حاجتك وِقَاءً لحاجته ))

["الأمالي" لأبي على القالي، وقابل بما
في "البيان والتبيين" (2/104)]



♦ ♦ ♦

الوصية الثامنة والعشرون بعد المائة (128)

وصية أبي قيس ابن معد يكرب لبنيه


قال أبو قَيْس ابن مَعْدِ يكرِب، وكان له أَحَدَ عَشَرَ ذَكَرًا:

(( يا بَني، اطلبوا هذا المالَ أجملَ الطلبِ، واصرفوه في أحسن مذهب، صِلُوا به الأرحامَ، واصطنعوا به الأقوامَ، واجعلوه جُنَّةً لأعراضكم، تَحْسُنْ في الناس قَالَتُكُم؛ فإن جَمْعَه كمالُ الأدبِ، وبَذْلَه كمالُ المروءة، حتى إنه لَيُسَوِّدُ غيرَ السَّيِّدِ، ويُقَوِّي غير الْأَيِّدِ [3]، وحتى إنه ليكون في أَنْفُسِ الناسِ نبيهًا، وفي أَعْيُنِهِم مهيبًا.



ومَنْ جمع مالًا فلم يَصُنْ عِرْضًا، ولم يُعْطِ سائلًا؛ بحث الناس عَن أصله، فإنْ كان مَدْخُولًا هَتَكُوه، وإن كان صحيحًا نسبوه: إما إلى عِرْضٍ دَنِيَّة، وإما إلى لَوْصٍ لئيمٍ[4]؛ حتى يهجنوه )).

["روضة العقلاء"]



♦ ♦ ♦

الوصية التاسعة والعشرون بعد المائة (129)

وصية عتبة بن أبي سفيان لابنه

عن العتبي قال:

قال الوليد بن عتبة بن أبي سفيان: كنت أساير أبي ورجل يقع في رجل[5]، فالتفت إليَّ أبي، فقال:

(( يا بني، نَزِّه سمعك عن استماع الخَنَا[6] كما تُنَزِّه لسانك عن الكلام به؛ فإن المستمع شريك القائل[7].



ولقد نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك، ولو رُدَّتْ كلمةُ جاهل في فيه؛ لسَعِدَ رادُّها كما شقي قائُلها )).

[ "عيون الأخبار" للإمام ابن قتيبة رحمه الله]



♦ ♦ ♦

الوصية الثلاثون بعد المائة (130)


وصية أبي حازم سلمة بن دينار لابنه


قال سلمة بن دينار - والد الإمام الكبير حماد بن سلمة (رحمهما الله) -:

((يا بني، لا تقتدِ بمن لا يخاف الله بظهر الغيب، ولا يعفو عن العيب، ولا يصلح عند الشيب)).

["الحلية"]







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ



[1] يعجبني ما نقله عمرو بن بحر في "البيان" (1/104) عن الأحنف قال: ((ثلاثة لا أناة فيهن عندي)). قيل: وما هن يا أبا بحر؟ قال: ((المبادرة بالعمل الصالح، وإخراج ميتك، وأن تنكح الكفءَ أَيِّمَك)) وكان يقول: ((لأفعى تحكك في ناحية بيتي أحب إليَّ من أَيِّمٍ رددتُ عنها كفؤًا)). وكان يقال: ((ما بعد الصواب إلا الخطأ ، وما بعد منعهن من الأكفاء إلا بذلهن للسفلة والغوغاء)).

[2] الْحَبْل: العهد والأمان.

[3] الأيِّد: القوي.

[4] المعنى: اجتهدوا في التنقيب عن أصل خداع وعنصر لئيم لينسبوه إليه.

[5] قال في "المصباح المنير": ((وقع فلان في فلان وُقُوعًا وَوَقِيعة: سَبَّهُ وَثَلَبَهُ)) ، وفي "اللسان": ((الوقيعة في الناس: الغيبة، وَوَقَع فيهم وقوعًا ووقيعة: اغتابهم، وهو رجل وَقَّاع وَوَقَّاعة أي: يغتاب الناس. وقد أظهر الوقيعة في فلان ، إذا عابه)).

[6] الخنا: الفحش وقبيح الكلام.

