لوحة مفاتيح عربية تسجيلات الرقية الشرعية مكتبة الرقية الشرعية فتاوى الرقية الشرعية إسترجاع كلمة المرور

تنبيه : الموقع مفتوح حالياً للقراءة فقط لأسباب فنية لفترة مؤقتة

يمنع على الجميع وبدون استثناء تشخيص الحالات المرضية أو كتابة برامج علاجية أو وصفات طبية تحتوي على أعشاب وزيوت وعقاقير

۞ ۞ ۞ شروط الانتساب لمنتدى الخير ۞ ۞ ۞

للاستفسارات عن الرقية الشرعية على الواتس و نعتذر عن تأخر الرد إن تأخر

+971553312279

۞ ۞ ۞ الأسئلة التشخيصية ۞ ۞ ۞


العودة   منتدى الخير للرقية الشرعية > منتدى الخير الإسلامي > قسم التجويد وتحفيظ القرآن الكريم
نور المنتدى بالعضو الجديد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-01-2011, 15:35   #16
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 13 ) ((لا تأخذه سنة ولا نوم))




الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
((لا تأخذه سنة ولا نوم)) لا تغلبه سنة وهي النعاس ولهذا قال تعالى: ((ولا نوم)) لأنه أقوى من النعاس.
جاء في الصحيح: ((إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل وعمل الليل قبل عمل النهار، حجابه النور لو كشفه لاحترقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)).
((له ما في السموات وما في الأرض)) إخبار بأن الجميع عبيده وفي ملكه وتحت قهره وسلطانه.
(له ما في السماوات وما في الأرض). .
فهي الملكية الشاملة . كما أنها هي الملكية المطلقة . . الملكية التي لا يرد عليها قيد ولا شرط ولا فوت ولا شركة . وهي مفهوم من مفاهيم الألوهية الواحدة . فالله الواحد هو الحي الواحد , القيوم الواحد , المالك الواحد وهي نفي للشركة في صورتها التي ترد على أذهان الناس ومداركهم . كما أنها ذات أثر في إنشاء معنى الملكية وحقيقتها في دنيا الناس . فإذا تمحضت الملكية الحقيقية لله , لم يكن للناس ملكية ابتداء لشيء . إنما كان لهم استخلاف من المالك الواحد الأصلي الذي يملك كل شيء . ومن ثم وجب أن يخضعوا في خلافتهم لشروطالمالك المستخلف في هذه الملكية . وشروط المالك المستخلف قد بينها لهم في شريعته ; فليس لهم أن يخرجوا عنها
((من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)) كقوله تعالى: ((ولا يشفعون إلا لمن ارتضى)) وهذا من عظمته وكبريائه وجلاله عز وجل وأنه لا يتجاسر أحد على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذن له في الشفاعة ... كما جاء في حديث الشفاعة عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: ((ثم آتي تحت العرش فأخر ساجداً فيدعني ما شاء أن يدعني، ثم يقال: ارفع رأسك، وقل تسمع، واشفع تشفع)) فلا شفاعة إلا بإذن الله إذن لمن يشفع ولمن يشفع له قال تعالى: ((يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون))الانبياء
(من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ?)
إنها صفة أخرى من صفات الله ; توضح مقام لألوهية ومقام العبودية . . فالعبيد جميعا يقفون في حضرة الألوهية موقف العبودية ; لا يتعدونه ولا يتجاوزونه , يقفون في مقام العبد الخاشع الخاضع ; الذي لا يقدم بين يدي ربه ; ولا يجرؤ على الشفاعة عنده , إلا بعد أن يؤذن له , فيخضع للإذن ويشفع في حدوده . . وهم يتفاضلون فيما بينهم , ويتفاضلون في ميزان الله . ولكنهم يقفون عند الحد الذي لا يتجاوزه عبد .
((يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم)) هذا دليل على إحاطة علم الله بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها، كما قال تعالى إخباراً من الملائكة، ((وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسياً))مريم
(يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم )
وهذه الحقيقة بطرفيها تساهم كذلك في تعريف المسلم بإلهه , وفي تحديد مقامه هو من إلهه . فالله يعلم ما بين أيدي الناس وما خلفهم . وهو تعبير عن العلم الشامل الكامل المستقصي لكل ما حولهم . فهو يشمل حاضرهم الذي بين أيديهم ; ويشمل غيبهم الذي كان ومضى والذي سيكون وهو عنهم محجوب . كذلك هو يشمل ما يعلمونه من الأمور وما يجهلونه في كل وقت . وهو على العموم تعبير لغوي يفيد شمول العلم وتقصيه . . أما هم فلا يعلمون شيئا إلا ما يأذن لهم الله أن يعلموه . .
وشطر الحقيقة الأول . . علم الله الشامل بما بين أيديهم وما خلفهم . . من شأنه أن يحدث في النفس رجة وهزة . النفس التي تقف عارية في كل لحظة أمام بارئها الذي يعلم ما بين يديها وما خلفها . يعلم ما تضمر علمه بما تجهر . ويعلم ما تعلم علمه بما تجهل . ويعلم ما يحيط بها من ماض وآت مما لا تعلمه هي ولا تدريه . . شعور النفس بهذا خليق بأن يحدث فيها هزة الذي يقف عريانا بكل ما في سريرته أمام الديان ; كما أنه خليق بأن يسكب في القلب الاستسلام لمن يعرف ظاهر كل شيء وخافيه .
وشطر الحقيقة الثاني . . أن الناس لا يعلمون إلا ما شاء الله لهم أن يعلموه . . جدير بأن يتدبره الناس طويلا . وبخاصة في هذه الأيام التي يفتنون فيها بالعلم في جانب من جوانب الكون والحياة

 






 
التوقيع
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
لكـل مــن به مــــس
 
 
قديم 15-01-2011, 14:25   #17
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 14 ) ((ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ))


