لوحة مفاتيح عربية تسجيلات الرقية الشرعية مكتبة الرقية الشرعية فتاوى الرقية الشرعية إسترجاع كلمة المرور

تنبيه : الموقع مفتوح حالياً للقراءة فقط لأسباب فنية لفترة مؤقتة

يمنع على الجميع وبدون استثناء تشخيص الحالات المرضية أو كتابة برامج علاجية أو وصفات طبية تحتوي على أعشاب وزيوت وعقاقير

۞ ۞ ۞ شروط الانتساب لمنتدى الخير ۞ ۞ ۞

للاستفسارات عن الرقية الشرعية على الواتس و نعتذر عن تأخر الرد إن تأخر

+971553312279

۞ ۞ ۞ الأسئلة التشخيصية ۞ ۞ ۞


العودة   منتدى الخير للرقية الشرعية > منتدى الخير للمرأة المسلمة > فن التعامل مع الزوج وتربية الأولاد
نور المنتدى بالعضو الجديد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-05-2011, 17:43   #1
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

كاتب الموضوع الأصلي سلسلة: هذه هي زوجتي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سلسلة: هذه هي زوجتي

لــ

أبو أحمد

عصام بن محمد الشريف

رحمه الله

تقديم
فضيلة الشيخ
أبو بكر جابر الجزائري
كلمة تقريظ لكتاب
(هذه هي زوجتي)

حمدًا لله وصلاة وسلامًا على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
وبعد... لقد وفقني الله عز وجل لقراءة كتاب "هذه هي زوجتي" لمؤلفه المحب/ عصام بن محمد الشريف حفظه الله تعالى وبارك فيه ونفع بدعوته، فوجدت الكتاب بغية كل مؤمن ومؤمنة، وإني لا أبالغ ـ ويعلم الله ـ إن قلت إنه خير ما ألف في هذه الأيام.
وإني أدعو كل مؤمن ومؤمنة إلى قراءته والعمل بما فيه، إنه حاجة كل زوج من ذكر وأنثى من بني الإسلام اليوم، وأدعو أهل البر والإحسان إلى نشر هذا الكتاب في ديار الإسلام كافة لأنه علاج أمراض قد استعصى علاجها، وقصرت بالأمة عن طلب كمالها وسعادتها.

وكتبها
أبو بكر جابر الجزائري
المدرس بالمسجد النبوي الشريف

نبذة من مقدمة الكتاب


كتب أحدهم عن أوصاف الزوجة المثالية فقال:

"هي الناظرة في عيبها، المفكرة في دينها، المقبلة على ربها، الخفي صوتها، الكثير صمتها، اللينة الجناح، العفيفة اللسان، الظاهرة الحياء، الورعة عن الخنا، الواسعة الصدر، العظيمة الصبر، القليلة المكر، الكثيرة الشكر، النقية الجيب، الطاهرة من العيب، الحبيبة، الكريمة، الرضية، الزكية، الرزينة، النجيبة، السهلة الخُلُق، الرقيقة، البريئة من الكذب، النقية من العُجب، التاركة للقذى، الزاهدة في الدنيا، الساكنة، الستيرة، لا متفاكهة، ولا متهتكة، قليلة الحيل، وثيقة العمل، رحيمة القلب، خليصة الوَد، إن زُجرت انزجرت، وإن أُمرت ائتمرت، تشنأ الصلف، وتبغض السرف، وتكره المكروه، وتمقت الفخر، وتتفقد نفسها بطيب النساء والكحل والماء، قنوعة بالكفاف، ومستترة بالعفاف، لها رحمة بالأهل، ورفق بالبعل، تضع له خدها، وتخلص له ودها، وتملكه نفسها، ولا تملأ منه طرفها، وتترك لأمره أمرها، وتخرج لآرائه عن رأيها، وتوكله عن نفسها، وتأمنه على سرها، وتصفيه غاية الحب، وتؤثره على الأم والأب، لا تلفظ بعيبه، ولا تخبر بسره، تحسن أمره، وتتبع سروره، ولا تجفوه في عسر ولا فقر، بل تزيده في الفقر ودًا وعلى الافتقار حبًا، تَلْقى غضبه بحلم وصبر، تترضاه في غضبه، وتتوقاه في سخطه، وتستوحش لغيبته، وتستأنس لرؤيته، قد فهمت عن الله ذكره وعلمه، فقامت فيه بحق فضله، فعظم بذلك فاقتها إليه، ولم يجعل لها مُعولاً إلا عليه، فهو لها سمع ولُب، وهي له بصر وقلب".

الخنا: الفحش في القول.
الجيب: كناية عن العفة.
الصلف: من معانيه قلة الخير.

أولاً: ليس معنى أن أي امرأة ليس فيها كل هذه الشروط العشرين مجتمعة، أنها ليست بصالحة، وإنما أعني بكل هذه الشروط صفة الكمال للزوجة الصالحة ـ وهي في قدر استطاعتها إن شاء الله ـ فلابد أن تتوافر فيها هذه الشروط كلها ما وسعها ذلك ولو أنها تضرب بسهم في كل صفة، إلا الصفات الواجبة كطاعة الزوج في غير معصية، فإنها من الصفات التي لا يسع المسلمة تركها، أو التقصير فيها.

ثانيًا: لا يحتج أحدٌ بعدم وجود مثل هذه الزوجة الصالحة بكل هذه الصفات؛ لأنها من وجهة نظره صفات مستحيلة أو صعبة، وإنما موجودة بنسب، وكلٌ على قدر اجتهاده وعطائه.

ثالثًا: وحتى لا يحتج الزوج على زوجته كل وقت، بأن يقول لها عليك كذا، ويجب عليك كذا، وأين أنت من الصفة كذا، فقد آثرت أن أكتب في النهاية صفات الزوج الصالح، حتى لا تبقى المرأة وحدها في الميدان، لا تجد من يدافع عنها، أو يأخذ بيدها إلى طريق الأمان والهدى والصلاح، وحتى تكون الصورة متكاملة، والحقوق متساوية إلى أن ييسر الله عز وجل كتابته إن شاء.

وسأحاول عرض مواضيع الكتاب

على شكل سلسلة حتى يسهل قراءتها

أسأل الله عز وجل أن ييسر لي ذلك

وان ينفعني وإياكم بها




 

 
لديك القران الكريم
قديم 26-05-2011, 17:52   #2
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

صفات الزوجة الصالحة

الصفة الأولى

ذات دين، فهي مستقيمة على دين الله ظاهرًا وباطنًا، بلا توان أو تردد أو تكاسل أو تسويف أو هوى، ليس بينها وبين زوجها مشاكل حول طاعة الله تعالى وطاعة رسوله ، مؤتمرة بأوامر الشرع، مجتنبة لنواهيه، وعلاوة على ذلك فهي يقظة الالتزام.

ذات دين: لأن هذا هو الاختيار الصحيح، الذي تفرضه شريعة الله، ويؤيده العقل الصحيح والنفس المؤمنة، وتتجه إليه الفطرة السليمة.
وقد حض الإسلام الرجل على حسن اختياره لزوجته على الدين، حتى ينعم بصلاحها هو وأولاده وبيته.

قال : "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"( ).

فذات الدين هي الزوجة الصالحة التي يجب على الرجل أن يتزوج بها، انطلاقًا من قوله : "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة"( )، وذلك

للأسباب الآتية:

(1) خير متاع الدنيا كما في الحديث السابق.
(2) تعين الرجل على شطر دينه:


لقوله : "من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني"( ).
وعن أنس بنحوه بلفظ: "من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان فليتق الله في النصف الباقي"( ).
(3) خير ما يتخذه المرء بعد تقوى الله تعالى:
فعن ثوبان رضي الله عنه قال: لما نزلت: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [التوبة: 34]، كنا مع رسول الله  في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: أنزلت في الذهب والفضة، لو علمنا أي المال خير فنتخذه؟ فقال رسول الله : "أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تُعينه على إيمانه"( ).
(4) تعينه على طاعة الله وأمور الآخرة:
وذلك لقوله : "رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء"( ).
فالله أكبر على هذه الزوجة المؤمنة الصالحة، الحريصة على أداء النوافل، بل وعونها لزوجها على أدائها، فكيف بالفرائض؟!