[7] والدليل على أن المستمع شريك القائل إذا أقره ولم ينكر عليه ، قول ربنا (تعالى ذكره): ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ﴾ [النساء: 140] ، أي: إنكم إن قعدتم معهم مثلهم في الإثم.فالحذرَ الحذرَ.
فسمعك صن عن سماع القبيح
كصون اللسان عن النطق به
فإنك عند سماع القبيح
شريك لقائله فانتبه

 

 
قديم 27-11-2013, 18:35   #27
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم






من روائع وصايا الآباء للأبناء


( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )



(الحلقة الحادية والعشرون)

(الوصايا من 131 إلى 140)


الوصية الحادية والثلاثون بعد المائة الأولى (131)

وصية مسعر بن كدام لابنه في ترك المراء والمزاح


عن جعفر بن عون وابن عيينة قالا: سمعنا مسعر بن كدام يقول لابنه كدام:

إِنِّي نَحَلْتُكَ يَا كِدَامُ نَصِيْحَةً
فَاسْمَعْ مَقَالَ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيْقِ
أَمَّا الْمُزَاحُ مَعَ الْمُرَاءِ فَذَرْهُمَا
خُلُقَانِ لاَ أَرْضَاهُمَا لِصَدِيْقِ
إِنِّي بَلَوْتُهُمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا
لِمُجَاوِرٍ جَارًا وَلاَ لِشَقِيْقِ
وَالْجَهْلُ يُزْرِي بِالْفَتَى فِي قَوْمِهِ
وَعُرُوْقُهُ فِي النَّاسِ أَيُّ عُرُوْقِ



["روضة العقلاء"، وهو أيضًا
في "عيون الأخبار" (1/318)،
و"حلية الأولياء"، و"شعب الإيمان"،
و"جامع بيان العلم وفضله"].



♦ ♦ ♦


الوصية الثانية والثلاثون بعد المائة (132)

وصية الحارث بن عباس السُّلَمي لابنه، وهى وصية نفيسة غاية


قال الحارث بن عباس بن مرداس السُّلمي يوصي ابنه:

احفظ بُنَيَّ وصيةً أوصيكها
إن كنت تؤمن بالكتاب المُنْزَلِ
أكرم خليل أبيك حيث لقيته
ولقد عَقَقْتَ أباك إن لم تفعلِ
والجارَ أكرمْ جارَ بيتك ما دنا
حتى يبين ثَواءكم في المنزلِ
والضيفَ إنَّ له عليك وسيلةً
لايَتْرُكَنَّكَ ضُحْكَةً للنُّزَّلِ
ورفيقَ رَحْلِكِ لا تُجَهِّل إنما
جهل الرفيق على الرفيق النَّيْطَلِ
واشْغَبْ بخَصْمِكَ إنَّ خصمك مِشْغَبٌ
وإذا علوت على الخصوم فَأَجْمِلِ
واستوصِ خيرًا بالعشيرة كلها
ما حَمَّلوك من المثاقل فاحْمِلِ
يَصِلوا جناحك يا بني وإنما
يعلو الشواهقَ ذو الجناح الأَجْدَلِ
إن امرأ لا يستعد رجاله
لرجال آخرَ غيرِه كالأعزلِ
وإذا أتتك عصابة في شبهة
يتحاكمون إليك يومًا فاعْدِلِ
واصْدُقْ إذا حَدَّثْتَ يومًا معشرًا
وإذا عَيِيتَ بِأَصْلِ عِلْمٍ فاسألِ
وذرِ المَجَاهل إنها مشئومة
وإن امرؤ أهدى النصيحة فاقْبَلِ

["ذيل الأمالي والنوادر" لأبي علي القالي].



♦ ♦ ♦


الوصية الثالثة والثلاثون بعد المائة (133)

وصية أبي الأخفش الكناني لابنه


قال أبو الأخفش الكناني لابنٍ له:

أبُنَيَّ لا تَكُ مَا حَيِيْتَ مُمَارِيًا
وَدَعِ السَّفَاهَةَ إِنَّهَا لاَ تَنْفَعُ
لاَ تَحْمِلَنَّ ضَغِيْنَةً لِقَرَابَةٍ
إِنَّ الضَّغِيْنَةَ لِلْقَرَابَةِ تَقْطَعُ
لاَ تَحْسَبَنَّ الْحِلْمَ مِنْكَ مَذَلَّةً
إِنَّ الْحَلِيْمَ هُوَ الأَعَزُّ الأَمْنَعُ

["روضة العقلاء" للإمام ابن حبان رحمه الله].




♦ ♦ ♦


الوصية الرابعة والثلاثون بعد المائة (134)

وصية العتبي لابنه


قال العتبي لابنه:

(( يا بني، اجعل دنياك وصلة إلى دينك،
ولا ترض بها عِوضًا منها؛ فإن الله -تعالى-
لم يرضها ثوابًا لمن رضي عنه من أهلها،
ولا عقابًا لمن سخط عليه فيها )).