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
يقول تعالى ((ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)) أي لا يطلع أحد من علم الله على شيء إلا بما أعلمه الله عز وجل كما قال سبحانه: ((عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسولٍ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً))الجن
((وسع كرسيه السموات والأرض)) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: ((وسع كرسيه السموات والأرض)) فقال: كرسيه موضع قدميه، والعرش لا يقدر قدره إلا الله عز وجل، فالسموات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقه في فلاة، وقيل أنها كدراهم ألقيت في ترس، فسبحان الله رب العرش العظيم.
((ولا يؤوده حفظهما)) أي لا يثقله ولا يكترثه ولا يشتد عليه حفظ السموات والأرض سبحانه وتعالى، بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو قائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه شي، والأشياء كلها حقيرة بين يديه متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إليه، محتاجة فقيرة إليه وهو الغني الحميد، الفعال لما يريد الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو القاهر لكل شيء الحسيب على كل شيء الرقيب العلي العظيم، لا إله إلا هو ولا إله غيره ولا رب سواه.
((وهو العلي العظيم)) فهو العلي علو منزلة وعلو قهر وسلطان، وهو العظيم سبحانه وتعالى الكبير المتعال لا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل
((وهو العلي العظيم)) وهذه خاتمة الصفات في الآية , تقرر حقيقة , وتوحي للنفس بهذه الحقيقة . وتفرد الله سبحانه بالعلو , وتفرده سبحانه بالعظمة . فالتعبير على هذا النحو يتضمن معنى القصر والحصر . فلم يقل وهو علي عظيم , ليثبت الصفة مجرد إثبات . ولكنه قال: (العلي العظيم)ليقصرها عليه سبحانه بلا شريك !
إنه المتفرد بالعلو , المتفرد بالعظمة . وما يتطاول أحد من العبيد إلى هذا المقام إلا ويرده الله إلى الخفض والهون ; وإلى العذاب في الآخرة والهوان . وهو يقول: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا). . ويقول عن فرعون في معرض الهلاك: إنه كان عاليا . .
ويعلو الإنسان ما يعلو , ويعظم الإنسان ما يعظم , فلا يتجاوز مقام العبودية لله العلي العظيم . وعندما تستقر هذه الحقيقة في نفس الإنسان , فإنها تثوب به إلى مقام العبودية وتطامن من كبريائه وطغيانه ; وترده إلى مخافة الله ومهابته ; وإلى الشعور بجلاله وعظمته ; وإلى الأدب في حقه والتحرج من الاستكبار على عباده . فهي اعتقاد وتصور . وهي كذلك عمل وسلوك .
اللهم أيقظ قلوبنا من الغفلات، وطهر جوارحنا من المعاصي والسيئات، ونق سرائرنا من الشرور والبليات، اللهم باعد بيننا وبين ذنوبنا كما باعدت بين المشرق والمغرب. وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً


 

 
قديم 26-01-2011, 20:05   #18
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

) 15 )) ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين))الاية


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
قال الله تعالى "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة و الأنعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا، والله عنده حسن المآب. قل أؤنبئكم بخير من ذلكم؟ للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها، وأزواج مطهرة، ورضوان من الله والله بصير بالعباد".
في هذه الآية العظيمة مقارنة لطيفة بين متاع زائل وبين نعيم دائم ، بين دنيا فانية وأخرى باقية، إنه امتحان ولكنه مكشوف الأوراق ومحدد النتائج ، أمامك اختياران الأول: متاع الحياة الدنيا والثاني: التقوى (للذين اتقوا). والأمر لايحتاج إلى كثير تفكير فأي عاقل لابد أن يختار الخيار الثاني لأن النتيجة هي: جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها، وأزواج مطهرة، ورضوان من الله .
أفهذا خير أم متاع زائلوشهوة عابرة ونشوة زائلة؟! ولكن بما أن المسألة بهذا الوضوح فلماذا يفشل كثير منالناس في هذا الإمتحان؟ لابد أن في الأمر سر. والسر هو في أول كلمة في الآية : زين . فمن المزين ولماذا هذا التزين؟ يرى بعض المفسرين أن المزين هوالشيطان وذلك بوسوسته للإنسان وتحسنه الميل لهذه الشهوات، قالوا ويؤيد ذلك قولهتعالى: "وزين لهم الشيطان أعمالهم.." ويرى البعض أنالمزين هو الله تعالى وذلك للإمتحان والإبتلاء، ليظهرعبد الشهوة والهوى من عبدالله ويؤيد ذلك قوله تعالى: "إنا جعلنا ماعلى الأرض زينة لهملنبلوهم أيهم أحسن عملاً" وكلا القولين له وجه. ومن رحمة الله بنا أنه لمينهنا عن التمتع بتلك الشهوات بالكلية ولكنه نهانا عن أن نتعلق بها فتشغلنا عنالعمل للآخرة ونهانا عن أن نؤثر حبها على حب الله والدار الآخرة فتعمي أبصارناوتطغينا فنتجاوز حدود الله ونرتكب الآثام من أجلها ونبيع ديننا لتحصيلها.قال تعالى : " فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأمامن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى". ولفتة أخيرةوهي أن في تعداد هذه الشهوات دون غيرها وبالترتيب الوارد في الآية الكريمة لفت نظرلنا وتأكيد على خطر هذه الشهوات المعددة في الآية لنتنبه لها ونحذر منها أشد منغيرها وهي : النساء، والأبناء، والذهب، والفضة، والخيل الأصيلة، والإبل، والبقر،والغنم، والحرث، والزرع. فاللهم لاتجعل الدنيا أكبر همنا ولامبلغ علمنا ولا إلىالنار مصيرنا واجعل الجنة هي دارنا ومآلنا. وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً

 

 
قديم 28-01-2011, 16:21   #19
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 16 ) إن في خلق السماوات والأرض


