لوحة مفاتيح عربية تسجيلات الرقية الشرعية مكتبة الرقية الشرعية فتاوى الرقية الشرعية إسترجاع كلمة المرور

تنبيه : الموقع مفتوح حالياً للقراءة فقط لأسباب فنية لفترة مؤقتة

يمنع على الجميع وبدون استثناء تشخيص الحالات المرضية أو كتابة برامج علاجية أو وصفات طبية تحتوي على أعشاب وزيوت وعقاقير

۞ ۞ ۞ شروط الانتساب لمنتدى الخير ۞ ۞ ۞

للاستفسارات عن الرقية الشرعية على الواتس و نعتذر عن تأخر الرد إن تأخر

+971553312279

۞ ۞ ۞ الأسئلة التشخيصية ۞ ۞ ۞


العودة   منتدى الخير للرقية الشرعية > منتدى الخير للمرأة المسلمة > فن التعامل مع الزوج وتربية الأولاد
نور المنتدى بالعضو الجديد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2013, 20:00   #1
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

كاتب الموضوع الأصلي **سلسلة من روائع وصايا الآباء للأبناء**











بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم



السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه





من روائع وصايا الآباء للأبناء

وائل حافظ خلف






من روائع وصايا الآباء للأبناء
(الحلقة الأولى)




(مقدمة الوصايا)

إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا،
مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه،
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.



أما بعد:


فهذه طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء:
صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء...
يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء [1].



إنْ كُلٌّ إلا بَعَج بطنَه لولده [2]؛ كي يكملَ أدبُه،
وتحسنَ رِعَتُه، ويصير من النجباء النبلاء...



فمِن الأبناء مَن اتبع فاستقام،
وكان منهم كهيئة الأصم لا يسمع
أُذُنًا جَمْشًا[3]، فَعَشَا عن النصح عَشْوًا؛
فأضحى سَدْمَان ندمان.




ووصايا أولئك وإن كانت قليلة المباني،
إلا أنها جمة المعاني.. وكلامهم يخرج
كالضوء يتلالأ ينير القلوبَ ويجلو صدأها؛
لتعودَ كالمرآة المصقولة.. ويتدفق في
النفوس كتدفق أمواه النهر تسري ساقية
تَنَائِفَ وسَبَاسِبَ ومَهَامِهَ عِطاشًا لتُخرج نبتها
كريمًا باسقًا، الأصل ثابتٌ، والفرع في السماء..
ويملأ جَعْبَةَ مَن كان خاليَ الوَفْضَةِ ليفيضَ
مِن بعدُ على مَن وراءه..




وأنت -حفظك الله- قسيم في المعرفة
بأنه لا يؤثر إلا المتأثر، ومَن نصح قلبه لله
ومحضه؛ أقبل الله عليه بقلوب عباده
وهيأها. فإذا كان اللسانُ قويمًا، وصاحبُهُ
حَدُِثًا عليمًا؛ خط بالكلام على رَقِّ القلوب
بمداد نوراني أذكى رائحة من المَيْعَة والحَبَق،
فلا يزال يسطع فيها ويعبق؛ حتى يُفتح
لها رِتاج ما استغلق عليها، وأعظم
ذلك أن تلج باب الأنس بمعبودها،
فالله طيب لا يقبل إلا طيبًا.



وصدق أبو عثمانَ عمرو بنُ بحرٍ الجاحظُ[4]إذ يقول [5]:
أحسن الكلام ما كان قليله يغنيك عن
كثيره، ومعناه في ظاهر لفظه،
وكأن الله -عز وجل- قد ألبسه من الجلالة،
وغشاه من نور الحكمة، على
حسب نية صاحبه، وتقوى قائله.


فإذا كان المعنى شريفًا، واللفظ بليغًا،
وكان صحيح الطبع، بعيدًا من الاستكراه،
ومنزهًا عن الاختلال، مصونًا عن التكلف؛
صنع فى القلب صنيع الغيث في التربة الكريمة.



ومتى فصلت الكلمة على هذه الشريطة،
ونفذت من قائلها على هذه الصفة؛
أصحبها الله من التوفيق، ومنحها من التأييد
ما لا يمتنع من تعظيمها به صدور الجبابرة،
ولا يذهل عن فهمها عقول الجهلة.



وقد قال عامر بن عبد القيس:
((الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب،
وإذا خرجت من اللسان لم تجاوز الآذان)).



وقال الحسن وسمع متكلمًا يعظ فلم
تقع موعظته بموضع من قلبه
ولم يرق عندها، فقال له:

(( يا هذا! إن بقلبك لشرًّا أو بقلبي )) انتهى.



ومع ذا فإذا أنت رأيت -خُطِّئَ عنك السوء-
كلامًا تستحسنه قد سيق على لسان مَن
فيه غميزة، فلا يجرمنك علمُ ذلك منه على
ألا تنتفع، ولكن خذه، فلك غُنمه وعليه غُرمه،
والحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها جذبها،
ولا تنسَ قولَ ابنِ المقفع [6]:
((لا يَمْنَعَنَّكَ صِغَرُ شَأْنِ امْرِئٍ من
اجتناءِ ما رأيتَ من رأيه صوابًا، والاصطفاءِ
لما رأيت من أخلاقه كريمًا؛ فإن اللؤلؤة
الفائقة لا تُهَانُ لهوان غائصها الذي استخرجها)).




وقال الحسن:

((لقد وقذتني كلمة سمعتها من الحجاج)).
فقيل له: وإن كلام الحجاج ليقذك؟!
قال: ((نعم، سمعته على هذه الأعواد
يقول: إن امرءًا ذهبت ساعة من عمره
في غير ما خُلق له لَحَرِيٌّ أن تطول عليها حسرته)) [7].




وقبل أن أذكر ما انتقيته لك من وصايا
أبعث برسالة إلى كل والد مكرم، فأقول:


رسالة إلى والد

أيُّهذا الأبُ الكريم!
ابنك فلذة كبدك، إن يك صالحًا كريم الجِرِشَّى؛
فمثل ثواب عمله يكون لك؛ فإنه من كسبك.


وهو أمانة لديك، فينبغي أن تقوم عليه في أدبه،
وتنظر في أََوَده، وتلهمه حلمك، وتمنحه علمك،
حتى يكمل عقله، ويستحكم فتله، ويقوى نظره وفكره؛
((فكلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته)).


ولله در مَن قال:
أما تدري أبانا كل فرع
يجاري بالخطى مَن أدبوه
وينشأ ناشئ الفتيان منا
على ما كان عوده أبوه

وما نَوْلُك [8] أن تمهل حتى يشتد الولد ويجمع جراميزه ويمتطي
جواد الشباب، ولئن فعلت إنك لنادم ولات حين مندم، ثم تعذله،
ورُبَّ لاَئِمٍ مُليمٌ.. وأعيذك بالله من أن تَقول لولدك يومًا:
((أعييتني بأُشُرٍ، فكيف بِدُرْدُرٍ)) [9].

أو أن يُقال لك: ((سبق السيفُ العَذَلَ)) [10].



ثم احذر أن يخالف عملُك قولَك،
فلسان الحال أفصح من لسان المقال،
وخير المقال ما صدقته الفعال.



فالزم هذا؛ ينجب ابنك ويحمدكَ،
وإلا كنت يا صاح ملومًا،
وتحملت من إثمه كفلاً وذَنُوبًا..
وصار هو وَصْمًا، يولد عارًا، وينتج شنارًا...
وهَلُمَّ جرًّا،مِن شُبَّ إلى دُبَّ [11].



• وقد قال ربنا (جل ثناؤه):
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ
لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾

[التحريم:6].

قال غير واحد: معنى قوله (تعالى ذكره):
﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾
أي: علموهم وأدِّبُوهم.


وعن عثمانَ الحاطبيِّ قال:

سمعت ابنَ عمر (رضي الله عنهما) يقول لرجل:
((أدِّبِ ابْنَكَ؛ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ وَلَدِكَ مَاذَا أَدَّبْتَهُ وَمَاذَا عَلَّمْتَهُ؟،
وَإِنَّهُ مَسْئُولٌ عَنْ بِرِّكَ وَطَوَاعِيَتِهِ لَكَ)).
أخرجه الإمام البيهقي في "السنن الكبير" (ج3/ص84).