["البصائر والذخائر" لأبي حيان].



♦ ♦ ♦


الوصية الخامسة والثلاثون بعد المائة (135)

وصية المنصور لابنه المهدي


قال المنصور أمير المؤمنين لابنه المهدي:


(( اعلم أن رضاء الناس غاية لا تدرك،
فتحبب إليهم بالإحسان جهدك، وتودد إليهم بالإفضال،
واقصد بإفضالك موضع الحاجة منهم )).

[أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"].



♦ ♦ ♦


الوصية السادسة والثلاثون بعد المائة (136)

وصية أبي إسحاق القرميسيني لابنه


قال شيخ الصوفية ببلاد الجبل أبو إسحاق إبراهيم
بن شيبان القرميسيني لابنه:


(( يا بني، تعلم العلم لآداب الظاهر،
واستعمل الورع لآداب الباطن،
وإياك أن يشغلك عن الله شاغل؛
فَقَلَّ مَن أعرض عنه فأقبل عليه )).

[رواه أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية" (ص305)،
ونقله ابن العماد الحنبلي "شذرات الذهب" (2/344)].




♦ ♦ ♦


الوصية السابعة والثلاثون بعد المائة (137)

وصية عُمرَ بْنِ هبيرةَ بعضَ ولده


قال ابنُ هبيرة وهو يُؤَدِّب بعض بنيه:


((لا تكونَنَّ أولَ مشير، وإياك والرأي الفطير،
وتجنب ارتجال الكلام، ولا تُشِرْ على مُستبد
ولا على وغد ولا على متلون ولا على لجوج،
وخَفِ اللهَ في موافقة هوى المستشير،
فإن التماس موافقته لؤم، وسوء الاستماع منه خيانة)).

["البيان والتبيين" (2/98)].



♦ ♦ ♦

الوصية الثامنة والثلاثون بعد المائة (138)

من وصايا أكثم بن صيفي لولده


قال أكثم بن صيفي لبعض ولده:


(( يا بني، الغنى أنفع، والسلطان أرفع،
والعدو أمنع، والعافية أوسع )).

["البصائر والذخائر"].



♦ ♦ ♦


الوصية التاسعة والثلاثون بعد المائة (139)

وصية قيس بن عاصم لبنيه


لما حضرت قيسَ بْنَ عاصمٍ الوفاةُ دعا بنيه، فقال:


((يا بَني، احفظوا عني، فلا أحد أنصح لكم مني.

إذا مت فسوِّدوا كبارَكم، ولا تُسوِّدوا صغاركم
فيُسَفِّهَ الناسُ كبارَكم وتهونوا عليهم.

وعليكم بإصلاح المال؛ فإنه منبهة للكريم،
ويُستغنى به عن اللئيم.

وإياكم ومسألةَ الناس؛ فإنها شر كسب المرء)).

["البيان والتبيين" لعمرو (2/39)، و"العقد الفريد"].



♦ ♦ ♦


الوصية الأربعون بعد المائة (140)


وصية بدويٍّ ابنَه


قال بدويٌّ لابنه:


((يا بني، كن سبُعًا خالسًا، أو ذئبًا خانسًا،
أو كلبًا حارسًا، وإياك أن تكون إنسانًا ناقصًا)).

["ربيع الأبرار" للزمخشري، و"البصائر" لأبي حيان].










 

 
قديم 27-11-2013, 21:08   #28
معلومات العضو
اشراقه91
مشرفة قسم المرأة

إحصائيات العضو







2

اشراقه91 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2469
اشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدود

 

بارك الله فيك أختي وفي جهودك وجعل ما تقدمين في ميزان حسناتك ...أسعدك المولى

 

 
قديم 30-11-2013, 20:38   #29
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اللهم آمين..

وفيكِ بارك أخية جزاكِ الله خيرا

 

 
قديم 01-12-2013, 20:18   #30
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم



من روائع وصايا الآباء للأبناء(22)


( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )



(الحلقة الثانية والعشرون)

(الوصايا من 141 إلى 145)


الوصية الحادية والثانية والثالثة والأربعون
بعد المائة الأولى (141، 142، 143)


من وصايا المُهَلَّب بن أبي صُفْرَةَ لبنيه



قال الأمير الجسور مُدَوِّخُ الأزارقة المُهَلَّبُ بنُ أبي صُفرة - رحمه الله - لولده:

((إذا سَمِعَ أحدُكم العوراءَ فَلْيَتَطَأْطَأْ لها تَخَطَّهُ))؛

["لباب الآداب" للأمير أسامة بن منقذ (ص17)].