(5) تنجب له الولد الصالح الذي ينفعه في الدنيا والآخرة:
وذلك لقوله : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث؛ علم يُنتفع به، أو صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له"( ).
ولحديث: "إن الرجل لترفع درجته في الجنة، فيقول: أنى لي هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك"( ).
لذا فإنه يستحب عند الجماع أن ينوي كل من الرجل والمرأة طلب الولد الصالح، قال تعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [البقرة: 187]، (أي لا تباشروهن لقضاء الشهوة وحدها، ولكن لابتغاء ما وضع الله في النكاح من التناسل)( ).
(6) هي وحدها التي تحقق للرجل أهم عناصر السعادة الزوجية:
وذلك لأن منطلقاتها وغايتها في الحياة تختلف اختلافًا كبيرًا عن منطلقات وغاية المرأة العادية.
قيل لرسول الله : أي النساء خير؟ قال: "التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره"( ).
وصدق من قال:
وخير النساء من سَرَّت الزوج منظرًا
قصيرةُ ألفاظٍ، قصيرة بيتها
عليك بذات الدين تظفر بالمنى
ومن حفظته في مغيب ومشهد
قصيرةُ طرف العين عن كل أبعد
الودود الولود الأصلِ ذات التَعبد

إذن فاختيار المرأة الصالحة ذات الدين زوجة للرجل، هو الاختيار الصائب والضروري.
فهي مستقيمة على دين الله ظاهرًا وباطنًا، بلا توان أو تردد أو تكاسل أو تسويف أو هوى:
فالاستقامة على الدين عندها، ليست استقامة القشور والمظاهر، وإنما استقامة حقيقية يحبها الله تعالى، وهي موافقة العمل للأحكام الشرعية وإخلاصه لله عز وجل، هي استقامة استواء الظاهر والباطن وتناسقهما، بحيث لا تفعل فعلاً يخالف القول، أو تقول قولاً يخالف الفعل، فهي تعيش بالإسلام واقعًا حقيقيًا صادقًا ملموسًا، فنجد عملها يوافق قولها، ومخبرها يوافق مظهرها؛ لأنها تعمل ألف حساب لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [الصف: 2، 3].
لذا فإن استقامتها على الدين يحملها على طاعة مطلقة لله تعالى ولرسوله  بلا تردد أو تكاسل، ثم تنطلق بكل خضوع وحب لله طالبة رضا الله والدار الآخرة.
ليس بينها وبين زوجها مشاكل حول طاعة الله تعالى وطاعة رسوله ، مؤتمرة بأوامر الشرع، مجتنبة لنواهيه:
الإيمان قد اختمر في قلبها، والخوف من الله أصبح قائدها، والجنة غايتها؛ لذا فهي تقف على قاعدة السمع والطاعة لله ولرسوله ، وبالتالي لا توجد مشاكل بينها وبين زوجها في ذلك الجانب.
وهذا بخلاف من زوجها يحضها على طاعة الله وهي معرضة، ومن زوجها يحبب إليها الإيمان والعمل الصالح وهي نافرة متبعة لهواها، فتنشأ مشاكل خطيرة بينهما، تجعل الحياة الزوجية بينهما دائمًا في قلق واضطراب.
وإن عبودية المرأة لربها تدفعها إلى كل طاعة تُقربها من الله تعالى، فهلاَّ قامت المرأة بالوظيفة التي خُلقت من أجلها، ألا وهي عبادة الله تعالى وحده.
وعلاوة على ذلك فهي يقظة الالتزام: وأعني بذلك أنها لا يفوتها فرصة تستطيع أن تعلم أولادها من خلالها سُنّة مثلاً، أو توجه زوجها إلى طاعة غفل أو كسل عنها، إلا ونبهت وأرشدت.
فإذا عطس ولدها مثلاً، لا تترك الأمر يمر بدون تعليم أو توجيه فتعلمه أن يقول: الحمد لله، فإذا تعلمها لا تنسى أو تتكاسل أن ترد عليه فتقول: يرحمك الله، ثم يرد عليها الولد: يهديكم الله ويصلح بالكم.
وهذا مثال يوضح ما أعنيه بيقظة الالتزام عندها، وهذا ناشئ بالطبع من انشغالها الدائم بدينها، لدرجة أنها لا تُفوِّت فرصة تستطيع أن تعلم من خلالها أدبًا أو خلقًا إسلاميًا إلا وقامت به.
وكذلك تعلم ابنها أذكار الاستيقاظ من النوم، وأذكار الصباح والمساء، وتسأل زوجها لِمَ لَمْ تصل الفجر اليوم... وهكذا.

(فكرة مغلوطة)
يُلبِّس إبليس على بعض الشباب فكرة مغلوطة، وهي أن يرى أحدهم فتاة جميلة ليست ذات دين، ولكن جمالها يجذبه إليها، فيريد أن يتقدم للزواج منها مُدعيًا أنه سيأخذ بيديها إلى طريق الالتزام والاستقامة، وأنَّ فيها خيرًا كثيرًا، إلى غير ذلك من الأفكار الواهية في الغالب، وهذه الفكرة غير مأمونة ولا مضمونة، فما أدراك أن تفسد هي عليك دينك، وتُبعدك عنه، وماذا تفعل لو فشلت أنت فيما كنت تريد أن تصل إليه؟ في الوقت الذي نرى فيه في واقعنا أمثالاً من ذلك ونماذج، ولم يجدوا في النهاية إلا أن يَعَضوا الأنامل من الفشل، فإما أن يصبروا ويتحملوا خسارات جسيمة، أو ينتهي الأمر بالانفصال.
تحت يدي مشاكل كثيرة من هذا الصنف:
فهذه بعد أن وعدته بالالتزام بالنقاب وحضور مجالس العلم، أصبحت مشغولة بالزيارات والزينة، ثم بعد ذلك بالأولاد.
وهذه بعد الزواج، ضعفت همتها، وأصبحت امرأة عادية لا تبحث إلا عن مقومات الحياة فقط.
وأخرى توارت عن الأعين، وأصبحت في عداد المنسيات.
إلى آخر هذه الصور، التي يتعجل أصحابها في الزواج، فمهلاً مهلاً أيها الشباب، ودققوا في الاختيار، فأمر الزواج ليس بالشيء الهين.


للموضوع بقية

 

 
قديم 26-05-2011, 18:00   #3
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

الصفة الثانية

حسنة الخلق، هادئة الطبع، هينة لينة، طيبة الكلام، معتدلة المزاج، مستقيمة السلوك، ليس عندها ضغينة أو حب انتقام، أو تنغيص الحياة على زوجها بعناد أو كبر أو غير ذلك.

ما من شك أن كل هذه الصور المضيئة للزوجة الصالحة، إنما هي مظهر عملي وحقيقي لحسن خلقها، وقد فاز وأفلح من تزوج بامرأة حسنة الخلق. وقد حثنا الإسلام على التحلي بحسن الخلق وأعلى من شأنه ورغب في الكلام الطيب؛ فعن أسامة بن شريك رضي الله عنه مرفوعًا: "أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا"( ).


وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : "إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني في الآخرة مجالس أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقًا: الثرثارون، المتفيهقون، المتشدقون"( ).


وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله  قال: "ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة"( ).