• وقال ابنُ الْمُقَفَِّع:
((أَفْضَلُ مَا يُورِثُ الآبَاءُ الْأَبْنَاءَ:
الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالْأَدَبُ النَّافِعُ، وَالْإِخْوَانُ الصَّالِحُونَ)) انتهى.
"الأدب الصغير" [(ص44-45) بتحقيقي، الطبعة الأولى].


• عن حَبِيْب الْجَلاَّب قال: قيلَ لابن الْمبارك (رحمه الله):

ما خَيْرُ ما أُعْطِيَ الرَّجُلُ؟ قَالَ:
((غرِيْزَةُ عَقْلٍ)). قيل: فإن لم يكن؟ قال:
((أَدَبٌ حَسَنٌ)). قيل: فإن لم يكن؟ قال:
((أَخٌ صَالِحٌ يَسْتَشِيْرُهُ)). قيل: فإن لم يكن؟ قال:
((صَمْتٌ طَوِيْلٌ)). قيل: فإن لم يكن؟ قال:
((مَوْتٌ عَاجِلٌ))
ا.هـ أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص17) ط/ دار الكتب. [12].



وأخيرًا:

لا تغفل الدعاء لولدك، فقد قالوا:
"الأدب من الآباء، والصلاح من الله عز وجل"
والسلام،،
،

________________________________________


[1] وقد نَصَصْنا كل وصية إلى بعض الكتب التي وقفنا عليها فيها،
ولم نلتزم هنا ترتيبًا معينًا. فأما التخريج المبسوط، وشرح الوصايا
وبقية ما جمعنا وعَبَّدنا فلا حَطُوط ولا هبوط؛ فذلك في سفر لنا كبير
قمنا على جمعه ولما يطبع. وأشترط أن لا أذكر في الوصايا إلا
حديثًا ثابتًا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأما الآثار فقد
يوجد مقال في بعض أسانيدها، وأنت خبير بأن العلماء يتساهلون
في إيراد أمثالها؛ وإلى الله (جل ثناؤه) أنا راغب في العون على
ما أقصده وأنويه، والتوفيق لما ألتمسه وأبغيه .
والحمد لله أولا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا.


[2] بَعَجَ بطنه له: أي: بالغ في نصحه.

[3] أي: لا يقبل نصحًا.

[4] المتوفى سنة خمس وخمسين ومائتين.

[5] في كتابه" البيان والتبيين
" (ج 1ص47) ط / دار الكتب العلمية.

[6] في "الأدب الصغير" (ص46- بتحقيقي).

[7] "البيان والتبيين" (2/99) .
وانظر منه أيضًا (ج2ص88).

[8] أي: ما ينبغي لك.

[9] أي:لم تقبل النصح شابًّا،
فكيف وقد بَدَتْ دَرَادُِرك كِبرًا؟!.

[10] مَثَلٌ يُضرب لما قد فات ولا يُستدرك.

[11] أي: من الشباب إلى أن يدب على العصا.

[12] وانظر الأثر الذي رواه ابن حبان عَقيبه،
ثم قابل بما في "الأدب الصغير" لابن المقفع (ص62-63)،
و"البيان والتبيين" للجاحظ (ج1ص4، ص123).





 

 
قديم 10-06-2013, 20:10   #2
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 





بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم






من روائع وصايا الآباء للأبناء


(الحلقة الثانية)


عشر وصايا من وصايا نبينا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم).


وإنما ابتدأت بتلك الوصايا الفائقات من وصايا رسول الله
محمد -صلى الله عليه وسلم-
وإن كانت مقالاتنا هذه في الأصل تجري على سنن اختيار
روائعَ من وصايا الآباء للأبناء؛ لأمرين:

الأول: تبركًا بذكر كلامه -صلى الله عليه وسلم-، ورجاء أن تصيبني دعوته التي دعا بها لمن يبلغ للناس سنته،
وينشر مقالته، حيث قال:
(( نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ)).

وفي لفظ: (( رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ... ))[1].

الأمر الثاني:
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أبٌ لجميع المؤمنين؛
قال ربنا - تبارك وتعالى -: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ [الأحزاب:6].

وقد رُوِيَ عن أُبي بن كعب، وابن عباس - رضي الله عنهم – أنهم اقرءا:
﴿ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم ﴾.

ورُوي نحو هذا عن معاويةَ، ومجاهد، وعكرمة، والحسن...[2].

وروى الإمام أبو داودَ - رحمه الله - في "سننه "[3] بسند جيد


عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ...)) الحديثَ.

• • •
الوصية الأولى

عن أَبي ذَرٍّ جُنْدَبِ بنِ جُنَادَةَ - رضي الله عنه - قال:
قلت: يارسولَ اللهِ، أوصني، فقال:
(( اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا،
وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
[4])).

أخرجه الترمذيُّ في "جامعه - سننه" (كتاب البر والصلة- باب ما جاء في معاشرة الناس- حديث رقم1987]،
وقال: "حديث حسن صحيح"، والإمامُ أحمدُ في "المسند" (ج5ص153،ص158،ص177)،
والدارمي في "سننه - مسنده" (كتاب الرقاق- باب في حسن الخلق- حديث رقم (2791)]،
والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (ج1ص54) وصححه على شرط الشيخين (!)،
ووافقه الذهبيُّ في "تلخيص المستدرك"، وله شواهدُ.


• • •
الوصية الثانية

عن أبي العباس عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال:
كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا، فَقَالَ:
(( يَا غُلَامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ،
احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ،
وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ،
وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ
لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ،
وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ
لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ،
رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ )).


أخرجه الإمامُ الترمذيُّ في "جامعه"،
أبواب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حديث رقم (2516)، وقال: ((
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ))، والإمامُ أحمدُ في "المسند" (ج1ص293، 303، 307)،
بأرقام (2669، 2763، 2804- ترقيم الشيخ أبي الأشبال أحمد شاكر
). وراجع "جامع العلوم والحِكَم" للحافظ ابن رجب الحنبلي (رحمه الله)
شرح الحديث التاسعَ عشرَ (19).


• • •
الوصية الثالثة

عن أبي هريرة[5] - رضي الله عنه -
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أ
َوْصِنِي، قَالَ: (( لاَ تَغْضَبْ ))، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: (( لاَ تَغْضَبْ )).

أخرجه الإمامُ البخاريُّ في "صحيحه"[6]،
كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب، حديث رَقْم (6116).


• • •
الوصية الرابعة

عن أبي جُرَيٍّ جابر بن سُلَيْمٍ - رضي الله عنه - قال:
رَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ[7]،
لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟
قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-،
قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَّتَيْنِ.

قَالَ: (( لَا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلَامُ؛ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ،
قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ )).

قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟
قَالَ: (( أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ،
وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ[8] فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَهَا لَكَ،
وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرَاءَ - أَوْ فَلَاةٍ - فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ)).

قَالَ: قُلْتُ: اعْهَدْ إِلَيَّ.
قَالَ: (( لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا )).
قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا شَاةً.

قَالَ: (( وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ،
وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ،
وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ،
وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ المَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ،
وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ،
فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ )).


أخرجه الإمام أبو داودَ - رحمه الله - في "سننه"،
كتاب اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار، حديث رقم (4084)،
وصحح إسنادَه الإمامُ النوويُّ - رحمه الله - في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (14/140)،
وكذا في "رياض الصالحين" (803).

وخرجه الإمامُ الترمذيُّ في "جامعه" (2722) مختصرًا، وقال: ((
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ )).










 

 
قديم 10-06-2013, 20:12   #3
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 







• • •
الوصية الخامسة

عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –
أن رجلاً جاءه فقال: أوصني.فقال:
سألتَ عما سألتُ عنه رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-
من قبلك، فقال:
(( أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ؛ فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ؛
فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُالْإِسْلَامِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ؛
فَإِنَّهُ رَوْحُكَ فِي السَّمَاءِ، وذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ )).


أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/82)
. وانظر "فيض القدير" (الجزء الثالث - شرح الحديث رقم (2791))،
و"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" للحافظ نور الدين الهيثمي رحمه الله (4/215، 216)،
و"السلسلة الصحيحة" للشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله (555).