♦ ♦ ♦

وقال لهم أيضًا:

(( إياكم أن تجلسوا في الأسواق إلا عند زرَّاد أو ورَّاق )) أراد: الزراد للحرب، والورق للعلم.

[ "العقد الفريد"، و"الحيوان" لعمرو بن بحر (ج1ص52)

نشرة الأستاذ عبد السلام هارون رحمه الله].


♦ ♦ ♦

وقال لأحدهم:

(( يا بني، اخفض جناحك، واشتدَّ في سلطانك؛
فإن الناس للسلطان أهيب منهم للقرآن )).

[ "البهجة" لابن عبد البر (ق1/ج1/ص343)].


♦ ♦ ♦

ولما حضرتِ المهلبَ بنَ أبي صُفْرَةَ الوفاةُ، قال لولده وأهله:

(( أوصيكم بتقوى الله، وصلة الرحم؛ فإن تقوى الله تُعْقِبُ الجنة؛
وإن صلة الرحم تُنْسِئ الأجل، وتُثري المال،
وتجمع الشمل، وتُكَثِّر العدد، وتُعَمِّر الديار، وتُعِزُّ الجانب.


وأنهاكم عن معصية الله - تعالى -؛
فإن معصية الله تعقب النار، وإن قطيعة الرحم
تُورِثُ الذلة والقلة، وتُقِلُّ العدد، وتفرِّق الجمع،
وتَذَرُ الديارَ بَلَاقِعَ، وتُذْهِب المال، وتُطْمِعُ العدو، وتُبدي العورة.


يا بَنِيَّ، قومَكم قومَكم: إنه ليس لكم فضل عليهم، بل هم أفضل منكم، إذ فَضَّلُوكم وسَوَّدُوكم، أَوْطَؤُا أعقابكم، وبَلَّغُوا حاجتكم فيما أردتم وأعانوكم؛ فإنْ طَلَبُوا فأَطْلِبُوهم، وإن سألوا فأعطوهم، وإن لم يسألوا فابتدئوهم، وإن شتموا فاحتملوهم، وإن غَشُوا أبوابكم فلتُفْتَح لهم ولا تُغْلَق دونهم.


يا بَني، إني أُحب للرجل منكم أن يكون لفعله الفضل على لسانه، وأكره للرجل منكم أن يكون للسانه الفضل على فعله.


يا بني، اتقوا الجواب، وزلةَ اللسان؛ فإني وجدت الرَّجُلَ تَعْثُرُ قدمُه فيقوم من زلته وينتعش منها سويًّا، ويزل لسانه فيُوبِقه ويكون فيه هَلَكَتُهُ.


يا بني، إذا غدا عليكم رجل وراح فكفى بذلك مسألةً وتذكرةً بنفسه.


يا بني، ثيابُكم على غيركم أجملُ منها عليكم، ودوابُّكم تحت غيركم أجمل منها تحتكم.


يا بَني، أَحِبُّوا المعروف، وأنكروا المنكر واجتنبوه؛ وآثروا الجود على البخل؛ واصطنعوا العرب وأكرموهم؛ فإن العربي تَعِدُهُ العِدَةَ فيموت دونك، ويشكر لك، فكيف بالصنيعةِ إذا وصلت إليه في احتماله لها وشكره، والوفاءِ منه لصاحبها؟


يا بني، سَوِّدُوا أكابركم، واعرفوا فضل ذوي أسنانكم؛ وارحموا صغيركم وقرِّبوه وأَلْطِفُوه، وأجبروا يتيمكم وعُودوا عليه بما قدرتم؛ ثم خذوا على أيدي سفهائكم، وتعاهدوا فقراءكم وجيرانكم بما قدرتم عليه؛ واصبروا للحقوق ونوائب الدهور؛ واحذروا عارَ غَدٍ؛ وعليكم في الحرب بالأناة والتُّؤَدَةِ في اللقاء، وعليكم بالتماس الخديعة في الحرب لعدوكم؛ وإياكم والنَّزَقَ والعَجَلَةَ؛ فإن المكيدة والأناة والخديعة أنفعُ من الشجاعة والشدة.


واعلموا أن القتال والمكيدة مع الصبر، فإذا كان اللقاء، نزل القضاء المبرم: فإنْ ظَفِرَ المرءُ وقد أخذ بالحزم قال القائل: قد أتى الأمرَ من وجهه؛ وإن لم يظفر قال: ما ضيَّع ولا فرَّط، ولكنَّ القضاء غالب.