وعن أنس قال: قال رجل للنبي : علِّمني عملاً يدخلني الجنة، قال : "أطعم الطعام، وأفشِ السلام، وأطب الكلام، وصل بالليل والناس نيام"( ).
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله : "إن في الجنة غُرفًا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها" فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال : "لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائمًا والناس نيام"( ).


(وربما قالت بعض الزوجات: وماذا يريد الزوج مني؟ ألا يجد طعامه مطهيًا، وثوبه مكويًا، وبيته نظيفًا، وأولاده لابسين آكلين، وحاجاته مهيأة.
إنه لا يطلب مني طلبًا إلا حققته، ولا يريد حاجة إلا سارعت في تنفيذها، ماذا يريد الزوج مني أكثر من ذلك؟

كلا يا سيدتي:

إنه بحاجة إلى العاطفة التي أنت مصدرها... إنه بحاجة إلى الابتسامة المشرقة من فِيك التي تبدد ظلمات الكآبة التي تعترضه في الحياة.
إنه يريد أن يرى الإنسانة التي تُعنى به وتظهر له الاهتمام الكبير، وتشعره أنه ـ بالنسبة إليها ـ قطب الرحى، وأساس السعادة.


إنه يريد أن يسمع باللحن المريح كلمة الشوق والشكر والحب والرغبة في الأنس به واللقاء.


إن ذلك كله مفتاح باب السعادة التي يحويها معنى الزواج.
إن كلمة شكر وامتنان من الزوجة مع ابتسامة عذبة تسديها إلى الزوج بمناسبة شرائه متاعًا إلى البيت، أو ثوبًا لها، تدخل عليه من السرور الشيء الكثير، قولي له الكلمة الطيبة ولو كان نصيب المجاملة فيها كبيرًا، لتجدي منه الود والرحمة والتفاهم، مما يحقق لك الجو المنعش الجميل.


رددي بين الفينة والفينة عبارات الإعجاب بمزاياه، واذكري له اعتزازك بالزواج منه وأنك ذات حظ عظيم، فإن ذلك يُرضي رجولته ويزيد تعلقه بك، قابليه ساعة دخوله بالكلمة الحلوة العذبة، وتناولي منه ما يحمل بيديه وأنت تلهجين بذكره وانتظارك إياه.


فذلك كله من الكلمة الطيبة التي تأتي بالسعادة، ولا تكلفك شيئًا، وتعود عليك بالنفع العظيم)( ).


فصل: من أهم صور حُسن خُلق المرأة مع زوجها:


(1) احتمال سوء الخلق والأذى والصبر على ذلك.
(2) ألا تفرح إذا رأته حزينًا، ولا تحزن إذا رأته فرحًا.


(3) لا يخرج من لسانها إلا القول الطيب انطلاقًا من قوله تعالى: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [البقرة: 83]، وهو أحب الناس إلى قلبها.


(4) ألا تقابل الإساءة بمثلها، بل بالإحسان؛ لأنها ترجو ما عند الله وهو خير وأبقى.


(5) ضبط الانفعالات، وعدم إساءة الظن.


(6) المبادرة إلى طلب رضا الزوج، وإذا ما غضب لا تنتظر أن يبدأ هو بالسلام، انطلاقًا من قوله : "ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العئود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذوق غُمضًا حتى ترضى"( ).


فما أجمل المرأة حسنة الخلق، والتي تزن به الدنيا وما عليها.
وما أجمل المرأة الهينة اللينة السهلة القانتة لربها ولزوجها.


وما أجمل المرأة المتواضعة، والتي لا يعرف الكبر ولا العجب ولا الغلُّ طريقًا إلى قلبها.



وما أجمل المرأة المتواضعة، صاحبة الصوت الهادئ.
وما أجمل المرأة حسنة الظن بزوجها.
وما أجمل المرأة حين تشعر بكل قول وفعل، يرقى بها إلى درجة الخوف من الله.


للموضوع بقية

 

 
قديم 26-05-2011, 18:02   #4
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

الصفة الثالثة

طالبة علم شرعي، تعرف للعلم قدره وفضله وأهميته؛ ولذلك تحرص على طلبه، لها منهج علمي تحرص عليه وتأخذ به، كلٌ على حسب طاقته وقدره، لها في أمهات المؤمنين ونساء سلف هذه الأمة القدوة الحسنة في طلب العلم والعمل به.
طلبها للعلم الشرعي ليس وقتيًان أو لظروف معينة ينتهي بانتهائها، ولكن انطلاقًا من معرفتها بأنه عبادة تتقرب به إلى الله تعالى، فضلاً عن ضرورته الشرعية.

فصل: أسباب كون العلم ضرورة شرعية:

(1) لأن حاجتنا إليه لا تقل عن حاجتنا إلى المأكل والمشرب والملبس والدواء؛ إذ به قوام الدين والدنيا.

(2) لأن المستعمرين ـ بل المحتلين الحاقدين ـ إنما احتلوا بلاد المسلمين لأسباب كثيرة، بَيْدَ أن من أهمها جهل المسلمين.

(3) انتشار المذاهب الهدامة، والنِّحل الباطلة، وما حدث ذلك إلا لأنها وجدت قلوبًا خالية، فتمكنت منها، فإن القلوب التي لا تتحصن بالعلم الشرعي، تكون عرضة للانخداع بالضلالات، والوقوع في الانحرافات.

(4) إنَّ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب( ).

وزوجتي تحذر آفات العلم، وتتأدب بآدابه، تأخذ من العلم ما استطاعت منه، تقرأ في الكتب، وتستمع إلى الأشرطة الإسلامية التي تحض على العلم النافع والعمل الصالح.

تهتم بمكتبتها داخل البيت، وتعرف ما في كتبها من فهارس ومراجع، وتسأل أهل العلم، وتتحاور مع زوجها ومع أخواتها لمعرفة دينها، ومعرفة الحلال والحرام.

للموضوع بقية إن قدر الله لنا البقاء واللقاء

 

 
قديم 27-05-2011, 20:50   #5
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسة هذه هي زوجتي

فصل: نصوص في فضل العلم وأهله:

قال تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ[الزمر: 9]، وقال أيضًا: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة: 11].

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإن العالِم ليستغفر له مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض حتى الحيتانَ في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يُوّرثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورِّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر"( ).


وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي  قال: "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يُعلِّمه كان له كأجر حاج تامًا حجته"( ).


وقال الإمام الشافعي رحمه الله: من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم. وقال: ما تُقرب إلى الله بشيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.


وهذه أمثلة لما كانت عليه نساء سلف هذه الأمة من طلبهن للعلم وحرصهن عليه:

 كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المرْوزية، كانت من راويات صحيح البخاري المعتبرة عند المحدثين، ورحل إليها أفاضل العلماء.
 أم زينب فاطمة بنت عباس بن أبي الفتح بن محمد البغدادية، العالمة المفتية الفقيهة. كانت تصعد المنبر، وتعظ النساء، وانتفع بتربيتها والتخرج عليها خلق كثير، وكانت عالمة موفورة العلم في الفقه والأصول.

 زوجة الحافظ الهيثمي، كانت تساعد زوجها في مراجعة كتب الحديث.


 أم الخير الحجازية، تصدرت حلقات وعظ وإرشاد المسلمات بجامع عمرو بن العاص رضي الله عنه في القرن الرابع الهجري.


 أم الدرداء الصغرى، اشتهرت بالعلم والعمل والزهد، وكانت عالمة فقيهة، وكان الرجال يقرءون عليها، وكان عبد الملك بن مروان وهو خليفة يجلس في حلقتها مع المتفقهة.

