عرض مشاركة واحدة
قديم 22-01-2013, 22:31   #5
معلومات العضو
قوافل الخير
مشرفة قسم المرأة

إحصائيات العضو






2

قوافل الخير غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2662
قوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدود

 




7- تحمل العواقب[2]

لابد أن يترك المربي مساحة للطفل يتحمل فيها عواقب آرائه وأفعاله،
فالطفل الذي يصر على الخروج حافي القدمين ليمشي بها على الأرض
ذات الحرارة المرتفعة، لا تجادل معه كثيرا بل اتركه يفعل ما يريد، وعندما
يبكي الطفل بسبب هذا الألم في قدميه، لا تؤنبه ولا تشمت فيه وتردد
على مسامعه
:"أرأيت ألم أقل لك ..الخ" بل تجاوب معه عاطفياً واحتويه بين ذراعيك
مظهراً الأسف المفتعل واسأله في حيرة مفتعلة
ماذا نفعل الآن؟؟
من أين نأتي بالحذاء؟؟

هذا الأسف المفتعل يحصر الصراع بين الطفل وبين الألم، في حين أن
الغضب سيجعله يزداد عنادا ويكابر في إظهار شعوره بالألم. وهكذا يتعلم
أن يتحمل نتيجة قراراته فمثل هذا الطفل سيفكر ألف مرة قبل أن يقدم
على تلك الأفعال. وهذه العواقب الطبيعية خير معلم للطفل، وهي أفضل
من محاضرات الاقناع المملة التي يحاول فيها الأب أو الأم أن يقنعا الطفل
بارتداء حذائه، وأفضل كذلك من إجباره على ارتداء الحذاء حيث أنه
سيخلعه عند أول فرصة!
ولكن هذا الألم الذي يشعر به في قدمه سيعلمه أن يرتدي الحذاء
بكامل إرادته.

» إن الطفل الذي اعتاد أن يضرب رأسه بالحائط
أو يلقي ألعابه الغالية الثمن أرضا، يدرك تماما أن الوالدين لن يحتملا هذا
الموقف وسيسارعان بمحاولة إسكاته بأي ثمن. في حين أن ترك المربي
للمتربي يخبط الأرض كما يشاء ، سيجعل الطفل يشعر بالألم من الصدمة
بالأرض أو الحائط أو حتى الألم من كثرة البكاء ومن ثم، سيسكت وحده!
وكسر الطفل لألعابه لابد أن يتحمله هو وحده ولا يتم استبدال اللعب التي
كسرت عمدا بأخرى، ولا يصح أن يظهر المربي الغضب أو الضيق أو
الشماتة ،بل يظهر المربي الأسف على فوات حظ المربي من هذه
الألعاب الثمينة!



8- محاضرة مملة!!

وهذا الأسلوب يناسب المراهق والطفل الكبير نسبياً،
فإذا اكتشف المربي سلوكاً سيئا من المتربي
(التدخين، القيادة السريعة، السرقة..الخ)
فيطلب من المتربي بهدوء واهتمام عمل بحث عن أخطار هذا الفعل أو
يجبر على حضور محاضرة عامة عن مساوئ هذا الفعل، إن الملل الذي
يشعر به الطفل أثناء هذه المحاضرة أو البحث، قد يكون حافزاً له على
عدم العودة له لكيلا يحصل على قسط أخر من الملل. ونلاحظ هذه
المحاضرة المملة ليست قبل الفعل ، بل هي عاقبة للفعل، فالعبارة التي
نستخدمها عندما يصدر من المتربي سلوكاً سيئاً هي عبارة آسفة على
أنه لم يستوعب أن هذا السلوك خطأ، وأن المربي يرى ببساطة أنه بحاجة
لأن يتعلم فيتم عمل هذه المحاضرة المملة سواء عن طريق تكليف
بالبحث أو عن طريق سماع كلام تقليدي ممل عن أخطار هذا السلوك.
هذا الكلام ليس فيه تأنيب ولا تبكيت ولا شيء من هذا ولكنه مجرد كلام
ممل مكرر، ولابد أن يظهر المربي أن هذا لمصلحة المتربي، ولأن الطفل
العنيد يرى دائماً أنه هو فقط من يعرف مصلحة نفسه فسيختار مباشرة
ألا يسمع المحاضرة مرة أخرى وذلك عن طريق الكف عن السلوك الذي
يؤدي إليها ويكون ذلك بإرادته الخالصة.