• • •
الوصية السادسة

عن أبي ذَرٍّ جُنْدَُِبِ بنِ جُنَادَةَ - رضي الله عنه - قال:
أَوْصَانِي خَلِيلِي -صلى الله عليه وسلم- بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ:
(( أَوْصَانِي بِأَنْ لاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي
وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي[9].

وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ.

وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْأَدْبَرَتْ.

وَأَوْصَانِي أَنْ لاَ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ.

وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا.

وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: " لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ "؛
فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ )).

حديث صحيح: أخرجه ابن حبان (449-إحسان)
(2041- موارد الظمآن) واللفظ له، وأحمد(5/159).


• • •
الوصية السابعة

عن أبي يوسفَ عبدِ الله بن سَلَامٍ - رضي الله عنه - قال:
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ،
وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ،
فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ،
وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ:
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ،
وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ )).


حديث صحيح: أخرجه الإمامُ الترمذيُّ في "جامعه" (2485)، وقال: ((
حديثٌ صحيحٌ ))، وابنُ ماجه (1334، 3251)،
والإمام أحمدُ (5/451)، والدارميُّ في "مسنده" (1460)،
والحاكم في "المستدرك على الصحيحين"، وقال: (( صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه ))،
وأقره الإمامُ الذهبيُّ - رحمه الله - في "تلخيص المستدرك".


• • •
الوصية الثامنة

عن أبي نَجِيح العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:
صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ وَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً،
ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ،
فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا، فَقَالَ:
(( أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا،
فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا،
فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسَنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ،
عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ )).


حديث صحيح: أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4/126، 127)، وعنه أبو داود (4607)،
والترمذي (2676)، وابن ماجة في "المقدمة" (42، 43، 44)، والدارمي في "المقدمة" (95)، والطبراني في "المعجم الكبير" (18/617، 618،.....)، والآجُرِّيُّ في "الشريعة" (92، 93، 94، 95)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2303، 2304، 2305، 2310)، وابن أبي عاصم في "السنة" (26، 27، 28،.... إلى 34) وغيرهم، وصححه الترمذي، وابن حبان (5)، والحاكم (1/95-97)، والبزارُ، وغيرُهم.


• • •
الوصية التاسعة

عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عُمَرَ بن الخطاب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قال:
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمَنْكِبِي، فَقَالَ:
(( كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ )).

وكان ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يقول:
(( إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ المَسَاءَ،
وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ)).


أخرجه الإمامُ البخاريُّ - رحمه الله - في "صحيحه"، كتاب الرِّقَاق، حديث رقم (6416).


• • •
الوصية العاشرة

عن سفيانَ بن عبد الله الثَّقَفِيِّ - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ (وَفِي لَفْظٍ: غَيْرَكَ )، قَالَ:
(( قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، فَاسْتَقِمْ )).



أخرجه الإمامُ مسلمٌ في "صحيحه"،
كتاب الإيمان، باب[10]: جامع أوصاف الإسلام، حديث رقم (38).





________________________________________


[1] حديثٌ صحيحٌ: أخرجه الإمام الترمذي في "جامعه - سننه" ( كتاب العلم – باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع)، حديث رَقْم (2657)، وقال: (( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ))، وابنُ ماجة في "مقدمة سننه" (232)، باب: مَن بلغ علمًا، والإمام أحمد في "المسند" (1/437) رقم (4157- شاكر)، وصححه ابنُ حبان (66، 69- إحسان)، واللفظ الآخر له برقم (68)، من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. والحديث رمز السيوطيُّ له بالصحة في "الجامع الصغير" (9263). وانظر "تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي" للسيوطي (ص452) ط/ دار الحديث، و"فيض القدير شرح الجامع الصغير" للعلامة المناوي (ج6ص375) ط/ مكتبة مصر، و"نظم المتناثر من الحديث المتواتر" للكتاني (ص42) رقم (3) ط/ دار الكتب العلمية.
تنبيه: هذا الحديث عزاه الحافظُ المنذريُّ في "الترغيب والترهيب" لأبي داود، وتبعه الحافظُ ابنُ حجرٍ العسقلانيُّ في "مختصر الترغيب"، ولم أقف عليه عنده في النسخ الموجودة منه بين أيدينا، وهي من رواية اللؤلؤي، فلعله في رواية ابن العبد أو غيره لـ"سنن أبي داود"، والله أعلم.

[2] انظر "تفسير القرآن العظيم" للعماد ابن كثير (6/175) ط/ الصفا، و"الدر المنثور في التفسير بالمأثور" للحافظ جلال الدين الأسيوطي (11/729-730) ط/ الدكتور عبد الله التركي، مركز هجر للبحوث.

[3] الحديث الثامن منه.

[4] الخُلُق: عبارة عن هيئة في النفس راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورَوِيَّة، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعالُ الجميلةُ المحمودةُ عقلاً وشرعًا - سُمِّيَتْ تلك الهيئةُ خلقًا حسنًا، وإن كان الصادرُ عنها الأفعالَ القبيحةَ - سميت الهيئة التي هي المصدر خلقًا سيئًا. قال الإمام أبو حامد الغَزَّاليُّ - رحمه الله - في "الإحياء" (3/58) ط/ دار الكتب.

[5] اختُلف في اسم أبي هريرة - رضي الله عنه - على أكثرَ من ثلاثين قولاً، أصحها: عبد الله بن عمرو، و: عبد الرحمن بن صخر.

[6] وسم البخاريُّ كتابه بـ"الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه"، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله - عز وجل - وإن رغمت أنوف الحَقَدَةِ.

[7] أي: يرجعون عن رأيه، أي: يرجعون إلى ما يظهر من صدره من الرأي الذي يرشدهم إليه، وقوله: (( لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ ))) أي: بعد سماعه كما يصدر الوارد عن الورد بعد الذي يشرب من مائه. ا.هـ من "دليل الفالحين" لابن علان (ج3ص279) ط/ دار الفكر.

[8] أي: عام شدة ومجاعة. قال الإمام المنذريُّ - رحمه الله - في "ترغيبه": (( السنة: هي العام القحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئًا، سواء نزل غَيْثٌ أم لا )).

[9] هذا في أمر الدنيا ؛ فإنه أجدر أن لا يزدري العبدُ نعمة اللهِ عليه، أما في أمر الآخرة فلينظر الإنسان إلى مَن هو فوقه. والله أعلم.

[10] فائدة: تراجم أبواب "صحيح مسلم" ليست من وضع الإمام مسلمٍ نفسِهِ، إنما هي من صنيع بعض مَن تناول كتابه إما بتهذيب وإما بشرح، كالإمام المنذري، وعدل بعضها الإمام النووي، حتى استقر الأمر على ما اعتمده هذا الأخير، وتتابع الناس على اعتماد تراجمه لأبواب الكتاب، وأساء بعضهم فطبع تراجم الأبواب في صلب الصحيح من غير ما تنبيه على أصل وضعها، فظن كثيرون أنها من صنع الإمام مسلم - رحمه الله -، وليس كذلك.






 

 
قديم 12-06-2013, 21:27   #4
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 








بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم





من روائع وصايا الآباء للأبناء

(الحلقة الثالثة)

(الوصايا من 11 إلى 15)


( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء...
يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.
وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها،
ثم ألزم نفسه العمل بها )





الوصية الحاديةَ عشرةَ (11)


وصية نبيِّ الله نوحٍ - صلى الله عليه وسلم - لابنه
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي[1] - رضي الله عنهما -
قال، قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ:
إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ[2]:
آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ:

• آمُرُكَ بِـ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"؛
فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ[3]،
لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ"
فِي كِفَّةٍ؛ رَجَحَتْ بِهِنَّ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ".
وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ،
كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً، قَصَمَتْهُنَّ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ".

وَ "سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ"[4]،
فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ.

• وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ )).


أخرجه في أثناء حديثٍ:
الإمامُ أحمدُ في " المسند " (2/169-170)،
والبخاريُّ في "الأدب المفرد" حديث رَقْم (548)،
والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (1/49)،
وصحح إسنادَه العمادُ ابنُ كثير - رحمه الله -
في " البداية والنهاية " (1/119).
وانظر "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" للحافظ نور الدين الهيثمي -
رحمه الله - (4/219-220).