للموضوع بقية



 

 
قديم 27-05-2011, 21:05   #6
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

فصل: وجوب اقتران العلم بالعمل:


فالذي يتعلم العلم لذاته فهو مخطئ، ومن يتعلم العلم ليقال عالم فهو على شفا جُرف هار ينهار به في نار جهنم بسبب ريائه، وإنما مقصود العلم العمل، والعلم بدون عمل كجسم بدون روح. والمرأة المسلمة التي تحرص على طلب العلم، وحضور دروس العلم بالمساجد، ومطالعة الكتب، وسماع الأشرطة، إنما تكون قدوة لغيرها؛ لذا فإنه يجب عليها أن تحذر من كل قول أو فعل ينافي طلبها للعلم وحرصها عليه، وإلا كانت دعاية سيئة لما تدعو إليه غيرها وللإسلام.


إن العمل هو المقصود الأعظم من العلم، وبدونه لا قيمة للعلم، ولا فائدة من ورائه، ومن هنا جاءت النصوص من الكتاب والسنة تؤكد وجوب ربط العلم بالعمل، وتحذر من الفصل بينهما.


قال تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة: 7]، قال العلماء: المغضوب عليهم: هم الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون: هم الذين يعملون على جهل وضلال، وقال تعالى أيضًا: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ [البقرة:44]، وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [الصف: 2، 3].


وعند الترمذي قوله : "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أبع: عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟"( ).


وروى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله  قال: "يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيُلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيقال: أليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فقال: كنت آمركم بالمعروف ولا أفعله، وأنهاكم عن المنكر وآتيه".


وقال أبو هريرة رضي الله عنه: مَثَلُ علم لا يُعمل به كمثل كنز لا يُنفق منه في سبيل الله عز وجل.


وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا يَغرركم من قرأ القرآن ولكن انظروا من يعمل به.



فصل: تنبيهات هامة:


الأول: هل معنى كلامنا عن العلوم الشرعية أننا نغفل التخصصات التجريبية، ونتجه إلى التخصصات الشرعية؟

بالطبع لا، بل إن التخصصات التجريبية هي من فروض الكفاية التي تأثم الأمة بتركها (ولكَمْ عانينا المآسي من فقد الأطباء المسلمين الصالحين، وفقد المهندسين وغيرهم، حيث جاءنا أعداؤنا باسم الطب، وباسم الهندسة، وباسم الفيزياء ونحوها، فدخلوا بلاد المسلمين، فأدخلوا تلك العلوم، وأدخلوا معها ضلالهم وفسادهم.


ولكن المطلوب من طالب العلم أن يحيط من العلم الشرعي بفرض العين الذي لا يُعْذَرُ مسلم بجهله، فإذا تحقق ذلك، وجب علينا تحقيق التوازن بين التخصصات، فيكون هناك متخصصون في الشريعة، ومتخصصون في الطب، ومتخصصون في الهندسة، ومتخصصون في الاقتصاد، وفي غير ذلك من العلوم.


مع أن على المتخصصين في العلوم التجريبية أن يستثمروا ما يستطيعون من الوقت في الاستزادة من علوم الشريعة)( ).


وإذا أجزنا خروج المرأة لطلب العلم التجريبي، فلابد أن يكون وفق الضوابط الشرعية من الستر الكامل بالحجاب، وعدم الاختلاط بالرجال، وأن يكون العلم نفسه من العلوم الجائزة شرعًا.


الثاني: حماس وهمة المرأة في طلبها للعلم قبل الزواج، ثم ما تلبث أن يتغير الحال ويفتر الحماس وتخور الهمة بعد الزواج، بانشغال المرأة بأمورها الحياتية، وأوضاعها العائلية، وحياتها الجديدة، أمرٌ جديرٌ بالوقوف أمامه ومناقشته.


فكم سمعنا عن نساء مجتهدات في طلب العلم، فما أن دقَّ الزواج باب بيتها حتى تغيرت الصورة، وتبدلت الهمة، وهامت المرأة وراء متطلبات الزوج والدنيا.


وربما كان ذلك ناتجًا عن حماس شديد غير منضبط في البداية حتى فتر، أو طلبًا للسمعة والشهرة والرياء، أو ابتعاد المرأة نفسها عن ميدان أخواتها المسلمات بسبب انشغالاتها الجديدة، فلم تجد الناصحة والمذكِّرة والموجهة.


وحتى تتجنب المسلمة الوقوع في هذه الفتنة، فعليها بسلوك طريق العلاج وهو:


(1) تجريد النية في كل عمل لله تعالى وحده.

* معرفة أهمية العلم وفضله، ومكانة أهله عند الله.


* قراءة سير النساء المجتهدات في طلب العلم، لاسيما بين الحين والآخر، حتى تظل همتها عالية.


* مراجعة العلم مع قريناتها، كمن تحفظ القرآن مع غيرها، أو الحديث أو الفقه وغير ذلك.


* حضور مجالس العلم، وتقديمها على كل شيء ما لم تُفوِّت واجبًا.
* طلب النصيحة من أهل العلم والصلاح.


* معالجة أي قصور أو فتور بمجرد ظهوره، وقبل أن يستفحل.
* التيقن بأن الدعوة إلى الله بلا علم، وبال على الداعي والمدعو.

الثالث: لماذا تهتم المرأة المسلمة بتنظيف بيتها وأثاثه وترتيبه، في الوقت الذي لا نجد هذا الاهتمام بمكتبة منزلها المقروءة والمسموعة؟!!

أتعجب حقيقة من هذه المرأة التي تهتم بأثاث بيتها وفرشه، بتنظيفه وترتيبه وربما بتغييره، في الوقت الذي لا نجد فيه هذا الاهتمام أو نصفه بمكتبة بيتها سواء كانت المقروءة أو المسموعة.


المشكلة عند الكثير من النساء سوء تنظيم أوقاتهن، ولو أن المرأة عملت جدولاً شهريًا أو أسبوعيًا بما يجب عمله كل شهر أو كل أسبوع، غير عملها اليومي؛ لأعانها ذلك على إتمام كل شيء وعدم الإهمال أو النسيان.

مكتبة بيتك تحوي بين طياتها كتب العلم بالله وبرسوله  ودينه، أليس ذلك دافعًا لك على ترتيبها وتنظيمها؟!! أليس ترتيبك وتنظيمك لمكتبة بيتك، إنما هو في حقيقة الأمر محافظة على العلم النافع لك ولأولادك ولمن ينتفع به بعدكم؟! وربما كانت هذه المكتبة صدقة جارية؟!


اهتمام الكثير من النساء ببيت الدنيا أنساهن بيت الآخرة، فمهلاً يا نساء المسلمين ـ والملتزمات منكن خاصة ـ فدنياكن قاربت على الانتهاء.

إن المرأة الصالحة التي تحافظ على مكتبة بيتها المقروءة والمسموعة بالترتيب والتنظيف، إنما هو من رفعها لشأن العلم وأهله، ولهو دليلٌ أيضًا على صلاحها وتقواها بحبها كتب العلم الشرعي.


إن المرأة التي تحافظ على مكتبة بيتها، إنما هي المرأة التي لها حظ وافرٌ من العلم؛ لأنها تستعملها، أما التي لا تستعمل هذه المكتبة، فإنها هي الجاهلة، أو على قدر من الجهل.



للموضوع بقية

 

 
قديم 27-05-2011, 21:08   #7
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

الصفة الرابعة

تعرف لزوجها قدره الذي عظَّمه الإسلام، وهي تقوم بحقوقه على أكمل وجه من باب أن هذه الحقوق عبادة تتقرب بها إلى الله تعالى، لا أنها حقوق مجردة.


من أهم أسباب ال
مودة والسعادة بين الزوجين، معرفة الزوجة عظم قدر زوجها في الإسلام، والذي على أساسه تكون نظرتها إليه، ومعاملتها معه.