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
قال الله - تعالى-: (( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.. الآيات))(190) سورة آل عمران.
ورد عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذنها ذات مرة في أن تتركه يقوم الليل؛ وقد كانت - رضي الله عنها- تحب قربه والجلوس معه، فتركته - صلى الله عليه وسلم - لقيام الليل، فقام من الليل يصلي ويبكي حتى آذنه بلال بأذان الفجر، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حاله، فقال له: (لقد أنزلت عليّ الليلة آيات ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها).
فإعمالاً لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - نقفُ وإياكم مع هذه الآيات الكريمات وقفات تأمل وتفكر لنأخذ الدروس والعبر والفوائد، فمن فوائد هذه الآيات ومناسبة نزولها في الحديث ما يلي:
1. أن لله - عز وجل - سجلان مفتوحان للنظر والتأمل والتفكير، وكلا السجلين يحملان آيات بينات، وحجج واضحات على وحدانية الصانع، وانفراد الخالق، أول السجلين هوالكون الفسيح، والسماء الواسعة، والأرض المنبسطة، وما بينهما من المخلوقات، وجميعها شاهد على وحدانية الله - تعالى-:
وفي كلِّ شيءٍ له آية تدل على أنه الواحد
وأما السجل الثاني فهو القرآن الكريم، المتضمن لشرعة المكلفين من البشر، ومنهاج العالمين من العباد حتى يستقيم سيرهم مع سير الكون الخاضع لله، والمسبح له.
((وإن من شيءٍ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم))، وفي كلا السجلين وضوح القدرة الإلهية، وإبداع الله في خلقه، وأمره وعظمته القاهرة، وعلمه المحيط.
2. أن التأمل في خلق السماوات والأرض، وحركة الزمان، وسير عجلة التاريخ؛ زيادة إيمان ويقين، مما جعل الله - عز وجل - يمدح أهله ((بأنهم أولوا الألباب)).
وإن مما نلاحظه أننا وللأسف الشديد أحاطتنا حضارة اليوم من صنعها ما جعلنا نغفل عن آيات الله الكونية، فأصبحنا معلبين في بيوت صماء، وآلات عجماء، وحركة لا حياة فيها، حتى إن معالم الأرض بدأت تختفي من تحتنا، ومناظر الطبيعة تنسحب من حولنا، فلا نشاهد أشجاراً ولا طيوراً، مما له أكبر الأثر على غفلة القلوب، وتجمد الفكر.
قوله تعالى: ((واختلاف الليل والنهار)) أي تعاقبهما جيئة وذهاباً، وسيرهما السير الحثيث، بحيث يغيران في الإنسان حاله وأحواله، ففي كل واحد منها شأن، حتى يقضي آجل الإنسان في ساعة بل في لحظة من لحظاتها، فكان المتأمل في حركة الزمان من حوله، وغياب الناس عنه، وذهاب الرفقة حيناً فحيناً، وفراق الأحبة تارة بعد تارة، متأمل لحقيقة حياته في ظل ((السماوات والأرض))
3.قوله: ((لأولي الألباب)) هذا ثناء من الله - عز وجل - على الإنسان بأفضل ما فيه من الخلقه ألا وهو العقل؛ لأن العقل وعاء العلم، والعلم دليل إلى الإيمان، فكان العقل وعاء للإيمان أيضاً، ومن كان إيمانه نابع من دون عقل كان في تدينه خلل، وفي منهاجه زلل، فلم يذكر الله معصية ألا وعقب عليها بقوله: ((أفلا يعقلون))، وما أمر سبحانه بخير ومصلحة للعباد إلا وعقب عليها بقوله: ((لعلكم تعقلون)) وذلك في أغلب ما وردت فيه هذه الكلمة من الآيات.
بل لقد عاب أهل النار على أنفسهم عدم العقل (( وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ))(10- 11) سورة الملك.
وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً

 

 
قديم 02-02-2011, 18:23   #20
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

[align=center] ( 17 ) لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
يقول الله تعالى : " لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ، متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد. لكن الذين أتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلاً من عند الله وماعند الله خير للأبرار".
حينما يتسلل الإحباط واليأس إلى نفس المؤمن وهو يرى ماعليه الكفار اليوم من التمكين في الأرض ومايملكونه من القوة والهيمنة ، وعندما يرى جيوشهم وعددهم وعتادهم، ويرى صناعاتهم وتقنيتهم فينتابه شعور بالنقص إزاء ماحققه القوم من رقي وتقدم في عالم الحضارة والمدنية ويصبح متأرجح التفكير في حاضر ماثل للعيان يجسد ضعف أمة الإسلام وهوانها بين الأمم ، تأتي هذه الآية الحكيمة كالبلسم الشافي تعيد إلى نفس المؤمن توازنها وتشعره بالعزة وتضع الأمور في نصابها في بيان حقيقة ومصير أولئك القوم ومآلهم الذين سيصيرون إليه فتتحقق له الطمأنينة ويستشعرعزة الإسلام ونعمة الإيمان التي أمتن الله بها عليه يوم أن جعله مؤمناً بالله موحداً له ومنزهاً له عن الشرك.
إنهم مهما بلغوا من الرقي ومن التطور ومهما ملكوا من الدنيا فإنه ... متاع قليل .. هكذا سماه رب العالمين العليم الخبير .. متاع وقليل أيضا .. نعم إنه متاع إذا ماقورن بنعيم الآخرة الذي سيحرمون منه . هبهم حازوا الدنيا بأكملها جوها وبرها وبحرها وبسطوا نفوذهم على أقطارها وتنعموا بملذاتها وتمتعوا بشهواتها دونما منغصات أو كوارث ، هبهم عمروا فيها مئات السنين ! ثم ماذا بعد ذلك ؟ جهنم وبئس المهاد ! أليس إذن ماكانوا فيه إنما هو مجرد متاع قليل سرعان ماتذهب لذته وتزول شهوته .. لقد خسروا بكفرهم كل شيء ولن يغني عنهم ماهم فيه في الدنيا شيئاً يوم القيامة ، يقول تعالى: (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم ومالهم من ناصرين) ويقول تعالى :( ولو أن للذين ظلموا مافي الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون). أفبعد هذا يغبطهم عاقل على ماهم فيه من التنعم ورغد العيش وماهم فيه من القوة والسيطرة والتمكين رغم مايشوب ذلك كله من المنغصات والمكدرات ؟! وهذا ليس من قبيل الدعوة إلى الركون إلى الكسل والدعة والتخاذل عن السعي للكسب ولعمارة الأرض ولكن القصد منه رفع معنويات المؤمن وتبصيره بحقيقة الأمور وأنه أعز وأكرم عند الله وإن ناله شيء من الذل والهوان والضعف في الحياة الدنيا.
إن الحياة الحقيقية هي حياة الآخرة وأن النعيم الحقيقي هو نعيم الجنة والفوز الحقيقي هو الفوز بالجنة والنجاة من النار فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور. ثم تُختم الآية الكريمة بما تننشرح له نفوس المؤمنين وتسر أفئدتهم له وتزهدهم بمافي أيدي أعدائهم وتزيدهم شوقاُ إلى ماعند الله والدار الآخرة وتحفزهم على العمل من أجل النعيم الحقيقي في الحياة الحقيقية فيقول تعالى : لكن الذين أتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلاً من عند الله وماعند الله خير للأبرار. رضينا ربنا رضينا .. اللهم لاعيش إلا عيش الآخرة ولاحياة إلا حياة الآخرة . اللهم إجعلنا من أبناء الآخرة ممن لاخوف عليهم ولاهم يحزنون وارزقنا اللهم من العمل ماتبلغنا به جنتك ومن اليقين ماتهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبداً ماأحييتنا وأجعله الوارث منا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

[/align]

 