• • •

الوصية الثانية عشرة (12)

وصية النبيين الكريمين إبراهيمَ ويعقوبَ -
صلى الله عليهما وسلم -

قال ربنا - جل ثناؤه وتقدست أسماؤه -:

﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ
سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ
أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ *
وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ
يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ
فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ *
أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي
قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾

[ سورة البقرة: 130- 133 ].




• • •

الوصية الثالثة عشرة (13)

من وصايا نبي الله داودَ لابنه سليمانَ

عن يحيى بن أبي كثير - رحمه الله -،
أن نبي الله داودَ قال لابنه
سليمانَ - صلى الله عليهما وسلم -:

(( يا بُنيَّ، لا تَسْتَقِلَّ عَدُوًّا وَاحِدًا،
ولا تَسْتَكْثِرْ أَلْفَ صَدَيِقٍ [5]،
ولا تَسْتَبْدِلْ بِأَخٍ قَدِيمٍ أَخًا مُسْتَحْدَثًا مَا اسْتَقَامَ لَكَ )).


[ " عيون الأخبار " للإمام ابن قتيبة (ج3/الجزء السابع/ص1) ط/
دار الكتب المصرية بالقاهرة، و"العِقد الفريد"
لابن عبد ربه، واللفظ لفظه، (2/161) ط/ دار الكتب العلمية ].




• • •

الوصية الرابعةَ عشرةَ (14)

وعن عبد الرحمن بن أبزى (رحمه الله) قال:

قال داودُ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -:


(( كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ.
• وَمَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ لِبَعْلِهَا[6]
كَالْمَلِكِ الْمُتَوَّجِ بِالتَّاجِ المخوصِ بِالذَّهَبِ،
كُلَّمَا رَآهَا قَرَّتْ بِهَا عَيْنَاهُ.

• وَمَثَلُ الْمَرْأَةِ السُّوءِ لِبَعْلِهَا كَالْحِمْلِ
الثَّقِيلِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ.

• وَاعْلَمْ أَنَّ خُطْبَةَ الْأَحْمَقِ فِي نَادِي
قَوْمِهِ كَمَثَلِ الْمُغَنِّي عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ.

• وَلَا تَعِدَنَّ أَخَاكَ شَيْئًا، ثُمَّ لَا تُنْجِزهُ ;
فَتُورِثَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً.

• وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ صَاحِبٍ إِنْ ذَكَرْتَ اللَّهَ
لَمْ يُعِنْكَ، وَإِنْ نَسِيتَهُ لَمْ يُذَكِّرْكَ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ.

• وَاذْكُرْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُذْكَرَ مِنْكَ فِي
نَادِي قَوْمِكَ، فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ )).

[ أخرجه الإمامُ أبو القاسمِ الطبرانيُّ بسندين،
ورجالُ أحدِهما رجالُ الصحيحِ.
انظر "مجمع الزوائد" للهيثمي (4/274)، و(10/234) ].




• • •


الوصية الخامسة عشرة (15)

وعن الإمام المبارك عبد الله بن المبارك (رحمه الله)
قال: قال داود لابنه سليمان (عليهما السلام):


(( يَا بُنِيَّ، إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى تَقْوَى الرَّجُلِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:

• بِحُسْنِ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللَّهِ فِيمَا نَابَهُ.
• وَبِحُسْنِ رِضَاهُ فِيمَا آتَاهُ.
• وَبِحُسْنِ صَبْرِهِ فِيمَا يَنْتَظِرُهُ )).

[ أخرجه الإمام البيهقيُّ - رحمه الله -
في كتاب "الزهد الكبير" (966) ].





_______________________________________



[1] هذا هو الصحيح في كتابة العاصي: إثبات الياء لا حذفها ، وكذا حذيفة بن اليماني ، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وشَدَّاد بن الهادي. نبَّه على ذلك الإمام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (ج12ص144).

[2] في رواية عند الإمامِ أحمدَ (2/225) وغيرِه: (( إن نوحًا لما حضرته الوفاة دعا ابنيه، فقال: " إني قاصر عليكما الوصية: آمركما باثنتين، وأنهاكما عن اثنتين.." فذكر نحوه.

[3] هذا دليل من أدلة كثيرة تثبت أن الأرَضين سبع كالسموات، وقد قال ربنا - جل ثناؤه-: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾ [الطلاق: 12]. وفي "الصحيحين" من حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ )).

[4] أي: وآمرك بـ" سبحان الله وبحمده ".

[5] يُروى أن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنشد:
عليك بإخوان الصفا فإنهم
عِمادٌ إذا اسْتَنْجَدْتَهُم وظُهورُ
وإنَّ قليلاً ألفُ خِلٍّ وصاحبٍ
وإنَّ عدوًّا واحدًا لَكثيرُ

[6] الَبعْل: الزوج، والجمع: البُعُولة، والبِعَال، والبُعُول.
ويقال للمرأة أيضًا: بَعْل وبعلة، كزوج وزوجة.





 

 
قديم 12-06-2013, 21:38   #5
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 








بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم




من روائع وصايا الآباء للأبناء

( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء...
يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.
وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها،
ثم ألزم نفسه العمل بها )



(الحلقة الرابعة)

(الوصايا من 16 إلى 20)


من وصايا نبيِّ الله سليمانَ بْنِ داودَ -
عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - لابنه



الوصية السادسةَ عشرةَ (16)


عن يحيى بن أبي كثير - رحمه الله -، قال:
قال سليمانُ بنُ داودَ لابنه - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -:


(( يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ؛ فَإِنَّهَا أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ.
وَإِيَّاكَ وَغَضَبَ الْمَلِكِ الظَّلُومِ؛ فَإِنَّهُ كَمَلَكِ الْمَوْتِ.
يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالْمِرَاءَ، فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ،
وَهُوَ يُهَيِّجُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ. يَا بُنَيَّ،
خَطِيئَةُ بَنِي آدَمَ فَخْرُهُمْ، وَالزِّنَا عَيْنُ الْإِثْمِ.
يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْأَحْلَامَ تَصْدُقُ قَلِيلًا وَتَكْذِبُ،
فَلَا يَحْزُنْكَ. وَعَلَيْكَ بِكِتَابِ اللهِ فَالْزَمْهُ،
وَإِيَّاهُ فَتَأَوَّلْ. يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الْغَضَبِ؛
فَإِنَّ كَثْرَةَ الْغَضَبِ تَسْتَخِفُ [تسحق]
فُؤَادَ الرَّجُلِ الْحَلِيمِ )).


[رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" (3/70).
وأخرج الفقرةَ الأولى كلٌّ مِن:
الإمام هناد بن السري فى "الزهد"،
وابن حبان في "روضة العقلاء"..
وأخرج الفقرةَ الثالثةَ البيهقيُّ
في "شُعَب الإيمان"] .





• • • •


الوصية السابعةَ عشرةَ (17)


عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لابنه:

• (( يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِالْحَبِيبِ الْأَوَّلِ؛ فَإِنَّ الْآخِرَ لَا يَعْدِلُهُ )).

["الحلية" لأبي نعيم، و"الروضة" لابن حبان،
و"شعب الإيمان" للبيهقي].




• • • •



الوصية الثامنةَ عشرةَ (18)

وعنه أيضًا قال: قال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لابنه:

•(( يَا بُنَيَّ، لَا تَقْطَعَنَّ أَمْرًا حَتَّى
تُؤَامِرَ مُرْشِدًا، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَيْهِ )).

[ "الحلية"، و"شعب الإيمان" ].



• • • •


الوصية التاسعةَ عشرةَ (19)



وعنه - رحمه الله - قال:
قال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لابنه:

(( لَا تُكْثِرِ الْغَيْرَةَ عَلَى أَهْلِكَ [وَلَمْ تَرَ مِنْهَا سُوءًا]
فَتُرْمَى بِالسُّوءِ [وفي رواية: بِالشَّرِّ]
مِنْ أَجْلِكَ وَإِنْ كَانَتْ [مِنْهُ] بَرِيئَةً. يَا بُنَيَّ،
إِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ ضَُعْفًا[1]، وَمِنْهُ وَقَارًا للهِ - عَزَّ وَجَلَّ -.
يَا بُنَيَّ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَغِيظَ عَدُوَّكَ؛
فَلَا تَرْفَعِ الْعَصَا عَنِ ابْنِكَ [وَأَهْلِكَ ].
يَا بُنَيَّ، كَمَا يَدْخُلُ الْوَتَدُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ،
وَكَمَا تَدْخُلُ الْحَيَّةُ بَيْنَ الْجُحْرَيْنِ؛
فَكَذَلِكَ تَدْخُلُ الْخَطِيئَةُ بَيْنَ الْبَيْعَيْنِ )).