فعن حُصين بن محصن قال: حدثتني عمتي قالت: أتيت رسول الله  فقال: "أي هذه، أذات بعل؟" قلت: نعم، قال: "كيف أنت منه؟" قالت: ما آلوه( ) إلا ما عجزت عنه. قال: "فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك"( ).


وعند النسائي أن رسول الله  قال: "ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العئود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذوق غُمضًا حتى ترضى"( ).


وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  قال: "ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله من حقه"( ).


وفي رواية: "والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه"( ).


وروى الإمام أحمد عن أنس بن مالك أن النبي  قال: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من مقدمه إلى مَفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه"( ).


وقالت عاشة رضي الله عنها: يا معشر النساء! لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها.
وقالت أم حُميد: كن نساء المدينة إذا أردن أن نبنين بامرأة على زوجها بدأن بعائشة فأدخلنها عليها، فتضع يدها في رأسها تدعو لها وتأمرها بتقوى الله وحق الزوج.



فإذا ما فقهت المرأة معنى هذه الأحاديث وقامت بها، فإنها إذن لن تنظر إلى حقوق زوجها عليها على أنها حقوق مجردة أو منفصلة عن حقوق الله، إذا أعطاها حقوقها أعطته، وإن لم يعطها لم تعطه، لا بل تقوم بحقوق زوجها عليها من باب أنها قُربى تتقرب بها إلى الله عز وجل، فتُحسِّنها وتجتهد في القيام بها على أكمل وجه، حتى وإن قصر الزوج نفسه في بعض حقوقها؛ لأنها ترجو الفضل والثواب من الله وحده.


للموضوع بقية

 

 
قديم 28-05-2011, 21:43   #8
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسة هذه هي زوجتي

فصل: كلمة لابد منها:

جاءتني أكثر من مشكلة بين الزوجين، وكانت هذه المشاكل تبدأ أو تنتهي عند الجماع، ويشتد الأمر غرابة عندي وألمًا عندما أجد هذه المشكلة بين الملتزمين والمستقيمين على دين الله.


فهذه تمتنع عن زوجها لأنها مشغولة بعمل البيت، وأخرى لأنه ليس لها الآن رغبة، وثالثة لأنها استيقظت من نومها حالاً، إلى آخر الأسباب الواهية التافهة التي تجعل المرء أمامها يقف متعجبًا تارة، وحائرًا تارة أخرى؛ لذا لابد من هذه الكلمة، وتلك النصيحة؛ إذ إنه لا حياء في الدين، والدين النصيحة.


ما من شك أن من مقاصد الزواج الرئيسية إحصان الفرج، وهذا لا يتم إلا بجماع الرجل أهله كلما طلب؛ ولذا فإنه لا يجوز لأحدهما أن يمتنع عن الآخر، أو يغمطه صاحبه مع القدرة عليه. فالمرأة يجب عليها أن تلبي زوجها كلما أرادها على ذلك، وإن لم يكن لديها ميل لذلك، إلا من عذر شرعي، ولخطورة هذا الأمر فقد جاءت أحاديث نبوية تحذر المرأة من امتناعها عن فراش زوجها منها:


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء، فبات غضبان، لعنتها الملائكة حتى تصبح".


وفي رواية: "والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها".
وفي رواية أخرى: "إذا باتت المرأة مُهاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى تصبح"، وفي رواية: "حتى ترجع"( ).


وقوله : "فبات غضبان عليها"، به يتجه وقوع اللعن؛ لأنها حينئذ يتحقق ثبوت معصيتها، بخلاف ما إذا لم يغضب من ذلك فإنه يكون: إما لأنه عذرها، وإما لأنه ترك حقه من ذلك. واعلم أنه لا يتجه عليها اللوم إلا إذا بدأت هي بالهجر، فغضب هو لذلك، أو هجرها وهي ظالمة، فلم تستنصل من ذنبها وهجرته، أما لو بدأ هو بهجرها ظالمًا لها فلا)( ).


وفي هذه الأحاديث السابقة (الإرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب مرضاته، وأن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة، وأن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح، ولذلك حض الشارع النساء على مساعدة الرجال في ذلك، أو السبب فيه الحض على التناسل، وفيه إشارة إلى ملازمة طاعة الله والصبر على عبادته، جزاءً على مراعاته لعبده؛ حيث لم يترك شيئًا من حقوقه إلا جعل له من يقوم به، حتى يجعل ملائكته تلعن من أغضب عبده بمنع شهوة من شهواته.


فعلى العبد أن يوفي حقوق ربه التي طلبها منه، وإلا فما أقبح الجفاء من الفقير المحتاج إلى الغني الكثير الإحسان)( ).


وعن طلق بن علي رضي الله عنه أن رسول الله  قال: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور"( ).


أي (فلتجب دعوته وإن كانت تخبز على التنور، مع أنه شغل شاغل لا يتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه)( ).


وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قَتَب( )، لم تمنعه نفسها"( ).


وعن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله  قال: "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا، إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل( )، يوشك أن يفارقك إلينا"( ).


وعن أبي أمامة  أن رسول الله  قال: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون"( ).


وإن كان لا يجوز للمرأة أن تمتنع عن زوجها إن طلبها لحاجته، فكذلك يحرم على الرجل أن يتعمد هجر زوجته، فهو مأمور بأداء حقها بقدر حاجتها وقدره... (فإن الشريعة السمحة لم تقتصر على مطالبة المرأة بأن تستجيب لزوجها، بل طالبت الرجل أيضًا أن يؤدي إليها حقها، ويعفها، ويغنيها، وذلك لقوله تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ [النساء: 129].
قال الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله: ويدل عليه أن عليه وطأها لقوله تعالى: فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ يعني: لا فارغة فتتزوج، ولا ذات زوج إذا لم يوفها حقها من الوطء( )( ).


ولا يخفى على أحد ما يحدث من الاضطراب النفسي والجسدي بسبب امتناع أحد الزوجين عن الآخر، وما يحدث من المشاكل التي تبدو من أول وهلة أنها صغيرة، ثم تتعاظم وذلك بسبب امتناع المرأة عن فراش زوجها خاصة. ألا فليتق الله النساء والرجال وليؤدِ كلُ واحد منهما حق الآخر.


للموضوع بقية

 

 
قديم 28-05-2011, 21:46   #9
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

سلسة هذه هي زوجتي

الصفة الخامسة

عندها حساسية طلب الرضا من الزوج، عاطفتها قوية ومشاعرها جياشة، عندها من طلاقة الوجه والبشاشة ما يزيد في وعاء السعادة الزوجية في بيتها.


إن الزوجة الصالحة تحاول بكل جهدها أن تعمل كل ما يُرضي الزوج، فتأخذ بكل الأسباب التي من شأنها تصل إلى رضاه، وأعلى من ذلك أن يكون عندها حساسية طلب رضاه، وأعني بهذه الحساسية أي أنها يقظة دائمًا، تفكر في تحقيق رضاه عنها وسعادته في كل وقت، وتأخذ بكل سبب يوصلها إلى ذلك، ولا تقدم عليه أي شيء آخر، حتى يكون ذلك دَيْدنها وهمُّها الذي تريد أن تصل إليه في النهاية ألا وهو حسن تبعلها لزوجها، وهو مرتبة الجهاد العليا للمرأة.


عاطفتها قوية ومشاعرها جياشة:

فهي تعيش مشاعر زوجها، تشعر بأحاسيسه، وتشاركه الحب والمودة، مما ينتج عنه توافق قلبي يثمر سعادة زوجية حقة، ترفرف في كل أرجاء البيت، وينعم بذلك أولادهما، فإذا كان زوجها فرحًا فلا تحاول أن تكدر عليه صفوه، وإن كان حزينًا، لا تفرح أمامه ولا تضحك، ولا ترفع صوتها بالحديث وكأن أمره لا يهمها، بل تحاول أن تزيل عنه همومه وغمومه بأي وسيلة من الوسائل ما وسعها ذلك.