9- الوقت المستقطع

وهي تقنية أخرى من تقنيات كتب التربية الغربية، وهو أن يتم عزل الطفل
في مكان معين مخصص لهذا (كرسي )، ولا نحتاج للتنبيه على أن هذا
المكان لا يكون ممتع كأن يكون أمام جهاز التلفاز مثلا، بل يكون في موضع
لا بعيد عن عين المربي ولا قريب من ألعاب وواسائل التسلية.

ويكون وقت العزل يساوي دقيقة لكل عام، فالطفل ذو الخمس سنوات يتم
عزله 5 دقائق على الأقل
وهذه التقنية نحتاج إليها عند ثورة الطفل بحيث يجلس في هذا المكان
حتى يهدأ ويكون مستعدا للنقاش والكلام بأسلوب مهذب.
فإذا ما عاد بعد العزل بنفس الغضب والثورة يتم إرجاعه مرة أخرى حتى
يهدأ تماما ويكون مستعدا للنقاش.
بعد توجيه الطفل والنقاش بصورة هادئة، يمكن للمربي أن يظهر عواطف
الود للطفل بأسلوب لطيف.



10- الطاعة الموجهة

عندما يأمر المربي المتربي بأمر ما فيتجاهله الطفل رغم أنه سمع وفهم،
فيتحرك المربي فوراً ويكرر الأمر وهو يوجه الطفل بدنيا للتنفيذ.
وهذا ينفع مع الأطفال دون العاشرة حتى لا يتحول الأمر إلى شجار بين
المربي والمتربي فيفقد المربي هيبته.

فيأمر المربي الطفل أمراً، فإذا لم ينفذ في خلال خمس ثوان يتحرك
ناحيته دون أن يهدد أو يبدأ بالعد كما نفعل عادة، ويكرر الأمر بنفس النبرة
وهو يأخذ يد الطفل لكي يحضر ما طلبه منه مثلا.

إن رغبة الطفل في السيطرة على حركاته ستدفعه مع تكرار هذا
الأسلوب إلى المسارعة بالتنفيذ لكي لا يفقد سيطرته على حركته
ولكي لا يسمح للمربي بإجباره على العمل.


11- السماح بالاختيارات المقيدة

وهي تقنية لطيفة تعتمد على إشعار المتربي بأنه ((يختار)) وأنه
سيتحمل اختياراته، فعند الخروج تسمح له الأم بختيار ملابسه مع تحديد
مجال الاختيار
(تخير هذا القميص أو ذلك، أتفضل ارتداء هذا السروال أم هذا ؟)
وهكذا في كل المجالات التي يمكن للأم أن تترك فيها مساحة من الحرية
للطفل ليختار بنفسه، هذا الأسلوب لا يساعد فقط على تقليل العناد ولكن
أيضا يساعد الطفل على تنمية شخصيته وأن يكون مسئولاً.

ويتم تحديد وقت بسيط للإختيار على ألا يكون اللفظ مبهما
(فلا يقال تخير سريعا ولكن تخير قبل أن تصل عقارب الساعة إلى رقم كذا ، أو قبل أن يرن المنبه ..الخ)
في حالة تلكؤ الطفل في الإختيار تقوم الأم بالإختيار بنفسها،
فإذا أظهر الطفل الغضب تقول له الأم ببساطة وبأسف
لقد كانت أمامك الفرصة للاختيار!