[رواه الإمامُ أحمدُ بْنُ حنبلٍ
في "الزهد" (ص36) رَقْم (217) ط/ دار الكتب العلمية.
وأخرج أبو نعيم في "الحلية" منه الفقرتين الأولى والثالثةَ،
والزيادتان - بين المعقوفين - فيهما له.
والفقرة الثالثة أخرجها أيضًا ابنُ حبان في "الروضة"].



• • • •



الوصية العشرون (20)


وعنه قال: قال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لابنه:

((مَنْ عَمِلَ بِالسُّوءِ فَبِنَفْسِهِ بَدَأَ )).

[ أخرجه أبو نعيم].



________________________________________


[1] وهذا النوع هو في الحقيقة عجز وخَوَرٌ،
وإنما سُمِّي حياءً مجازًا، وإلا فالحياء خَيْرٌ كُلُّه،
ولا يأتي إلا بخير. راجع "شرح صحيح مسلم"
للإمام النووي - رحمه الله - (2/5-8).

 

 
قديم 21-06-2013, 18:24   #6
معلومات العضو
قوافل الخير
مشرفة قسم المرأة

إحصائيات العضو






2

قوافل الخير غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2662
قوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدود

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ماشاء الله
جهد طيب
أسأل الله ان يجزيك خيراً ويسعدك أخيتي بالدنيا والآخرة ..

 

 
قديم 30-06-2013, 21:20   #7
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اللهم آمين وإياكي أخية

 

 
قديم 30-06-2013, 21:27   #8
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم





من روائع وصايا الآباء للأبناء


طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.
وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها.


(الحلقة الخامسة)

(الوصايا من 21 إلى 25)

تكملة وصايا نبيِّ الله سليمانَ بْنِ داودَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - لابنه

الوصية الحادية والعشرون (21)


عن يحيى بن أبي كثير - رحمه الله - قال: قال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لابنه:
((يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِخَشْيَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -؛ فَإِنَّهَا غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ)).


[رواه الإمامُ أحمدُ - رحمه الله - في "الزهد" (ص36)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/71)[1]].

• • • •

الوصية الثانية والعشرون (22)


عن الإمام مالكٍ - رحمه الله - قال: بلغنا أن سليمان بن داود قال لابنه:
((يا بُنَيَّ، امْشِ وَرَاءَ الْأَسَدِ وَالْأَسْوَدِ [2]، وَلَا تَمْشِ وَرَاءَ امْرَأَةٍ)).

[رواه الإمام أحمدُ في "الزهد"].

• • • •

الوصية الثالثة والعشرون (23)


عن يحيى بن أبي كثير - رحمه الله -، قال: قال سليمانُ بْنُ داودَ لابنه:
((يَا بُنَيَّ، إِنَّ مِنْ ضِيقِ الْعَيْشِ شِرَاءَ الْخُبْزِ مِنَ السُّوقِ، وَالنُّقْلَةَ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ)).

[رواه الإمام ابنُ قتيبة في "عيون الأخبار" بهذا التمام (ج1/الجزء الثالث/ص314) ط/ دار الكتب المصرية.
وأخرج الشطرَ الثاني منه الإمامُ أحمدُ في "الزهد" بلفظ: ((إن من سيئ العيش النقلة من منزل إلى منزل))، وأبو نعيم في "الحلية"، ولفظه: ((إن من عيش السوء نقلاً من منزل إلى منزل))].


• • • •

الوصية الرابعة والعشرون (24)


وعنه أيضًا - رحمه الله -، قال: قال سليمانُ بْنُ داودَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لابنه:
((أَيْ بُنَيَّ، مَا أَقْبَحَ الْخَطِيئَةَ مَعَ الْمَسْكَنَةِ[3]، وَأَقْبَحَ الضَّلَالَةَ بَعْدَ الْهُدَى، وَأَقْبَحَ كَذَا وَكَذَا، وَأَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ رَجُلٌ[4] كَانَ عَابِدًا فَتَرَكَ عِبَادَةَ رَبِّهِ)).

[خرَّجه الإمام أحمدُ في "الزهد"].


• • • •

الوصية الخامسة والعشرون (25)


وعنه أن سليمان - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال لابنه:
((يَا بُنَيَّ، لَا تَعْجَبْ مِمَّنْ هَلَكَ كَيْفَ هَلَكَ، وَلَكِنِ اعْجَبْ مِمَّنْ نَجَا كَيْفَ نَجَا.
يَا بُنَيَّ، لَا غِنَى أَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ جِسْمٍ، وَلَا نَعِيمَ أَفْضَلُ مِنْ قُرَّةِ عَيْنٍ)).

[أخرجه في "الحلية"].




________________________________________


[1] ثم رواه أبو نعيم - رحمه الله - في (ج6ص141) من طريق الإمام الأوزاعي - رحمه الله -، قال: قال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لابنه: ((يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِخَشْيَةِ اللهِ؛ فَإِنَّهَا غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ)). وَبَلَغَنِي أَنَّ سُلَيْمَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال: ((يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَبَّارَ فَتَرَوْنَ قَضَاهُ؟ يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا وُضِعَ الْمِيزَانُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ؟)). وقال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: ((مَنْ عَمِلَ سُوءًا فَبِنَفْسِهِ بَدَأَ)). وقال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: ((كُلُّ عَمًى وَلَا عَمَى الْقَلْبِ)). وقال سليمانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: ((لَهْوُ الْعُلَمَاءِ خَيْرٌ مِنْ حِكْمَةِ الْجُهَلَاءِ)).
[2] الْأَسْوَد: العظيم من الحيات وفيه سواد. قال الإمام الجوهريُّ في "الصحاح": ((الجمع: الْأَسَاوِد؛ لأنه اسم، ولو كان صفةً لَجُمِعَ على فُعْل)).
[3] في الأصل: ((السكنة))!
[4]في الأصل: ((رجلاً))!







 

 
قديم 30-06-2013, 21:45   #9
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 






بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم



من روائع وصايا الآباء للأبناء


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء. وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)

(الحلقة السادسة)

(الوصايا من 26 إلى 40)



من وصايا لقمانَ الحكيمِ[1] - رضي الله عنه - لابنه
الوصايا من السادسة والعشرين إلى السادسة والثلاثين (26-36)
قال ربنا - عز وعلا - في سورة لقمان:

﴿ وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ * وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾ [لقمان:12-19].


♦♦♦♦♦

بقية ما يؤثر من وصايا لقمان الحكيم لابنه

الوصايا من السابعة والثلاثين إلى الأربعين (37-40)

(37)

ويُروى عن لقمانَ الحكيمِ - رضي الله عنه [2] - أنه قال لابنه:
((يا بني، اتخذ طاعة الله تجارة؛ تأتك الأرباح من غير بضاعة))
["كتاب الزهد" للإمام أحمد بن حنبل، و"كتاب الزهد" لابن أبي عاصم، و"الزهد الكبير" لأبي بكر البيهقيِّ].

♦♦♦♦♦
(38)

وقال له:
((يا بني، إن الدنيا بحر عميق، قد غرق فيها ناس كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها إيمان بالله، وشراعها التوكل على الله؛ لعلك تنجو، ولا أراك ناجيًا)).

["كتاب الزهد" للإمام ابن المبارك، و"الزهد" للإمام أحمد، و"الزهد" لابن أبي الدنيا، وكذا "التوكل على الله"، و"ذم الدنيا" له، و "الزهد الكبير" للبيهقي].


♦♦♦♦♦
(39)

وقال له:
((يا بني، إني حملت الحجارة، والحديد، وكل شيء ثقيل، فلم أحمل شيئًا هو أثقل من جار السوء.