تعرف ألفاظ الحب والتودد إلى زوجها، فيسمع منها هذا الكلام الطيب الحلو الذي يزيده سعادة وهناء.


عندها من طلاقة الوجه والبشاشة ما يزيد في وعاء السعادة الزوجية في بيتها:


نعم، فهي تعرف ما لطلاقة الوجه وبشاشته من تأثير على قلب زوجها، فإذا عاد من عناء عمله يجد منها الكلمة الطيبة، والابتسامة المشرقة، والملبس النظيف، والرائحة الطيبة، والوجه البشوش، والنظرة الحانية، فكم من مشكلة تحدث في البيوت بسبب افتقاد الرجل لوجه باش طلق، أُبدل بوجه عبوس نكد.


وكم تكون قاسية وجافة هذه المرأة عابسة الوجه، جافة المشاعر، صعبة الأحاسيس.


مثال رائع... سُعدى تتفقد زوجها:


دخلت سعدى على زوجها طلحة بن عبيد الله، فرأت على محياه سحابة هم لم تعرف سببها، وخشيت أن تكون قد قصرت في حق أو فرطت في واجب، فبادرت قائلة: "ما لك!! لعلك رابك منا شيء فنعتبك"( ). قال: "لا، وَلَنِعْمَ حليلة المرء المسلم أنتِ. ولكن اجتمع عندي مال ولا أدري كيف أصنع به؟"، قالت: "وما يغمك منه؟ ادع قومك فاقسمه بينهم".

قال: "يا غلام عليَّ بقومي، فقسّم أربعمائة ألف".

وهذه الصورة المضيئة التي تظهر لنا في بيت سُعدى وزوجها طلحة لتبرز لنا بعض أهم الأسس المفتقدة في كثير من البيوت الآن في العشرة بين الزوجين:


أولاً: سُعدى تتفقد زوجها في مشاعره وأحاسيسه، فهي تشعر بمعاناته، وتعيش همومه وغمومه، فتفرح لفرحه وتحزن لحزنه، ليس هذا فحسب، بل إنها قد ارتابت في نفسها أن تكون هي سبب همه وغمه. كذلك هي مستعدة للرجوع عن الخطأ والإساءة من أجل أن تُرجع لذلك المحيا ابتسامته وسروره.


ثانيًا: تكشف سُعدى عن خلة أخرى في نفسها، حيث حثت زوجها على الصدقة والإنفاق، فهي الزاهدة الصالحة، التي تجاوزت حظوظ نفسها، وتخطت لذائد ذاتها في فستان جديد أو حُلي جميل، أو سفر مع الزوج أو غير ذلك من متاع الدنيا مما تفكر فيه الكثيرات من النساء اليوم، إنها حملت همَّ أصحاب البطون الخاوية والأقدام الحافية، والثياب البالية، فقالت دون تلجلج: "ادع قومك فاقسمه بينهم".


ثالثًا: لا يمكن أن نغض الطرف عن ذلك الزوج الصالح الذي امتدح زوجته فقال: "وَلَنِعْمَ حليلة المرء المسلم أنتِ"، ويا له من أسلوب آسر لقلب الزوجة حين تسمع مثل هذا الكلام الطيب من أعز الناس عليها.

للموضوع بقية

 

 
قديم 28-05-2011, 21:49   #10
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

سلسة هذه هي زوجتي

الصفة السادسة

معطاءة ومضحية، تنكر ذاتها وتنسى نفسها، وتؤثر زوجها على نفسها، تقدم رضاه على رضاها، وهواه على هواها، وما يحب على ما تحب.


طاعته في غير معصية أصلٌ أصيلٌ عندها، إذا فقدته فكأنما فقدت الهواء الذي تتنفسه.


الزوجة الصالحة لا تقول أنا وأنا، وإنما عملها هو الذي يُضفي عليها نورًا من نكران الذات والتضحية والعطاء، حتى تؤثر زوجها دائمًا على نفسها، فهي تتحمل حتى لا يتألم، وتصبر حتى لا تؤذيه.


قال ابن الجوزي رحمه الله: "وينبغي للمرأة العاقلة إذا وجدت زوجًا صالحًا يلائمها، أن تجتهد في مرضاته، وتتجنب ما يؤذيه، فإنها متى آذته أو تعرضت لما يكره، أوجب ذلك ملالته، وبقي ذلك في نفسه، فربما وجد فرصته فتركها أو آثر غيرها"( ).


ومعرفة الزوجة لما يحبه زوجها ويكرهه من الأقوال والأعمال فتقوم به، إنما هو من أركان سعادتها داخل بيتها.


لما تزوج شُريح القاضي بامرأة من بني تميم، وكان يوم بنائه بها، يقول: (قمت أتوضأ فتوضأت معي، وصليت فصلت معي، فلما انتهيت من الصلاة دعوت بأن تكون ناصية مباركة وأن يعطيني الله من خيرها ويكفيني شرّها.


قال: فحمدت الله وأثنت عليه، ثم قالت: إنني امرأة غريبة عليك، فماذا يعجبك فآتيه، وماذا تكره فأجتنبه. قال: فقلت: إني أحبُّ كذا، وأكره كذا.
فقالت: هل تحب أن يزورك أهلي؟ فقلت: إنني رجلٌ قاض، وأخاف أن أملَّهم. فقالت: من تحب أن يزورك من جيرانك؟ فأخبرتها بذلك.


قال شريح: فجلست مع هذه المرأة في أرغد عيش وأهنئه حتى حال الحول، إذ دخلتُ البيت فإذا بعجوز تأمر وتنهي، فسألت من هذه؟ فقالت: إنها أمي. فسألته الأم: كيف أنت وزوجتك؟ فقال لها: خير زوجة. فقالت: ما حوت البيوت شرًا من المدللة، فإذا رابك منها ريب فعليك بالسوط.
قال شريح: فكانت تأتينا مرة كل سنة، تنصح ابنتها وتوصيها، ومكثت مع زوجتي عشرين عامًا لم أغضبْ إلا مرة واحدة، وكنت لها ظالمًا).
فهذا مثال حي يُظهر صفات جمة لهذه الزوجة الصالحة التي تقدم رضا زوجها على رضاها، وهواه على هواها، وما يحب على ما تحب.


طاعته في غير معصية أصلٌ أصيلٌ عندها، إذا فقدته فقدت الهواء الذي تتنفسه.


من أعظم الأسباب التي تسبب الشقاق بين الزوجين وربما وصل الأمر إلى الطلاق، هو عصيان المرأة لزوجها، ومن أهم أسباب السعادة بينهما حسن طاعة المرأة لزوجها.


ولا شك أن طاعة المرأة لزوجها يحفظ كيان الأسرة من التصدع والانهيار، وتحمل الزوج على محبته لزوجته، وتُعمق رابطة التآلف والمودة بينهما، فالزوج هو باب للمرأة إما إلى الجنة إن أطاعته في غير معصية ورضي عنها، أو إلى النار إن هي عصته وسخط عليها.


(إن المرأة المسلمة حين تطيع زوجها تكون في طاعة الله، وهي بذلك مأجورة، ولا سيما عندما تكون الطاعة فيما لا توافق عليه، بل إن الطاعة تتجلى في طاعته فيما تكره، أكثر مما تتجلى في طاعته فيما تحب، إن طاعته في قبول الجواهر النفيسة ليس كطاعته في تنفيذ أمر لا تريده، وكمال الطاعة يتحقق في أن تؤدي الأمر بكل سرور ورضا، أما إذا أدّته متبرمة متأففة، يعلو وجهها العبوس وأمارات الكراهية والضيق، فإن هذه الطاعة كعدمها.