 
قديم 05-02-2011, 19:07   #21
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 18 ) (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)الاية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
أيّها المسلم، اسمَعِ الله جل جلاله وهو يأمر عبادَه بهذه الأوامرِ وينهاهم عن بعضِ ما نهاهم عنه، قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) [النساء:36].
أيّها المسلم، فأوّل هذه الأوامرِ أساسُ الملةِ والدين عبادةُ الله وإخلاصُ الدين له لكونِ العبادة حقًّا لله، هو المستحقّ لها لانفرادِه بخَلق العبادِ وقيامِه بأرزاقهم، وهو المتصرِّف فيهم، خلقهم ليعبدوه، وأمرهم بذلك، فهو المستحقّ أن يعبَدَ دون سواه؛ لأن غيرَه ليس مؤهَّلاً لذلك ولا أهلاً لذلك، وإنما العبادةُ بكلّ أنواعها حقّ لربنا جل وعلا.
فأمر بعبادته ونهى عن الشركِ به، إذ العبادةُ أصلُ الإسلام وأساسُها، والشرك أصل كلِّ ضلال وأساسُه. [فأمر] بتوحيده وإخلاصِ الدين له، ونهى العبدَ أن يقصدَ بعبادته غيره، و[أمره] أن يتوجَّه بقلبِه لربِّه محبّة وخوفًا ورجاء، وأن يتعلّقَ قلبُه بربِّه، وأن تكونَ كلّ الأعمال لله خالصةً، يبتغِي بها وجهَ الله والدارَ الآخرة، لا رياءَ ولا سمعة ولا محبّةً لمدح الناس، ولكنه يرجو بها ما عندَ الله من الثوابِ يومَ قدومه عليه.
سُئل صلى الله عليه وسلم فقال له السائل: أرأيتَ عبدَ الله بن جدعان وما كان ينفِق ويبذل في جاهليّته هل ينفعه ذلك؟ قال: ((لا، إنه لم يقل يومًا من الدهر: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين)) ، فلمّا كانت الأعمالُ لم يقصَد بها وجهُ الله وإنما أمور دنيوية يريد بها إنسانٌ مكانةً أو جاهًا كانت تلك الأعمال لا اعتبارَ لها ولا ميزان لها، (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ) [الزمر:65].
فالمؤمنون أعمالهم لله، يقصدون بها وجهَ الله، فتنطلقُ الأعمال على هذا المنهاجِ الصحيح، أمّا أعمالُ غير المؤمن فإنها وقتيّة، متى فقِد السببُ منها عطِّلت، أمّا المؤمن فلا، عملُه إن استطاع بذَله، وإن عجز فما في قلبه من نيةِ الخير وإرادةِ الخير يجعل له الثوابَ بتوفيق من الله، ((إذا مرِض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا))]، وفي الحديث الآخر: ((إنّ بالمدينة أقوامًا ما سِرتم مَسيرًا ولا قطَعتم واديًا إلا كانوا معَكم حبسهم العذر)).
أيّها المسلم، فلمّا أمر الله بتوحيدِه ونهى عن الإشراك به أمَر العبادَ بأوامرَ فمنها: قال جل وعلا: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [البقرة:83]، فأمر العبادَ بالإحسان إلى الوالدين، والإحسانُ إليهما بِرّهما، النفقةُ عليهما، خِدمتهما، القيامُ بحقِّهما، طيب الكلامِ معهما، التأدّب معهما، أن لا يُرفَعَ الصوت عليهما، أن لا يزجرا ولا يتكلَّم عليهما بكلام سيّئ، وإنما الخطابُ خطاب طيّب يشفُّ عن محبّة ورحمةٍ وأداء واعترافٍ بالواجب، (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الإسراء:23، 24]. طاعةٌ للوالدين امتثالاً لأمرِ الله قبل كلِّ شيء، ثمّ أداءً للجميل وردًّا للمعروف وإحسانًا لمن أحسَن، وما أعظمَ إحسانَ الأبوَين عليك أيّها العبد، فما أحَدٌ بعدَ ربِّك أعظَم إحسانًا لك من والدَيك، فقابِل الإحسانَ بالإحسان، واحذَر أن تقَابلَ الإحسان بالإساءَة والتجاهلِ والإعرَاض والتكبُّر في نفسِك، وتنسَى تلك اللياليَ والأيامَ التي طالما بذلت الأمّ [فيها] جهدَها، وطالما سهرت لراحتك، وطالما أنفق الأب وسعى وكدَح لأجلِك، فاعرِف تلك الأمور لتكون من أهلِ الكرامة والمروءة.
وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.



 