يا بني، إني ذقت المر، فلم أذق شيئًا هو أمر من الفقر.

يا بني، لا تُرسلْ رسولك جاهلًا، فان لم تجد حكيمًا فكن رسولَ نفسك.

يا بني، إياك والكذبَ؛ فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يقلي صاحبه.

يا بني، احضر الجنائز ولا تحضر العرس؛ فإنَّ الجنائزَ تذكرك الآخرة والعرسَ تشهيك الدنيا.

يا بني، لا تأكلْ شِبَعًا على شِبَعٍ، فإنك إن تلقه للكلب خير من أن تأكلَه[3].

يا بني، لا تكن حلوًا فتبلع، ولا مرًّا فتلفظ)).

[عزاه في "الدر" لابن أبي شيبة، وأحمد، والبيهقي في "الشعب". قلت: الجملة الأولى رواها ابنُ أبي الدنيا في كتاب "مكارم الأخلاق" بلفظ مقارب، والثانية رواها في كتاب "إصلاح المال"].

♦♦♦♦♦
(40)

وقال له:
((يا بني، لا تتعلم العلم لتباهي به العلماء، وتباري به السفهاء، وتماري به في المجالس.

ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة.

وإذا رأيت قومًا يذكرون الله فاجلس معهم؛ فإن تك عالمًا ينفعك علمك، وإن تك جاهلاً يعلموك، ولعل الله تعالى أن يطلع إليهم برحمة فيصيبك بها معهم.

وإذا رأيت قومًا لا يذكرون الله فلا تجلس معهم؛ فإن تك عالمًا لا ينفعك علمك، وإن تك جاهلاً يزيدوك جهلاً - أو قال: غيًّا -، ولعل الله تعالى أن يطلع عليهم بسخطة فيصيبك بها معهم.

يا بني، لا يغيظنك امرؤ رحب الذراعين يسفك دماء المؤمنين؛ فإن له عند الله - عز وجل - قاتلاً لا يموت)).

["الزهد" لابن المبارك، و"الزهد" للإمام أحمد، ومقدمة "سنن الإمام الدارمي"، و"جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر، و"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" (6/62-63) لأبي نعيم في ترجمة شهر بن حوشب (رحمه الله). وأخرج الفِقرة الأولى منه الحافظ ابنُ أبي الدنيا - أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بْنُ محمدِ بنِ عبيدِ بنِ سفيانَ بنِ قَيْسٍ القرشيُّ مولاهم البغداديُّ - في كتاب "الصمت وآداب اللسان" (142)].



________________________________________



[1] لنا كتاب ترجمته "لقمان الحكيم"، وهو دراسة مستفيضة عن لقمان - رضي الله عنه -، جمعنا فيها كل ما وقفنا عليه مما يُروى عنه من أحوال وأقوال، ووضعناه على ميزان النقد العلمي، وانتهينا بآخرة إلى قريب من رأي الإمام الشوكاني - رحمه الله - الذي ارتآه في "فتح القدير". ولسوف ننشره على حلقات - إن شاء الرحمن - على صفحات هذه الشبكة الميمونة، شبكة الألوكة، بارك الرحمن في القائمين عليها، ولا أَخْلَى مكانهم، ودفع عنهم الأسواء.

[2] هذا هو الأولى: الترضي عن لقمان وكذا مريم، لا الصلاة عليهما. رجحه الإمامُ النوويُّ - رحمه الله - في "الأذكار"، ونص كلامه: ((إذا ذكر لقمان ومريم: هل يصلى عليهما كالأنبياء، أم يترضّى كالصحابة والأولياء، أم يقول: عليهما السلام؟ فالجواب: أن الجماهير من العلماء على أنهما ليسا نَبِيَّيْن، وقد شَذَّ مَن قال: نبيانِ، ولا التفات إليه، ولا تعريج عليه، وقد أوضحتُ ذلك في كتاب: "تهذيب الأسماء واللغات". فإذا عرف ذلك، فقد قال بعضُ العلماء كلامًا يفهم منه أنه يقول: قال لقمانُ، أو مريم صلى الله على الأنبياء وعليه - أو: وعليها - وسلم. قال: لأنهما يرتفعان عن حال مَن يقال: رضي الله عنه؛ لما في القرآن مما يرفعهما. والذي أراه أن هذا لا بأس به، وأن الأرجح أن يقال: رضي الله عنه، أو عنها؛ لأن هذا مرتبة غير الأنبياء، ولم يثبتْ كونهما نَبِيَّيْنِ. وقد نقل إمامُ الحرمين إجماعَ العلماءِ على أن مريم ليست نبيةً، ذكره في "الإرشاد". ولو قال: عليه السلام، أو: عليها، فالظاهر أنه لا بأس به. والله أعلم)).

[3] روى ابن أبي الدنيا في كتاب "الجوع" من طريق الحسن أن لقمان قال لابنه: ((يا بني! لا تأكل شبعًا على شبع؛ فإنه رُبَّ أَكْلَةٍ قد أورثَتْ صاحبَها داء)).






 

 
قديم 06-07-2013, 21:06   #10
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 




بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم


من روائع وصايا الآباء للأبناء


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء.. . يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.
وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)


(الحلقة السابعة)


(الوصايا من 41 إلى 45)


من وصايا لقمانَ الحكيمِ - رضي الله عنه - لابنه

الوصايا من الحادية والأربعين إلى الخامسة والأربعين (41-45):



(41)

ويُروى عن لقمانَ الحكيمِ - رضي الله عنه- أنه قال لابنه:

((يا بني، كذب مَن قال: "إن الشر يطفئ الشر"!، فإن كان صادقًا فليوقد نارًا إلى جنب نار، فلينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى؟! وإلا فإن الخير يطفئ الشر كما يطفئ الماء النار)).
["روضة العقلاء" لابن حبان رحمه الله].


♦♦♦♦♦

(42)

وقال له:

((أي بني، اعتزل الشر كيما يعتزلك؛ فإن الشر للشر خُلِقَ))
[رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "مداراة الناس"].


♦♦♦♦♦

(43)

وقال له:

((يا بني، إذا أتيت نادي قومك فارمهم بسهم الإسلام - يعني: السلام - ثم اجلس بناحيتهم، ولا تنطق حتى تراهم قد نطقوا، فإن أفاضوا في ذكر الله فأجِلْ سهمك مع سهامهم، وإن أفاضوا في غير ذلك فتحول عنهم إلى غيرهم)).
رواه ابن المبارك في "الزهد"، والبيهقي في "شعب الإيمان"،
وأورده الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" وعزاه لابن أبي حاتم. وأورده أيضًا العلامة أبو العباس الْمُبَرِّد في كتابه النفيس القيم "الكامل في اللغة والأدب" (ج1ص102) ط/ مؤسسة المعارف - بيروت،
وقال: ((قوله: "فأجِلْ سهمك مع سهامهم": يعني: ادخُل معهم في أمرهم، فضربه مثلاً من دخول الرجل في قِداح الميسر)) انتهى.


♦♦♦♦♦

(44)

وقال له:

((يا بني، إنك استدبرْتَ الدنيا منذُ يومَ نزلتَها، واستقبلْتَ الآخرةَ، فأنت إلى دارٍ تقرب منها أقربُ منك إلى دارٍ تباعد عنها)).
[رواه ابن أبي الدنيا في "الزهد"، وفي "ذم الدنيا"].




♦♦♦♦♦

(45)


وقال له:

((يا بني، ليكن وجهك بسطًا، ولتكن كلمتك طيبة ؛ تكن أحب إلى الناس من أن تعطيهم العطاء))
["الزهد" لابن المبارك، "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" لابن حبان].







 

 
قديم 21-10-2013, 21:20   #11
معلومات العضو
اشراقه91
مشرفة قسم المرأة

إحصائيات العضو







2

اشراقه91 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2469
اشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدوداشراقه91 مبدع بلا حدود

 

جزاكـ المولى كل خير أختي المباركة على ماقدمته من روائع قيمة أسأله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتكـ

 

 
قديم 23-10-2013, 20:53   #12
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشراقه91
   جزاكـ المولى كل خير أختي المباركة على ماقدمته من روائع قيمة أسأله تعالى أن يجعله في ميزان حسناتكـ



اللهم آمين وإياكِ أخية..