هكذا يتعلم الطفل الانضباط وأنه إذا تلكأ سيحرم من فرصته في
(السيطرة والاختيار).
كذلك هذا الأسلوب يعد ناجحاً جداً مع الطفل المجادل، فعندما ترفض الأم
طلب طفلها بأن يأخذ الحلوى قبل الطعام مثلاً، فيظل يجادل ويفاوض على
الأمل تراجعها ، فليس عليها عندئذ بين أن تخيره بأن يجلس معها في
الغرفة ولا يتحدث في هذا الأمر، وبين أن يختار الخروج من الغرفة لأي
مكان بالمنزل.

سيحاول الطفل عندها أن يستمر في الحديث فتظهر له الأسف وتقول له:
إذاً عليك أن تختار بين الخروج من الغرفة وبين الجلوس في (مكان العقاب)
فإذا استمر الطفل ، تقول له بحزم :
أنها ترى عجزه عن الاختيار وبالتالي فهي
(مضطرة لأن تختار له) وتأخذه ليجلس في المكان المخصص للعقاب.

مع استمرار هذا الأسلوب سنجد أن الطفل سيختار الفعل الصحيح من
بداية الحوار لأنه يعرف أنه سيفقد فرصته في السيطرة والاختيار إذا ما
تمادى في العناد.

ففي البداية كان الطفل يعرف أن العناد يعني أنه سيحصل على ما يريد،
ولكن بممارسة بعض هذه التقنيات في المواقف المناسبة يفهم الطفل
بوضوح أن العناد يساوي فقدان السيطرة والقدرة على الإختيار والإنتقاء
فيختار بكامل إرادته أن يتصرف التصرف الصحيح.


خاتمة
وكان هذا البحث القليل غيض من فيض، ومحاولة للاختصار بلا إخلال
لبعض تقنيات التعامل مع الطفل العنيد، ولكن ما يجب أن نلاحظه هو أن
التربية تحتاج لوقت وجهد وبذل. فإذا كان المربي لا يريد أن يبذل من وقته
وجهده وماله أيضا لكي يوجه أولاده ويربيهم فلن يرى نتيجة مرضية.

ونسأل الله أن يعيننا على تربية أولادنا ويجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة
ونختم بقوله صلى الله عليه وسلم:
((كلكم راع وكلكم مسؤول ، فالإمام راع وهو مسؤول ، والرجل راع على أهله وهو مسؤول ، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة ، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول ، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول))

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5188
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



المراجع:
1- القرآن الكريم
2- موقع الدرر السنية (الموسوعة الحديثية)
3- مقالات من موقع صيد الفوائد
4- مقالات متنوعه
5- "حاول أن تروضني" من إصدارات جرير
6- "أطفال جيدون صعبو الطباع " من إصدارات جرير
7- 50 قصة تحكيها لطفلك –د. عبد الله محمد عبد المعطي ، ود. سيد عبد العزيز الجندي
8- التربية الذكية بدون صراخ بدون ضرب –
9- 150 طريقة لتنمية ذكاء الطفل –
10- كيف نربي أبناءنا بالحب.
11- محارورات علمية مع بعض المستشارات .
12- أبحاث خاصة بفريق عمل موقع أكاديمية الطفل الشرعية .
13- حلول عملية للمشكلات اليومية .
--------------------------------
[1] نقول الحافز الغائب ولا نقول الدافع الغائب عندهم
لأن كل إنسان يوجد في داخله الدافع الأخروي
ولكنهم يجهلونه أو يتجاهلونه لهذا يكثر فيهم المرض النفسي ويفشو
ولا يعلمون أن العناية بهذا الدافع ،
وإشباعه وتحفيزه دائما لكي يبرز للسطح ويسيطر على سائر الدوافع
تعتبر من أهم أسباب التوازن النفسي، فإنه بإشباع هذا الدافع يحصل
المرء على الأمان والراحة
قال تعالى: { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد : 28]



منقـــــــــــول بتصرف ...