إن إظهارها الرضا والسرور، وإشعار نفسها وزوجها بالقناعة مما يخفف عليها تنفيذ ما تكره)( ).


وقد جاءت أحاديث كثيرة تحث المرأة على طاعة زوجها، وأخرى تبين للمرأة عظم مكانة الزوج، وأنه أولى الناس بها لا يبلغها أحدٌ من أقاربها أبدًا.


منها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله : أي النساء خير؟ قال: "التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره"( ).


ومنها: ما رواه حُصين بن مُحصِن قال: حدثتني عمتي قالت: أتيت رسول الله  في بعض الحاجة، فقال: "أي هذه! أذات بعل؟" قلت: نعم، قال: "كيف أنت منه؟" قالت: ما آلوه( ) إلا إذا عجزتُ عنه، قال: "فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك"( ).


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله : "إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصّنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت"( ).


فلتنظر المرأة كيف دخلت طاعة الزوج مع أركان عظيمة من أركان الإسلام.


وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله : "حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قُرحة، فلحستها ما أدت حقه"( ).


وعن معاذ رضي الله عنه قال رسول الله : "لو تعلم المرأة حق الزوج، لم تقعُد ما حضر غداءه وعشاؤه، حتى يفرغ منه"( ).


قال الدكتور محمد بن لطفي الصباغ ـ حفظه الله ـ معلقًا على مبدأ طاعة الزوج فيما لا معصية فيه: (وهذا أمر طبيعي، فإن كان الزواج شركة، وكان الرجل هو صاحب القوامة، فلابد من طاعته فيما يأمر وينهى في حدود الشرع؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق... قد شاعت بين عدد من المثقفات فكرة خاطئة، وهي أن مساواة الرجل بالمرأة( ) تقتضي تحررها نهائيًا من طاعته، وهي غلط في مقدمتها ونتيجتها، فمساواة المرأة بالرجل خديعة أطلقها ناس وهم لا يصدقونها؛ لأن الواقع لا يصدقها، ولو كان ذلك صحيحًا، فليس من الضروري أن يترتب عليها عدم الطاعة؛ لأن طاعة الرئيس لا تعني عدم المساواة بينه وبين مرءوسيه، وهذه الفكرة هي السبب في هدم بنيان كثير من الأسر اليوم.


إن الحياة المشتركة ينبغي أن تكون مبنية على التفاهم والتحاور والتشاور، ولكن القوامة ينبغي أن تكون للرجل كما قال ربنا تبارك وتعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ [النساء: 34].


وهناك حقيقة لابد أن تعلمها المرأة المثقفة، وأن تتذكرها دائمًا، وهي أن الرجل السويّ لا يحب المرأة المسترجلة التي ترفع صوتها على صوته، والتي تشاجره في كل أمر، وتخالفه في كل رغبة، وتسارع إلى ردِّ رأيه أو ما يقول، إن هذا الرجل ـ إن لم يطلقها ـ عاش معها كئيبًا عابسًا كارهًا، فتكون بذلك قد حرمت نفسها رؤية البهجة المرحة في وجه زوجها ومعاملته، وحرمت بيتها التمتع بالحنان الدافئ، وهي الخاسرة سواء شُرِّد أولادها بالطلاق، وتحطمت نفسيتها بالترمُّل، أم بقيت في بيت تعلوه سحب المصادمات اليومية، والحرائق النزاعية.


إن الزوجة الزكية هي التي لا تتخلى عن طبيعتها الرقيقة الهادئة الطيبة، إنها كما صورها الحديث الشريف راعية في بيت زوجها، تصونه، وترعاه، إذا نظر إليها زوجها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله)( ).


للموضوع بقية

 

 
قديم 28-05-2011, 22:23   #11
معلومات العضو
elhaim
يسر الله أمره

إحصائيات العضو







2

elhaim غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 126
elhaim في طريقه إلى الإبداعelhaim في طريقه إلى الإبداع

 

السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه
مـــــوضــــــوع جــــدآ رااااائع ومفيـــــــد بـــــارك الله فيكـــــي وجزاكـــــي خيـــــرآ

 

 
قديم 29-05-2011, 21:15   #12
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

وفيك بارك جزاك الله خيرا

 

 
قديم 29-05-2011, 21:18   #13
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سلسة هذه هي زوجتي

الصفة السابعة


زوجة مقتصدة غير مسرفة، لا تتباهى بمال زوجها إن كان غنيًا، ولا تشكو من قلته إن كان فقيرًا، تعرف متى تنفق، كريمة غير بخيلة، مدبرة غير مسرفة، راضية بقسمة الله لها في كل شيء، قنوعة بما رزقها الله تعالى.

المرأة في بيت زوجها أمينة على ماله، وراعية وحافظة لكل ما يودعه في البيت من متاع أو مال أو غير ذلك، ولا يجوز لها التصرف في ذلك إلا بإذنه، ففي الحديث الصحيح: "... والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسئولة عن رعيتها"( ).


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله : أيُّ النساء خير؟ قال: "التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره"( ).


وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول في خطبته عام حجة الوداع: "لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها" قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: "ذاك أفضل أموالنا"( ).


والزوجة الصالحة تكون مدبرة في غير بخل، منفقة في غير إسراف، قنوعة وراضية برزق الله تعالى لها ولزوجها ولأسرتها، وهذا ناشئ عندها من عدة منطلقات:


أولها: ذم الله المسرفين، كما في قوله تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ [الإسراء: 27].


ثانيها: مدح الله وثناؤه للمقتصدين، كما في قوله: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً [الفرقان:67].


ثالثها: معرفتها بآثار السرف الذميمة، كالغفلة عن الله والدار الآخرة، والتكبر، وطول الأمل، وحب الدنيا، والعجب، والغرور.


رابعها: زهدها في الدنيا، ونفسها القنوعة التي لا تحملها على البذخ والسرف.


لذلك فإن هذه الأسباب تحملها على ألا تتباهى بمال زوجها إن كان غنيًا، أو أن تسرف في الإنفاق لاسيما أمام الناس، وأمام النساء خاصة، فهي تعلم أن المال عارية زائلة، وقد جعلها الله تعالى خليفة عليه ومسئولة عنه لقوله : "وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟"( )، فضلاً عن علمها أنها عمَّا قريب راحلة عن هذه الدنيا الزائلة، مُخلفة وراءها المال والمتاع.


كذلك قناعتها تحملها على ألا تشكو زوجها إن كان فقيرًا، ولا أعني بهذه القناعة البخل وقبض اليد عن الإنفاق، بل أعني الاقتصاد والتدبير والإنفاق في غير سرف ولا مخيلة.


ومن مظاهر قناعة الزوجة الصالحة، ورضاها بما قسمه الله تعالى لها ولزوجها من الرزق أنها تُقدر طاقته المالية (وتقتصد في ماله، فلا تهدره بطرًا وبغير حق، ولا ترهقه بطلباتها غير الضرورية من متاع الدنيا خصوصًا إذا فاقت إمكاناته، فذلك يزعجه ويؤلمه؛ لأنه لا يستطيع تحقيق هذه المطالب، ويعز عليه أن يظهر أمام زوجته بمظهر العاجز الذي لا يملك تنفيذ ما تطلب.


وعليها أن تصحب زوجها بالقناعة، فلا تتطلع إلى ما عند الغير، ولا تحاكي أترابها من نساء الأقارب والجيران والمعارف في اقتناء الكماليات، بل عليها أن توجه مال الله للبذل في سبيل الله عز وجل ليكون لهما رصيدًا يوم القيامة)( ).