 

 
قديم 23-10-2013, 21:03   #13
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 









من روائع وصايا الآباء للأبناء


( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء، وعلماء وحكماء،
وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )


(الحلقة الثانية عشرة)

(الوصايا من 69 إلى 71)


من وصايا عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - لبنيه





الوصية التاسعة والستون (69)



وصية علي بن أبي طالب ابنه محمدًا

كتب أميرُ المؤمنين ورابعُ الخلفاء الراشدين، وأحدُ العشرةِ المُبَشَّرين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى ابنه محمد ابن الحنفية:

((يا بُنَيَّ، تفقَّه في الدين، وعَوِّد نفسك الصبر على المكروه، وكِلْ نفسك في أمورك كلها إلى الله - عز وجل -، وأخلص المسألة لربك؛ فإن بيده العطاءَ والحرمان. وأكثر الاستخارة له.



واعلم أن مَن كانت مطيتُه الليلَ والنهار؛ فإنه يُسار به وإن كان لا يسير؛ فإن الله - تعالى - قد أبى إلا خراب الدنيا وعمارة الآخرة، فإن قدرت أن تزهد فيها زهدك كله فافعل ذلك.



وإن كنت غيرَ قابلٍ نصيحتى إياك، فاعلم علمًا يقينًا أنك لن تبلغ أملك، ولن تعدو أجلك، وأنك في سبيل مَنْ كان قبلك.



فأكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى الرغائب؛ فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضًا.



وإياك أن تُوجِفَ بك مطايا الطمع وتقول: متى ما أُخِّرتُ نَزَعْتُ؛ فإن هذا أهلك مَن هلك قبلك.



وأمسك عليك لسانك؛ فإن تلافيك ما فرط من صمتك أيسر عليك من إدراك ما فات من منطقك.



واحفظ ما في الوعاء بشد الوِكَاء[1]؛
فحسن التدبير مع الاقتصاد أبقى لك من الكثير مع الفساد،
والحُرفة[2] مع العفة خير من الغنى مع الفجور.



والمرء أحفظ لسره، ولربما سعى فيما يضره.



وإياك والاتكالَ على الأماني؛ فإنها بضائع النوكى[3]،
وتثبط عن الآخرة والأولى.



ومن خير حظ الدنيا القرين الصالح، فقارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تَبِنْ منهم. ولا يغلبن عليك سوء الظن؛ فإنه لن يدع بينك وبين خليل صُلْحًا.



أذك قلبك بالأدب كما تذكى النار بالحطب.



واعلم أن كفر النعمة لؤم، وصحبة الأحمق شؤم، ومِن الكرم منع الحُرَم.



ومن حلم ساد، ومن تفهم ازداد.



امْحَض[4] أخاك النصيحة، حسنةً كانت أو قبيحة.



لا تصرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه دون استعتاب، وليس جزاء من سرك أن تسوءه.



الرزق رزقان: رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك.



واعلم يا بني، أن ما لك من دنياك إلا ما أصلحت به مثواك، فأنفق من خيرك، ولا تكن خازنًا لغيرك، وإن جزعت على ما يفلت من يديك، فاجزع على ما لم يصل إليك.



ربما أخطأ البصير قصده، وأبصر الأعمى رشده.



ولم يهلك امرؤ اقتصد، ولم يفتقر مَن زهد.



من ائتمن الزمان خانه، ومن تعظم عليه أهانه.



رأس الدين اليقين، وتمام الإخلاصِ اجتناب المعاصي، وخير المقال ما صدقته الفعال.



سَلْ عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار.



واحمل لصديقك عليك، واقبل عذر مَن اعتذر إليك.



وأخر الشر ما استطعت، فإنك إن شئت تعجلته.



لا يكن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، وعلى الإساءة أقوى منك على الإحسان.



لا تُمَلِّكَنَّ المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها؛
فإن المرأة ريحانة، وليست بِقَهْرَمَانة[5]؛
فإن ذلك أدوم لحالها، وأرخى لبالها.



واغضض بصرها بسترك، واكففها بحجابك.



وأكرم الذين بهم تَصُول، وإذا تطاولتَ بهم تَطُول.



أسال الله - عز وجل - أن يُلْهمَك الشكر والرَّشَد،

ويُقَوِّيك على العمل بكل خير، ويصرف عنك كل محذور برحمته.



والسلام عليك ورحمة الله وبركاته)).



["العِقد الفريد " لابن عبد ربه].




♦ ♦ ♦


الوصية السبعون (70)


وصية علي بن أبي طالب ابنَه الحسنَ - رضي الله عنهما -

يُروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-
أنه قال لابنه الحسن - رضي الله عنه -:

((يا بني، إن استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل.



ولا تكن عَبْدَ غيرِك وقد جعلك الله حرًّا؛ فإن اليسير من الله - سبحانه وتعالى - أكرم وأعظم من الكثير من غيره، وإن كان كلٌّ منه كثيرًا)).



["أدب الدنيا والدين" للإمام الماوردي].




♦ ♦ ♦

الوصية الحادية والسبعون (71)


وصية أخرى من علي بن أبي طالب لابنه الحسن - رضي الله عنهما -

كتب علي بن أبي طالب إلى ولده الحسن - رضي الله عنهما -:

((من عليٍّ أمير المؤمنين، الوالد الفان، المقر للزمان، المستسلم للحدثان، المدبر العمر، المؤمل ما لا يدرك السالك سبيل من قد هلك، غرض الأسقام، ورهينة الأيام، وعبد الدنيا، وتاجر الغرور، وأسير المنايا، وقرين الرزايا، وصريع الشهوات، ونصب الآفات، وخليفة الأموات.



أما بعد:

يا بني، فإن فيما تفكرت فيه من إدبار الدنيا عني، وإقبال الآخرة عليّ، وجموح الدهر عليّ ما يرغّبني عن ذكر سوائي، والاهتمام بما ورائي، غير أنه حيث تفرد بي همُّ نفسي دون همِّ الناس، فصدقني رأيي، وصرفني عن هواي، وصرح بي محض أمري، فأفضى بي إلى جدّ لا يزرى به لعب، وصدق لا يشوبه كذب، ووجدتك يا بني بعضي، بل وجدتك كلي، حتى كأن شيئًا لو أصابك لأصابني، وحتى كأن الموت لو أتاك أتاني؛ فعند ذلك عناني من أمرك ما عناني من أمر نفسي.



كتبت إليك كتابي هذا يا بني، مستظهرًا به إن أنا بقيت لك أو فنيت، فإني موصيك بتقوى الله، وعمارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله فإن الله - تعالى - يقول: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوانًا ﴾
[آل عمران: 103].



وأي سبب يا بني، أوثق من سبب بينك وبين الله -تعالى- إن أنت أخذت به.



أحيِ قلبك بالموعظة، ونوِّره بالحكمة، وأَمِتْه بالزهد، وذَلِّله بالموت، وقوِّه بالغنى عن الناس، وحذّره صولة الدهر؛ وتقلُّب الأيام والليالي، واعرض عليه أخبار الماضين، وسِرْ في ديارهم وآثارهم، فانظر ما فعلوا، وأين حلوا؛ فإنك تجدهم قد انتقلوا من دار الغرور، ونزلوا دار الغربة.



وكأنك عن قليل يا بني، قد صرت كأحدهم، فبع دنياك بآخرتك،
ولا تبع آخرتك بدنياك[6].



ودع القول فيما لا تعرف، والأمر فيما لا تُكَلَّف.



وأْمُرْ بالمعروف بيدك ولسانك، وانهَ عن المنكر بيدك ولسانك، وبَايِنْ مَن فَعَلَهُ، وخُضِ الغمراتِ إلى الحق، ولا يأخذك في الله لومة لائم.



واحفظ وصيتي ولا تذهب عنك صفحًا، فلا خير في علم لا ينفع.



واعلم أنه لا غنى لك عن حسن الارتياد مع بلاغك من الزاد، فإن أصبت من أهل الفاقة مَن يحمل عنك زادك فيوافيك به في معادك فاغتنمه، فإن أمامك عقبة كئودًا لا يجاوزها إلا أخف الناس حملاً، فأجمل في الطلب، وأحسن المكتسب.