 
قديم 09-02-2011, 22:18   #22
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 19 ) وبذي القربى واليتامى والمساكين الاية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
لما أمَر بالإحسان إلى الوالدين قال: (وَبِذِي الْقُرْبَى) [النساء:26]، فأمر العبادَ أيضًا بأن يحسِنوا لأقربائهم، بأن يصِلوا أرحامَهم صِلةً تقتضِي محبّةً وبَذلاً للندى وكفًّا للأذى واتِّصالاً ينفي القطيعةَ وحرصًا على جمع الكلمة، والله يقول: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ) [النساء:1]، ويحذِّر من القطيعةِ فيقول: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) [محمد:22، 23]، والرحِمُ معلّقة بالعرش تقول: يا ربِّ، أنت الرحمن وأنا الرحم، فيقول الله: ألا ترضَين أن أصِلَ من وصَلك وأقطعَ من قطعك؟ فتقول: نعم، فيقول: ذلك لك.
والرحِمُ يوصَل فقيرُه بالإحسانِ إليهم، ويخَصّ فقراؤهم بالزكاةِ والصدقات، وصدقتُك على المسكين صدقة، وعلى رحمك اثنتان: صدقةٌ وصلة. تنصَح جاهلهم، وتهدي ضالهم، وتحسِن إليهم، فقيرٌ تحسن إليه، وجاهل تعلِّمه، وضالّ وغاوٍ تسعَى في هدايته، فأنت باذِلٌ الخيرَ معهم. إن بلغَك عن أحدٍ منم حاجةٌ وصلتَه، وإن بلغك عن مرضٍ عدتَه، وإن بلغَك عن تصرّفاتٍ خاطِئة اتَّصلت به نصيحةً له وإنقاذًا له من الغوايةِ وأخذًا بيده لما فيهِ صلاحُ دينه ودنياه. فتلكَ الصِّلة المحمودةُ، لا تقتصِر على مالٍ تبذله ولا مجرّد زيارة ولقاء، ولكن مع هذا كلِّه صِلة تفرِض عليك تعليمَ جاهلٍ وهدايةَ ضالّ وتقويمَ معوَّج وسلوكَ الطريق والتحذيرَ من مسالك الشر والفساد وأهله، لأنّ لرحمِك عليك حقًّا أن لا تدعَ جاهلهم ولا من غوى منهم أن يلجَّ في طغيانه ويستمرَّ في غوايته ويكون على بُعدٍ، بل يجب أن تأخذَ بيده؛ لأنَّ حقَّه عليك عظيم، فإنّ ما يصيبه إنما هو ضررٌ عليه، وهذا الضرر قد يتعدّى إلى الغير، فحاوِل هذا الرحم أن لا تدعَه لشياطين الجنّ والإنس يحرفون فكرَه ويغيِّرون اتَّجاهه ويسلكون به الطرقَ الملتوية التي لا تعود عليه بالخير في حاضره ومستقبله.
ثم أرشدهم أيضًا لأمر آخر فقال: (وَالْيَتَامَى) [الحشر:7]، واليتامى أمرَ بالإحسان إليهم، واليتيمُ فاقدُ الأبِ مسؤوليتُه على المسلم، إن يكن قريبٌ فذاك هو المطلوب، وإلاَّ فمسؤوليّة على الأمّة جمعاء. هذا اليتيم فاقدُ الأب ضعيفُ القدرة قليل الحيلة، إنك تحسن إليه، فأوّلاً تمسَح دمعتَه، وتضمِّد جراحَه، وتصله وإن يكن فقيرًا، وتحسِن في ماله إن يكن غنيًّا، وترشده إلى الطريق، وتأخذ بيدِه لما فيه الخيرُ، وتحبّ له مثلَ ما تحبّ لأولادك، (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا) [النساء:9]، ولتوفِّر ماله، ولتحذَر التعديَ عليه، (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) [النساء:10]. وإهانةُ اليتيم لا تصدُر إلاَّ مِن قلبٍ قاسٍ مكذِّب ليوم الدين، أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) الآية [الماعون:1-3]. واليتيم والسعيُ في مصلحته وخيره خير عظيم، وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم : ((أنا وكافلُ اليتيم في الجنة كهاتين)) وحلّق بين إصبعيه: السبّابة والوسطى.
أيها الإخوة، ثم إنَّ الله جلّ وعلا أمرَ بأمر آخر، أمر بالإحسانِ إلى المساكينِ، وهم المستحقّون وأهلُ الفاقة والحاجة، أمر بالإحسانِ إليهم، فإنهم إخوانُك، قصُرت الأمور في أيديهم، فهم إخوانُك في الإيمان، فأنت مسؤول إن كنت قادرًا أن تحسنَ إلى أولئك المساكين إحسانًا تبتغي به وجهَ الله، لا تريد منّةً عليهم، ولا تريد تفضُّلاً عليهم، ولا تريد ترفُّعًا عليهم، ولا تريد إذلالَهم لك، ولا تريد أن يمدحُوك أو يُثنُوا عليك، ولا تريد أن تكثِّر السوادَ بهم، ولكن تحسِن إليهم ابتغاءَ مرضاتِ الله، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا) [الإنسان:8، 9].
الساعي على الأراملِ والأيتامِ كالقائمِ الذي لا يفتُر وكالصائم الذي لا يفطِر، فالإحسانُ لعباد الله عملٌ ينجِّي الله به صاحبِه من المكاره، ويروَى: ((وعالجوا مرضاكم بالصَّدقة)) ، فهي تدفع البلاء، وتحقِّق الخير، وتسعد الأمة إذا انتبَه أغنياؤها لفقرائها وفتَّشوا عن المحتاجين والمستحقِّين وأرباب الحاجَة الذين لا يَسألون الناس إلحافًا يحسَبهم الجاهلُ أغنياءَ من التعفُّف التعفف. والإحسانُ إليهم نجاةٌ من أهوال يوم القيامة، (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) [البلد:11-16].
وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً

 

 
قديم 11-02-2011, 10:05   #23
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 20 ) (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى)الاية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
قال: (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى) [النساء:36]، أمر بالإحسانِ إلى الجار، سواء الجار القريب منك، أو الجار البعيد منك، أو الجارُ الذي لك به قرابة، والجارُ القريب من ليس له قرابة، كلُّ الجيران لهم حقٌّ عليك حتى ولو كان على غير دينك. فالجوار في الإسلام محترم، وفي الحديث: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره)) وفيه: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره)) ، وما زالَ جبريلُ يوصِي النبيَّ بالجار حتى ظنَّ أنه سيورِّثه ولا إيمانَ لمن لم يأمَن جارُه بوائقَه: غدراتِه وخيانته. والجارُ تحسن إليه لفقره، وتحسن إليه بتعليمه ونصيحته وتوجيهه، إن كان عندَه جهلٌ أو انحراف فكريّ أو غيره أو سلوكيّ فإنك تحسِن إليه نصيحةً تهديها إليه، تكفُّ الأذى عنه، تحسِن إليه، إن استنصرك بالحقّ نصرتَه، وإن استعان بك في معروفٍ أعنته، وإن استقرضَك أقرضته، وإن غاب حفِظته في أهله، فأنت ترعاه كما ترعى أهلَ بيتك، سواء كان قريبًا فله حقُّ الجوار والقرابة، أو جار غير قريبٍ فله حقُّ الإسلام والجوار، أو جار ولو غير مسلم له حقُّ الجوار، هكذا دلَّ الكتاب والسنة.
(وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)، صاحبُك في السفر أو الزوجةُ، كلُّ من صحبك بخير فله عليكَ حقُّ الإحسان.
(وَابْنِ السَّبِيلِ) الذي انقطَع به الأمرُ عن بلده، فيحسَن إليه، ولذا جعَل الله ابنَ السبيل أحدَ أصناف المستحقِّين للزكاة.
(وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)، أمر الله بالإحسانِ لملك اليمين، أن تطعمَهم إذا طعمتَ، وتكسوَهم إذا اكتسيت، ولا تحمِّلهم ما لا يطيقون، وفي ضِمن ذلك الأجراءُ وأرباب العمل لهم عليك حقٌّ أن تحسنَ إليهم، وتوفي العقود التي معهم، وتؤدّي لهم الحقَّ الواجب، ولا تبخَسهم حقَّهم، ولا تماطِل في حقوقهم، فالواجب أداءُ الحقوق، ((أدّوا الأجيَر أجرَه قبل أن يجفَّ عرقه))
(وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)، لا يحبّ كلَّ مختال فخورٍ بعمَله مراءٍ به، المؤمنُ يفعل الأعمالَ لله، لا يفخر بها، ولا يعدِّدها، ولكن يعلم أنَّ اللهَ مضطّلع عليها، فهو يخفيها لله، (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ) [البقرة:271].
هكذا المؤمنُ الموحِّد لله، وهذه أعمالُه العظيمة وأخلاقه الكريمة، نسأل الله أن يرزقَنا وإياكم العملَ الصالح الخالص لله، إنّه على كل شيء قدير.
وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً

 

 
قديم 16-02-2011, 11:42   #24
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 21 ) ((لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا))
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
إخواني، يقول الله في كتابه العزيز مخبِرًا عبادَه المؤمنين بحال أعدائهم معهم: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [المائدة:82].
أخبرنا تعالى عن عداوةِ اليهود، وأنها عداوةٌ كامنة في نفوسهم إلى كلِّ المؤمنين قديمًا وحديثًا، فهم بَعد انحرافهم وقتلهم أنبياءَ الله وسعيهم في الأرض فسادًا واستمرارِهم على هذا الطغيانِ وتمادِيهم في هذا الظلم والعدوان يدلّ ذلك على أنَّ آيات القرآن آياتُ حقّ تكلَّم بها ربّ العالمين العالمُ بما كان ويكون. فهذه الفرقة الضالةُ هم أشدُّ الناس عداوةً لأهل الإيمان، وأعظمُهم حقدًا وكراهية للمؤمنين مِن كلّ طوائف الضلال، (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [المائدة:82].
إنَّ جرائمَهم وأفعالهم الشنيعةَ التي تحمِلها طياتُ الأخبار، وتنشُر أقوالهم وأفعالهم، وتنشُر صوَرًا حيَّة عن جرائمهم الشنيعة وأفعالهم الدنيئة، في زمنٍ غاب [فيه] ما يسمَّى بحقوقِ الإنسان، واندرس ما يسمَّى بالمواثيق الدولية في الحرب والمسلم، وأصبحت تلك المواثيقُ درجَ الرياح، لا اعتبارَ لها ولا ميزان، هذه الفرقةُ تتصرَّف من حيث قوّتُها ومن حيثُ تعامُلُ الأعداءِ من شرق الأرض وغربها معها ومن حيثُ تمكينها وتأييدُها وإمدادها بكل ممكن، حتى جرت تلك الجرائمُ النكراء وذلك الظلم والعدوان في أمّة عُزّل لا سلاحَ ولا مال معهم، إنما الظلم الذي أحاط بهم من كلِّ جانب ولله الأمر من قبل ومن بعد، (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء:19]. إنه ظلم بلغ أشدَّه، وعدوانٌ ما عرِف مثله، وتكاتُف الأعداء ضدّ أمة الإسلام، ولكن على الجميع الصبرُ والاحتساب والالتجاء إلى الله، فعسى فرجٌ من الله يأتي به، والله على كلّ شيء قدير، إنما المهمّ الاستقامة والالتجاء إلى الله والثقة بالله أعظم من ثقةِ العبد بنفسه واجتماعُ الكلمة ووَحدة الصفّ وتآلف القلوب والصبر والاحتساب، والله جل وعلا يقول: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) [الشرح:5، 6].
هذا الظلم والعدوانُ الذي يجري وما أحدٌ ينكِر وما أحدٌ يقول، لكنها في الحقيقةِ مصيبة، وبذنوب المسلمين حصَل ما حصل، نسأل الله لهم التأييدَ والنصر، وأن يمدَّهم بعونه وتوفيقه، وأن يكبِت عدوَّهم، وأن يرزقَهم الثبات والرجوع إلى الحق والاعتصام بحبل الله، فذاك ـ والله ـ أعظم سببٍ للنصر والتأييد من ربِّ العالمين، (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحج:40]، فإن التجأ العباد إلى الله وتابوا إلى الله ورجعوا إلى الله ووثقوا بالله وبذلوا الأسبابَ مع كمال الثقة بالله والالتجاء إليه فإنَّ الله جلّ وعلا بيده موازين القوى، (إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ) [آل عمران:160].
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً

 