يا بَنيَّ، الزموا الحزم على أي الحالين وقع الأمر؛ والزموا الطاعة والجماعة؛ وتواصلوا وتوازروا وتعاطفوا، فإن ذلك يُثَبِّتُ المودة، وتحابُّوا؛ وخذوا بما أوصيكم به بالجِد والقوة والقيام به والتعهد له وترك الغفلة عنه؛ تظفروا بدنياكم ما كنتم فيها، وآخرتِكم إذا صرتم إليها، ولا قوة إلا بالله.


يا بني، وليكن أولَ ما تَبْدَؤُن به أنفسَكم إذا أصبحتم: تَعَلُّمُ القرآن والسنن، وأداءُ الفرائض؛ وتأدَّبوا بأدب الصالحين مِن قبلكم مِن سلفكم؛ ولا تُقَاعِدوا أهل الزَّعَارَّة[1] والرِّيبة، ولا تخالطوهم، ولا يَطْمَعُنَّ في ذلك منكم.


وإياكم والخفةَ في مجالسكم وكثرةَ الكلام؛ فإنه لا يسلم منه صاحبُه.


وأَدُّوا حق الله - تعالى - عليكم؛ فإني قد أبلغت إليكم في وصيتي، واتخذت الله حجة عليكم)).


["لباب الآداب" لأسامة بن منقذ. وذكر عمرو بن ب
حر نُتَفًا منها في "البيان"، (2/98)، فقال:

قال المهلب لبنيه:

(( يا بني، تباذلوا تحابوا؛ فإن بني الأم يختلفون، فكيف بنو العلات؟!


وإن البِرَّ يُنسأ في الأجل، ويَزيد في العدد.


وإن القطيعة تُورث القلة، وتُعْقِب النار بعد الذِّلَّة.


واتقوا زلة اللسان؛ فإن الرجل تزل رجله فينتعش، ويزل لسانه فيهلِك.


وعليكم في الحرب بالمكيدة؛ فإنها أبلغ من النجدة، فإن القتال إذا وقع وقع القضاء، فإن ظَفَرَ فقد سَعِد، وإن ظُفِرَ به لم يقولوا: فَرَّط)).



♦ ♦ ♦

الوصية الرابعة والأربعون بعد المائة (144)


من وصايا أبرويز لابنه شيرويه

قال أبرويز لابنه شيرويه:

((لا توسعن على جندك فيستغنوا عنك، ولا تضيق عليهم في العطاء فيضجوا منك، وأعطهم عطاء قصدًا، وامنعهم منعًا جميلاً، ووسِّع عليهم في الرخاء، ولا توسع عليهم في العطاء)).

["البصائر والذخائر"، و"سراج الملوك" لأبي بكر الطُّرْطُوشي].



♦ ♦ ♦

الوصية الخامسة والأربعون بعد المائة (145)


من وصايا أنوشروان لولده



قال أنوشروان لابنه: ((يا بني، إن من أخلاق الملوك العزَّ والأنفة. وإنك ستُبلى بمداراة أقوامٍ، وإنَّ سَفَهَ السفيه ربما تُطْلَعُ منه، فإنْ كافأته بالسَّفَه فكأنك رضيت بما أتى. فاجتنب أن تحتذي على مثاله، فإن كان سفهه عندك مذمومًا فحقِّقْ ذَمَّك إياه بترك معارضته بمثله)).

[ "لباب الآداب" للأمير أسامة].



♦ ♦ ♦

وكتب إلى ابنه هرمز:

((لا تَعُدَّ الشحيح أمينًا، ولا الكذاب حرًّا؛ فإنه لا عفة مع الشح، ولا مروءة مع الكذب)).

["ربيع الأبرار" للزمخشري، و"التذكرة الحمدونية"
(ج2/ص368) رقم (944) ط/ دار صادر - بيروت].





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


[1] الزَّعَارَّة - بتشديد الراء وتخفيفها: الشراسة وسوء الخلق.
ولعل هذه اللفظة أقرب من تلك التي
رجحها سيدي العلامة أبو الأشبال أحمد
محمد شاكر - رحمه الله - في نشرته
من "اللباب"، وهي: ((الدعارة))،

بمعنى: الفساد، وكلتاهما صواب.

 

 
 
كافى ويب
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
الانتقال السريع

الساعة الآن 11:09 بتوقيت مكة المكرمة

منتدى الخير للرقية الشرعية - الأرشيف - الأعلى

  

 

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000