فرب طلب قد جَرَّ إلى حَرَب[7]،
وإنما المحروب من حُرِبَ دينَه، والمسلوب من سُلب يقينَه.



واعلم أنه لا غني يعدل الجنة؛ ولا فقر يعدل النار.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته)).


["العقد الفريد"].




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ



[1] الوِكَاء: مايُشَدُّ به رأس القِربة ونحوها.

[2] يريد: ضيقَ المعاش.

[3] النوكي: الحمقى ، مفردها: أَنْوَك.

[4] يقَال: مَحَضَ فلانًا النُّصْحَ مَحْضًا: إذا أخلصه إياه ، وكل شيء أَخْلَصْتَه فقد مَحَضْتَه.

[5] القَهْرَمَان: هو: المسيطر الحفيظ على من تحت يديه..

[6] الحرب: أن يُسْلَبَ الرجلُ مالَه كله.

[7] كذا في الأصل!..





















 

 
قديم 26-10-2013, 19:52   #14
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 







من روائع وصايا الآباء للأبناء (13)

( طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء.. . يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.


وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها )



(الحلقة الثالثة عشرة)

(الوصايا من 72 إلى 76)

الوصيتان الثانية والسبعون والثالثة والسبعون (72، 73)

من وصايا سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - لابنه


وسعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرين، وخال الرسول الأمين،
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يفتخر بخُؤُولته، ويقول: (( هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ ))

أخرجه الترمذي (3752)، والحاكم (3/498).




(72)


قال سعدٌ - رضي الله عنه - لابنه:

((يا بُنَيَّ، إياك والكبرَ. وليكن فيما تستعين به على تركه:
علمك بالذي منه كنتَ، والذي إليه تصير.

وكيف الكبر مع النطفة التي منها خُلِقْتَ، والرحم التي
منها قُذِفتَ، والغذاء الذي به غُذِيت؟!))

["العقد الفريد"].



♦ ♦ ♦


(73)

وقال له عند الموت:

((يا بني، إنك لن تلقَ أحدًا هو أنصح لك مني:

• إذا أردت أن تصلي فأحسن وضوءك، ثم صلِّ صلاة لا ترى أنك تصلي بعدها.

• وإياك والطمع ؛ فإنه فقر حاضر.

• وعليك بالإياس ؛ فإنه الغنى.



وإياك وما يُعتذر إليه من العمل والقول، واعمل ما بدا لك)).
[ "المعجم الكبير" للطبراني (1/142) رقم (312)،
وقال الهيثمي في "المجمع": رجاله رجال الصحيح.
وقابل بما في "المعجم الكبير" (6/44) رقم (5459) ].



♦ ♦ ♦

الوصايا الرابعة والسبعون والخامسة والسبعون
والسادسة والسبعون (74، 75، 76)
من وصايا العباس بن عبد المطلب لابنه



(74)


يروى عن الصحابي الجليل العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه -
عم رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لابنه عبد الله:

((يا بني، إني أرى أمير المؤمنين (يعني: عمرَ بنَ الخطاب - رضي الله عنه) يدنيك، ويقربك، ويختصك، ويخلو بك، ويشاورك دون ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحفظ عني ثلاثًا:

• اتقِ الله ولا تفشين له سرًّا.

• ولا يجربن عليك كذبًا.

• ولا تغتابن عنده أحدًا)).



قال عامر الشعبي - رحمه الله -: فقلت لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا أبا عباس، كل واحدة خير من ألف، فقال: ((نعم، ومن عشرة آلاف)).



["فضائل الصحابة" للإمام أحمد (2/957) رقم (1862) ط/ مؤسسة الرسالة، وهو في (2/970) رقم (1905) من زوائد عبد الله، "والمعجم الكبير" للطبراني (10/265) رقم (10619)، و"تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (4/155) ط/ دار الغرب الإسلامي. وفي الإسناد مجالد بن سعيد ].




♦ ♦ ♦


(75)

وقال له:

((يا بني، لا تعلم العلم لثلاث خصال:

• لا لترائي به.

• ولا لتماري به.

• ولا لتباهي به.



ولا تدعْه لثلاث خصال:

• رغبة في الجهالة.

• وزهادة في العلم.

• واستحياء من التعلم)).

["جامع بيان العلم وفضله".
ويُروى نحوه عن لقمانَ الحكيمِ أنه خاطب به ابنه].



♦ ♦ ♦


(76)

ولما حضرت عباسَ بنَ عبدِ المطلب الوفاةُ بعث إلى ابنه عبد الله،
فقال له:

((يا بني، إني موصيك بحب الله - عز وجل -، وحب طاعته،
وخوف الله، وخوف معصيته.



فإنك إذا أحببت الله وطاعته؛ نفعك كل أحد. وإذا خفت الله
ومعصيته لم تضر أحدًا. وإذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك.



وإني أستودعك الله يا بني).



ثم استقبل القبلة، فقال: "لا إله إلا الله"، ثم شخص بصره فمات.

["فضائل الصحابة" للإمام أحمد، و"شعب الإيمان" للإمام البيهقي].











 

 
قديم 27-10-2013, 21:05   #15
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 




من روائع وصايا الآباء للأبناء ( 14 )


(الوصايا من 77 إلى 80)


(طاقة عطرة من وصايا آباء أَلِبَّاء: صلحاء وأتقياء،
وعلماء وحكماء، وأدباء وشعراء... يَقْدُمُهم الرسل والأنبياء.

وإنما هذه الوصايا نفعها لمن عقلها، ثم ألزم نفسه العمل بها)



الوصية السابعة والسبعون (77)

وصية الصحابي الجليل الحسن بن عليٍّ - رضي الله عنهما -
سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابنه

قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنهما - لابنه:

(يا بُني، إذا جالست العلماء، فكن على أن تسمع أحرصَ منك على أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت، ولا تقطع على أحد حديثًا وإن طال حتى يُمسك)؛
["الأمالي"؛ لأبي علي القالي (2/188)،
و"جامع بيان العلم"؛ لابن عبدالبر،
وهو عنده معلق، وفيه: "قال الحسين بدل:"الحسن"].



♦ ♦ ♦


الوصية الثامنة والسبعون (78)

وصية الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - لابنه:

عن القاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه قال:

لما حَضَرَتْ عبدَالله الوفاةُ، قلت له: يا أبتِ، أوصني، فقال - رضي الله عنه -: (ابكِ من خطيئتك)؛
[رواه الإمام البخاري في "التاريخ الصغير"
بسند لا بأس به؛ كما قال الحافظ ابن حجر في
"تهذيب التهذيب" (ج3/ص386) ط/ دار إحياء التراث العربي].




وأقول: في هذه الوصية فائدة لطلاب علم الحديث الشريف؛ إذ فيها إثبات سماع عبدالرحمن من أبيه عبدالله، وقد نفاه بعضهم، فكن منها على ذكر.


♦ ♦ ♦

الوصية التاسعة والسبعون (79)

وصية الصحابي الجليل أنس بن مالك - رضي الله عنه - خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبنيه



عن ثمامة بن عبدالله بن أنس قال: كان أنس - رضي الله عنه - يقول لبنيه: (يا بَنِيَّ، قيِّدوا العلم بالكتابة)؛
["مقدمة سنن الإمام الدارمي"، و"المعجم الكبير"؛ للطبراني، و"المستدرك على الصحيحين"؛ للحاكم،
و"جامع بيان العلم وفضله"؛ لابن عبدالبر،
وقد رُوِيَ هذا الكلام مرفوعًا إلى النبي من طرق].



♦ ♦ ♦

الوصية الثمانون (80)


وصية أخرى من وصايا أنس بن مالك - رضي الله عنه - لبنيه:

وعن عبدالله بن عبدالرحمن بن إبراهيم الأنصاري - من ولد أنس بن مالك، عن أبيه، عن جده أنس - رضي الله عنه - قال:

(يا بَنِيَّ، إياكم والسفلة).

قالوا: وما السفلة؟

قال: (الذي لا يخاف الله - عز وجل)؛

["شعب الإيمان"].






 

 
 
كافى ويب
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
الانتقال السريع

الساعة الآن 05:43 بتوقيت مكة المكرمة

منتدى الخير للرقية الشرعية - الأرشيف - الأعلى

  

 

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000