 
قديم 18-02-2011, 19:59   #25
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 22 ) الفرح في القرآن
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
ذكر الفرح في القرآن الكريم في اثنين وعشرين موضعاً، هذا الفرح المذكور في القرآن تسمان: مطلق ومقيد.
مطلق لم يقيد بسبب للفرح، ومقيد ينقسم إلى قسمين: مقيد بالدنيا وهو مذموم كالقسم الذي قبله، فالفرح المطلق الذي لم يذكر له سبب مذموم، والمقيد بأمور الدنيا مذموم، والقسم الثاني من أقسام المقيد: هو الفرح بفضل الله ورحمته وينقسم أيضاً قسمين: فرح بالمسبب وفرح بالسبب، فتكون أقسام الفرح بعد هذه التفريعات والتقسيمات أربعة: مطلق ثم مقيد بالدنيا ثم مقيد بفضل الله ورحمته ينقسم إلى فرح بالمسبب وفرح بالسبب.
أما القسم الأول: وهو الفرح المطلق: فقد ذكر في خمسة مواضع من مواضع ذكر الفرح بالقرآن.
والمقيد بالدنيا: ذكرى في ثلاثة عشر موضعاً منها.
والمقيد بفضل الله ورحمته: ذكر في أربعة مواضع موضع واحد للفرح بالمسبب وثلاثة للفرح بالسبب.
وسأتكلم عن موضع واحد من مواضع كل قسم بإيجاز: فأختار من مواضع القسم الأول وهو القسم المطلق. أختار من الآيات التي وردت فيه الآيتين التاسعة والعاشرة من سورة هود حيث قال ربنا تبارك وتعالى: (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخورفهذا فرح مطلق ولهذا فهو مذموم. يخبر الله تبارك وتعالى في هاتين الآيتين عن طبيعة الإنسان أنه جاهل ظالم لأنه إذا أذاقه سبحانه منه رحمه كالصحة والرزق والأولاد ونحو ذلك ثم نزعها منه فإنه يستسلم لليأس وينقاد للقنوط فلا يرجوا ثواب الله تعالى ولا يخطر بباله أن الله سيردها أو مثلها أو خيراً منها عليه. وإذا أذاقه رحمة من بعد ضراء مسته أنه يفرح ويبطر ويظن أنه سيدوم له ذلك الخير، فيفرح بما أوتي مما يوافق هواه، ويفخر بنعم الله على عباد الله، وذلك يحمله على الأشر والبطر والإعجاب بالنفس والتكبر على الخلق واحتقارهم وازدرائهم وأي شيء! وأي عيب أشد من هذا. وهذه طبيعة الإنسان من حيث هو إنسان إلا من وفقه الله وأخرجه من هذا الخلق الذميم إلى ضدّه، ولهذا أعقب الله تعالى هاتين الآيتين بقوله تعالى: (إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات) صبروا إذا آتاهم الله نعمة ثم نزعها منهم، صبروا وعملوا الصالحات (أولئك لهم مغفرة أجر كبير).
وأما القسم الثاني: فأختار من مواضعه تلك الآيات الأربع من سورة الأنعام من الآية الثانية والأربعين إلى نهاية الآية الخامسة والأربعين في قسم الفرح المقيد بالدنيا قال الله تعالى في هذه القسم المذموم:
(ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين).
يقول الله تعالى: (ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلكم): من الأمم السالفين المتقدمين. فكذبوا رسلنا وجحدوا بآياتنا (فأخذناهم بالبأساء والضراء): أي بالفقر والمرض والآفات والمصائب. رحمة منا بهم (لعلهم يتضرعون): إلينا ويلجئون عند الشدة إلينا. (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم): لم يتضرعوا عند البأس والشدة. (ولكن قست قلوبهم): أي استحجرت فلن تلين للحق (وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون): ظنوا أن ما هم عليه دين الحق فتمتعوا في باطلهم برهة من الزمان ولعب بعقولهم الشيطان.
(فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء): أي من الدنيا ولذاتها وغفلاتها. (حتى إذا فرحوا بما أوتوا) من الدنيا. (أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) أي آيسون من كل خير، وهذا أشد ما يكون من العذاب أن يؤخذوا على غرة وغفلة وطمأنينة ليكون أشد لعقوبتهم وأعظم لمصيبتهم. (فقطع دابر القوم الذين ظلموا): أي اصطدموا بالعذاب وتقطعت بهم الأسباب، فاستأصلت شوكتهم ولم تغن عنهم شيئاً قوتهم. (والحمد لله رب العالمين) على ما قضاه وقدره من هلاك المفسدين، ولأنه بذلك تتبين آياته وتكريمه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون.
وأما القسم الثالث: وهو المقيد بفضل الله ورحمته، فأختار من فرعه الأول (المقيد بالمسبب) الفرح المقيد بالمسبب الموضع الوحيد الذي جاء في سورة آل عمران في الآيتين التاسعة والستين والسبعين بعد المائة حيث يقول ربنا عز وجل: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون).
أي لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل إعلاء الدين قاصدين إعلاء كلمة الله تعالى. لا يخطرن ببالك وحسبانك أنهم ماتوا وفقدوا وذهبت عنهم لذة الحياة الدنيا والتمتع بزهرتها الذي يحذر من فواته من جَبُن عن القتال وزهد في الشهادة لا يخرطن ببالك ذلك فإنه قد حصل لهم أعظم ما يتنافس فيه المتنافسون، فهم أحياء عند ربهم في دار كرامته، وقوله: (عند ربهم) يقتضي علو درجتهم وقربهم من ربهم سبحانه: (يرزقون) من أنواع النعيم الذي لا يعرفه إلا من أنعم به عليهم. وهم مع ذلك صاروا فرحين. أي مغتبطين بما أتاهم الله من فضله، قرت به عيونهم وفرحت به نفوسهم، وذلك لحسنه وكثرته وعظمته وكمال اللذة في الوصول إليه وعدم المنغص.
فجمع الله تبارك وتعالى لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله، فتم لهم النعيم والسرور وجعلوا (يستبشرون) أي يبشر بعضهم بعضاً بوصول إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم وأنهم سينالون ما نالوا، (ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) يستبشرون بزوال المحذور عنهم وعن إخوانهم المستلزم كمال السرور.
وأما الموضع الأخير: وهو المقيد بفضل الله ورحمته في قسمه المقيد بالفرح بالسبب، فأختار من ثلاثة مواضعه الموضع الذي جاء في سورة يونس في الآية الثامنة والخمسين في قوله تعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون). أمر الله تبارك وتعالى بالفرح بفضله أي بالإسلام على قول من أقوال المفسرين، (وبرحمته): أي بالقرآن على قول من أقوال المفسرين.
افرحوا أيها الناس بفضل الله، أي الإسلام ورحمته أي القرآن، فإنهما أعظم نعمة ومنة تفضل الله بها عليكم، ليست نعمةً دنيوية تنسي فضل الله ومنته بل هي نعمة عظيمة إسلامية قرآنية دينية تقرب إلى الله تبارك وتعالى وتشعر بالفرح والسرور بهذه المنة الربانية الكريمة. ذلك خير من كل ما يجمعه الناس من زينة الدنيا وزهرتها ومتاعها المضمحل عن قريب. (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون).
أيها الأخوة الكرام نسأل الله تعالى ألا يجعل قلوبنا تهش أو تبش أو تفرح إلا بما يرضي الله تعالى، آمين.
وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً

 

 
قديم 23-02-2011, 15:34   #26
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 23 ) إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.. الاية -1

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
يقول الله تبارك وتعالى: ((إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً لّيُعَذّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً)) الأحزاب:72، 73.
إنالسماوات والأرض والجبال - التي اختارها القرآن ليحدث عنها - هذه الخلائقالضخمةالهائلة , التي يعيش الإنسان فيها أو حيالها فيبدو شيئا صغيرا ضئيلا . هذهالخلائقتعرف بارئها بلا محاولة , وتهتدي اليه بخلقتها وتكوينهاونظامها ; وتطيع الخالق طاعة مباشرة بلا تدبر ولا واسطة . وتجري وفق إرادته جل وعلا دائبة لا تني ولا تتخلف دورتها جزءا من ثانية ; وتؤدي وظيفتها بحكم خلقتهاوطبيعتهاغير شاعرة ولا مختارة .
هذهالشمس تدور في فلكها دورتها المنتظمة التي لا تختل أبدا . وترسل بأشعتهافتؤديوظيفتها التي قدرها الله لها ; وتجذب توابعها بلا إرادة منها ; فتؤدي دورهاالكونيأداء كاملا . .
وهذهالأرض تدور دورتها , وتخرج زرعها , وتقوت أبناءها , وتواري موتاها , وتتفجرينابيعها . وفق سنة الله بلا إرادة منها .