ألا فلتتق الله تعالى النساء في أزواجهن، ولا ترهقهم من أمرهم عسرًا، ويعشن مع أزواجهن بالقناعة والرضا، فإن القناعة سبب السعادة.
قال بعض الصالحين: يا ابن آدم إذا سلكت سبيل القناعة، فأقل شيء يكفيك، وإلا فإن الدنيا وما فيها لا تكفيك.


إن الزوجة العاقلة هي التي تنظر إلى من هي أقل منها عيشًا، وأضيق رزقًا، فيحملها ذلك على شكر الله تعالى، والرضا بما قسمه لها، والقناعة بكل شيء انطلاقًا من قوله : "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم"( ).


للموضوع بقية



 

 
قديم 29-05-2011, 21:20   #14
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

سلسة هذه هي زوجتي

فصل: قصقصي طيرك:

يقول الشيخ عبد المتعال الجابري رحمه الله:

(في المثل المصري: "قصقصي طيرك لا يلوف بغيرك"، أي قصي أجنحة طائرك حتى يظل عاجزًا عن الطيران بعيدًا عنك، وهو كناية عن تعجيز المرأة رجلها عن الزواج بأخرى، وذلك بجعله لا يملك المال الذي يتزوج به، إما عن طريق إرهاقه بالمطلوب للبيت من الكماليات، وإما ببذل أمواله وتبديدها على أهلها وأصدقائها.


وهي سياسة خاطئة؛ إذ إنها تجعل الرجل يشقى كثيرًا، ويعمل ليل نهار حتى يجهده العمل فيكره الحياة ويعيش في نكد، يظهر أثره في حديثه مع زوجته، وفي شجاره المستمر الذي ينتهي إلى ما خشيت منه الزوجة، وهو طلاقها وزواجه بغيرها.


وكان من الخير أن تحتبس طيرها بالطريق الطبيعي، الحب وإظهار حسن تدبيرها لاقتصاديات منزلها، فإنما يسقط الطير حيث يرى الحَبَّ.

فَبَالحُبِّ تحسن المعاشرة، وتطيب الإقامة مع المحبوب.

وبحسن التدبير يسترح الرجل من العناء، ويتوفر له الوقت الذي يجلس فيه مع أولاده، يسهم في تربيتهم بتجاربه وأقاصيصه)( ).


وأخيرًا أيتها الزوجة المسلمة (تعتبر القناعة والرضا من أجمل صفات المرأة الصالحة؛ لأنها بقناعتها تكون قد توجت إيمانها برضاها ـ بقضاء الله وقدره فيها ـ فعاشت راضية مرضية، مما يجعلها هانئة البال، سعيدة النفس، لا عقد تعاني منها، ولا حسد يأكل صدرها، غير ناقمة على ذوات الحظوظ من حولها، وهي تتمتع بكامل صحتها النفسية السوية، التي تشع سعادة ورضا على من حولها، بذلك تقنع بالحلال ولو كان قليلاً، ولا تكلف زوجها فوق طاقته، ولا تجرح مشاعره، بل على النقيض من ذلك تحترمه وتصون كرامته، وتشاركه مشاعره، وتنسيه متاعب الدنيا)( ).

للموضوع بقية

 

 
قديم 29-05-2011, 21:24   #15
معلومات العضو
أم إبراهيم40
عضو مميز
إحصائيات العضو






2

أم إبراهيم40 غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
أم إبراهيم40 يستحق التمييز

 

سلسة هذه هي زوجتي

الصفة الثامنة

لا تلهث وراء الدنيا كمثيلاتها من النساء، فتبحث عن كثرة الملبس أو المطعم أو المشرب أو المتاع أو الذهب أو غير ذلك، بل هي عاقلة زاهدة، تبحث عن زينة بيتها في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح، وفي الآخرة بالقبول عند ربها.


زوجتي زاهدة عاقلة، يهمها بيت الآخرة قبل بيت الدنيا؛ لذلك فهي مشغولة بإعداده بالإيمان والعمل الصالح عن متاع زائل في بيت الدنيا.
لا تحرِّم ما أحل الله لها من الطيبات والرزق، ولا تَحْرم نفسها من التمتع بمتاع الدنيا وزينتها، ولكن دون سرف ولا مخيلة، ودون همة لذلك وعزم، ولكن منهجها الوسطية والاعتدال؛ لذلك فهي ليست ككثير من النساء اللائي يلهثن وراء الدنيا، هَمهن تغيير أثاث المنزل، وتجديده، والانشغال بتوافه الأمور من المتاع، بل تتمثل قول امرأة فرعون: رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ [التحريم: 11]، فبيت الآخرة شَغلها عن بيت الدنيا؛ لذلك فهي زاهدة، ليس عندها تطلعات دنيوية تافهة؛ لأنها تعلم علم اليقين مدى فتنة الدنيا ومدى إغوائها للنساء خاصة، فهي على حذر شديد منها.
قال تعالى: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [القصص:77].


قال ابن كثير رحمه الله: أي استعمل ما وهبك الله من هذا المال الجزيل والنعمة الطائلة، في طاعة ربك والتقرب إليه بأنواع القربات التي يحصل لك بها الثواب في الدنيا والآخرة، ولا تنس نصيبك من الدنيا أي مما أباح الله فيها من المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمناكح؛ فإن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، ولزورك عليك حقًا، فآت كل ذي حق حقه( ).


وقال تعالى أيضًا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ. إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر: 5، 6].


وقال : "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"( ).

وقال أيضًا: "الدنيا حلوة خضرة، وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"( ).


ولذلك فإن شعارها دائمًا: وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [الأعلى:17].
وما أجمل الزوجة الصالحة حين تسدد وتقارب وتوازن، وما أعظمها حين تجعل الدنيا مطية الآخرة، وما أكرمها حين تعطي في الدنيا كل ذي حق حقه، فتعطي حق الله في التوحيد والعبودية والولاء، وحق الإسلام في الالتزام الحقيقي به والدعوة إليه، وتعطي حق الزوج والأولاد في الطاعة والتربية والرعاية، وتعطي حق نفسها بتمتعها من الطيبات ومتاع الدنيا دون عبودية لها، وهكذا سائر الحقوق تؤديها بصدق وإخلاص وعزم وقناعة وزهد.


قال بعض الصالحين: يا ابن آدم إذا سلكت سبيل القناعة، فأقل شيء يكفيك، وإلا فإن الدنيا وما فيها لا تكفيك.


وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ليس الزهد ألا تملك شيئًا، ولكن الزهد ألا يملكك شيء.


وعن وكيع قال: قال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا: قصر الأمل ليس بالأكل الغليظ ولا لبس العباء.


وصدق الشاعر وهو يحذرنا الدنيا:


إياك والدنيا الدنيَّة إنها
متاعُ غرور لا يدوم سرورها

فمن أكرمتْ يومًا أهانتْ له غدًا
ومن تُسقه كأسًا من الشهد غُدوةً

ومن تكْسُ تاج المُلك تَنْزعُهُ عاجلاً
ألا إنها للمرء من أكبر العِدَا

فلذاتُها مسمومة ووعودُها
وكم في كتاب الله من ذكر ذمِّها

فدونك في آيات الكتاب تَجدْ
هي السِّحْر في تخييله وافترائه

وأضغاثُ حُلْم خادع بهبَائه
ومن أضحكتْ قد آذنت ببكائه

تُجّرعُه كأس الرَّدى في مسائه
بأيدي المنايا أو بأيدي عدائه

ويحسبُها المغرور من أصدقائه
سرابٌ فما الظَّامي رَوَى من عنائه

وكم ذمَّها الأخيار من أصفيائه
من العلم ما يجْلو الصَّدا بجلائه



للموضوع بقية

 

 
 
كافى ويب
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
الانتقال السريع

الساعة الآن 12:59 بتوقيت مكة المكرمة

منتدى الخير للرقية الشرعية - الأرشيف - الأعلى

  

 

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000