وهذاالقمر . وهذه النجوم والكواكب , وهذه الرياح والسحب . وهذا الهواءوهذاالماء . . وهذه الجبال . وهذه الوهاد . . كلها . . كلها . . تمضي لشأنها ,بإذنربها , وتعرف بارئها , وتخضع لمشيئته بلا جهد منها ولا كد ولا محاولة . . لقدأشفقتمن أمانة التبعة . أمانة الإرادة . أمانة المعرفة الذاتية . أمانة المحاولةالخاصة .
وحملها من أنه الإنسان.....
الإنسانالذي يعرف الله بإدراكه وشعوره . ويهتدي إلى ناموسه بتدبره وبصره .ويعملوفق هذا النظام بمحاولته وجهده . ويطيع الله بإرادته وحمله لنفسه , ومقاومةانحرافاتهونزغاته , ومجاهدة ميوله وشهواته . . وهو في كل خطوة من هذه الخطوات مريد . مدرك . يختار طريقه وهو عارف إلى أين يؤدي به هذا الطريق !في ضلال القران
نعم عباد الله
إن حِملاً ثقيلاً وواجبًا كبيرا وأمرا خطيرا عُرض على الكون سمائه وأرضه وجباله، فوجلت من حمله، وأبت من القيام به، خوفاً من عذاب الله تعالى، وعُرضت هذه الأمانة على آدم عليه السلام، فحملها واستقلّ بها، ((إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)) أي: الإنسان المفرّط المضيّع للأمانة هو الظلوم الجهول، ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (الأمانة الفرائض، عرضها الله على السموات والأرض والجبال، إن أدَّوها أثابهم، وإن ضيّعوها عذبهم، فكرهوا ذلك وأشفقوا منه من غير معصية، ولكن تعظيماً لدين الله تعالى) تفسير القرطبي (14/255)، ، وقال الحسن البصري رحمه الله: "عرضها على السبع الطباق الطرائق التي زُينت بالنجوم وحملةِ العرش العظيم، فقيل لها: هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قال: قيل لها: إن أحسنتِ جُزيتِ، وإن أسأتِ عُوقبتِ، قالت: لا، ثم عرضها على الأرضين السبع الشداد التي شُدّت بالأوتاد وذُلِّلت بالمهاد، قال: فقيل لها: هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قال: قيل لها: إن أحسنتِ جُزيتِ، وإن أسأتِ عوقبتِ، قالت: لا، ثم عرضها على الجبال فأبت" أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (3/523).
إنهاأمانة ضخمة حملها هذا المخلوق الصغير الحجم , القليل القوة , الضعيف الحول , المحدود العمر ; الذي تناوشه الشهوات والنزعات والميول والأطماع . .
الأمانة ـ يا عباد الله ـ هي التكاليف الشرعية، هي حقوق الله وحقوق العباد، فمن أداها فله الثواب، ومن ضيَّعها فعليه العقاب، كما قال تعالى في آخر الآية: ((لّيُعَذّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً))، فقد روى أحمد والبيهقي وابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (الصلاة أمانة، والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة) وأشياء عدّدها، (وأشدّ من ذلك الودائع) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5266)،، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: (والغسل من الجنابة أمانة) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (14/254)..
فمن اتَّصف بكمال الأمانة فقد استكمل الدين، ومن فقد صفة الأمانة فقد نبذ الدين كلَّه، كما روى الطبراني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا إيمان لمن لا أمانة له)) جزء من حديث أخرجه الطبراني في الأوسط (2292) وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (302).، وروى الإمام أحمد والبزار والطبراني من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)) ، ولهذا كانت الأمانة صفةَ المرسلين والمقربين، قال تعالى عن نوح وهود وصالح عليهم السلام: ((إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ)) الشعراء:107، 108

 

 
قديم 23-02-2011, 15:40   #27
معلومات العضو
بالقرآن نرتقي
مشرفة قسم التجويد

 
الصورة الرمزية بالقرآن نرتقي
 
إحصائيات العضو






2

بالقرآن نرتقي غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 435
بالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاءبالقرآن نرتقي كثير العطاء

 

( 24) إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..الاية-2
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
إنه كلما انتُقصت الأمانة نقصت شعب الإيمان لما روى مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ـ أي: في وسطها ـ، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ((ينام الرجل النومة، فتُقبض الأمانة من قلبه، فيظلّ أثرها مثل الوكت، ثم ينام الرجل، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء))، ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله، ((فيصبح الناس يتبايعون، لا يكاد أحدٌ يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، وحتى يقال للرجل: ما أظرفه، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان)) أخرجه مسلم في الإيمان (143)
والظاهر أن الرجل إذا تعمّد تضييع الأمانة بالتساهل في الفرائض وواجبات الدين وبالخيانة في حقوق العباد يعاقب بعد ذلك بقبض الأمانة من قلبه، وينزّه الله تعالى أن يقبض الأمانة من قلب أحد من غير سبب من العبد، ومن غير استخفاف منه بواجبات الدين وحقوق العباد، كما قال تعالى: ((فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ)) الصف:5. وآخر الحديث يدل على أن الأمانة هي الإيمان، وهي الدين وواجباته، فالتوحيد أمانة، والصلاة أمانة، والزكاة أمانة، والصيام أمانة، والحج أمانة، وصلة الرحم أمانة، والأمر بالمعروف أمانة، والنهي عن المنكر أمانة، والمال أمانة فلا تستعن به على المعصية، والعين أمانة فلا تنظر بها إلى ما حرّم الله، واليد أمانة، والفرج أمانة، والبطن أمانة فلا تأكل ما لا يحل لك، والأولاد عندك أمانة فلا تضيّع تربيتهم الصالحة، والزوجات عند الرجال أمانة فلا تضيّع حقوقهن، وحقوق الأزواج على النساء أمانة، وحقوق العباد المادية والمعنوية أمانة فلا تُنتقَص.
وقد وعد الله على أداء الأمانات والقيام بحقوقها أعظمَ الثواب فقال تعالى: ((وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رٰعُونَ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوٰتِهِمْ يُحَـٰفِظُونَ أُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْوٰرِثُونَ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ)) المؤمنون:8-11، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اكفلوا لي بستٍّ أكفل لكم الجنة))، قلت: ما هن يا رسول الله؟ قال: ((الصلاة والزكاة والأمانة والفرج والبطن واللسان)) رواه الطبراني وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (2899).قال المنذري: "بإسناد لا بأس به
والتفريط في الأمانات والتضييع لواجبات الدين يورث الخلل والفساد في أحوال الناس، ويجعل الحياة مرّة المذاق، ويقطّع أواصر المجتمع، ويعرّض المصالح الخاصة والعامة للخطر والهدر، ويُفسد المفاهيمَ والموازين، ويؤذن بخراب الكون، قال صلى الله عليه وسلم وقد سُئل: متى الساعة؟ قال: ((إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة)) السلسلة الصحيحة (1739)أسأل الله جل وعلا أن يقوي إيماننا وأن يرفع درجاتنا . وصلى الله على محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً

 

 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
الانتقال السريع

الساعة الآن 02:00 بتوقيت مكة المكرمة

منتدى الخير للرقية الشرعية - الأرشيف - الأعلى

  

 

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000