عرض مشاركة واحدة
قديم 22-01-2013, 22:07   #4
معلومات العضو
قوافل الخير
مشرفة قسم المرأة

إحصائيات العضو






2

قوافل الخير غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 2662
قوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدودقوافل الخير مبدع بلا حدود

 



* تقنيات التعامل مع الطفل العنيد:


1- التوجيه بالقصة:

والتوجيه بالقصة من أهم أساليب التعامل مع الطفل العنيد، حيث يقف
المربي جنباً إلى جنب مع طفله في جهة واحدة يتحدثون عن الصفة
السيئة ويتحاورون بشأنها دون صدام أو تحدٍ.
وخير ما يقصه المربي على الطفل، هو قصص الأنبياء وسيرة الرسول
صلى الله عليه وسلم وبطولات الصحابة وتراجم علماء السلف، ففي تراثنا
العديد ممن يقتدى بهم، وهذا يربط الطفل بدينه ويعزز لديه الانتماء، كذلك
يكتسب من خلاله الصفات الصالحة التي تخلق بها هؤلاء الأكابر، كما
يغرس فيه كراهية الكفر والنفاق ومساوئ الأخلاق من خلال سياق
القصة وجهاد هؤلاء مع الجاهلين والمعاندين.

ويحتاج المربي لاستخدام المؤثرات الصوتية والتفاعل بالملامح وحركات
الأيدي ليزداد تأثيره في الطفل ويشد انتباهه، كذلك لابد أن يهتم بالوقت
والمكان المناسب للسرد، واستخدام أساليب التشويق والإثارة.

كذلك يمكن للمربي الذي يتعامل مع أطفال الروضة، أن يحول المشاكل
اليومية إلى كنايات، فيجعل (الحصان) المهذب يتعامل مع (الذئب) الكذاب، وذكاء الطفل الحاد يجعله يعرف المقصود بالكناية، ولكنه يظهر ذلك
بابتسامة ويتفعال بقوة مع المربي منتقدا تصرفات نفسه.

» أثناء احتكاكي ببعض الأطفال، كنت أستخدم أسلوب القصة بكثرة،
وكنت أرى الابتسامة والمسارعة في استكمال القصة الكناية بأحداث
الطفل نفسه اليومية، ثم اكتشفت ذات يوم أحد الأطفال يتحدث مع صديق
أخطأ في حقه فقال له سأحكي لك قصة، ثم بدأ يسرد ما فعله الصديق
بطريقة الكناية، ويسأله أثناء القصة هل هذا الفعل صحيح؟؟


ونلاحظ أن هذا الأسلوب لا يوجه الطفل بأسلوب غير مباشر فحسب،
بل يمد جسور المودة بين الطفل والمربي، ويعد كذلك نوعا من المحفزات
الإيجابية المغرية التي يمكن استخدام الحرمان منها كعقاب ،
وهذا بعد أن يتذوقها الطفل ويعلم مقدار لذتها.


2- التحدث عن عالم الغيب والجنة والنار والملائكة والشيطان.

وهو أسلوب مهم جداً ، فالطفل يرسخ في ذهنه المفاهيم التي
يتعلمها في الصغر، ولدينا مثال من واقع الحياة:

» كنت أتعامل مع طفل في الخامسة من عمره أجمع الكل على
عناده وتمرده، وفي لحظة من لحظات الهدوء والصفاء قصصت عليه أن
لكل إنسان ملك اليمين وملك الشمال هذا يكتب الحسنات وهذا يكتب
السيئات، وأنه يوم القيامة من كانت في صحيفته حسنات أكثر من
السيئات دخل الجنة وجعلت أقص عليه ما في الجنة. وحكيت له قصة
الشيطان وأنه يوسوس للإنسان ويدفع للخطأ لكي يكتب له الملك
السيئات الكثيرة. ثم حدث بعد ذلك صدام بين الطفل ووالدته، ورفض الولد
الطاعة ورفض الاعتذار، فهمست في أذنه الشيطان الآن سعيد لأنك
ستأخذ سيئات، وفي الواقع لم أتوقع أن يكون رد الفعل بهذه السرعة،
ولكني رأيت الولد يذهب مسرعا لأمه ويعتذر! ثم عاد إلي فخورا
وقال: الآن الشيطان يبكي؟؟ قلت له إن شاء الله، قال: وأنا أخذت
حسنات؟ قلت له إن شاء الله.

ولا يصح الالتفات إلى أقوال علماء النفس أن الطفل لا يستوعب مسائل
الغيب في السن الصغيرة، لأن الطفل خياله خصب جداً ويمكنه أن
يستوعب هذه الأمور لا سيما أنها موافقة للفطرة.
كذلك فالحديث عن الشيطان ينقل العناد من مواجهة مع المربي إلى
مواجهة مع الشيطان وعناد معه وكيد له.


3- الخطط السلوكية


وهي حفز الطفل بمقابل مادي، سواء عن طريق اعطائه نقاط أو كوبونات
أو علامات صواب في ورقة عند عمل شيء حسن ، وسحب ذلك منه عند
الخطأ وفي النهاية يأخذ مقابل هذه النقاط التي جمعها جائزة معينة.

وهذا الأسلوب إذا تحتم استخدامه لابد أن يكون مؤقت وبحذر ،
لأنه قد يدفع الطفل لعدم فعل السلوك الطيب إلا بمقابل ولا يجعله ينبع
من داخله. بل يجعل الجائزة نصب عينه، فإذا حصل عليها ينتهي علاقته
بالسلوك نفسه.

فلو جعلنا الجائزة هي الجنة ورضا الله ، والنقاط هي ما يكتبه ملك اليمين
وما يكتبه ملك الشمال، مثلما في المسألة السابقة لكان هذا في رأيي
أفضل.

ولكن من الممكن أن يضع المربي ورقة فيها السلوك المرغوبة والمذمومة
ويضع علامة صواب أو خطأ كلما سلك الطفل سلوكا، على أن يكون ذلك بلا
مقابل محدد ومتفق عليه من قبل، بحيث يتحفز الطفل عندما يرى أهدافه
الإيجابية نصب عينيه، ويضع امامها علامة تدل على أنه نفذها.


4- أسلوب الحَكَم الثالث:


وهو أن يجعل المربي بينه وبين الطفل حكماً ،
وليس المقصود أن يحتكم إلى شخص ثالث بل يتضح الأمر بالمثال:

» يرفض الطفل بشدة أن ينام في الموعد المحدد، وويتجاهل النداء ويقاوم
ويفاوض ويحاول أن يحصل على أكبر قسط ممكن من وقت اللعب، إن
مجرد الجدال مع الطفل أو تكرار الأمر مرة بعد أخرى يعني أن الطفل
انتصر وحصل بالفعل على ما يبتغي وهو البقاء فترة أطول خارج الفراش،
ولكن عندما نجعل جرس المنبه حكماً بين المربي والطفل بحيث ينبه
المربي الطفل قبل موعد النوم بوقت كاف (ربع ساعة مثلا) أنه عندما
يصدر المنبه صوتا فهذا موعد النوم، وأنني لو وجدتك قد أنهيت جمع
أغراضك قبل الموعد فسوف تحصل على 10 دقائق من اللعب قبل الذهاب
للفراش، أو سأقص عليك قصة ما قبل النوم. فإذا رفض الطفل عند الموعد
أن يذهب للفراش فإن المربي يحمله ويقول بصوت فيه آسف مفتعل، أنه
مضطر لذلك لأنه حان الوقت .


الفرق بين مجرد حمل المربي لطفله مباشرة وبين أسلوب الحكم الثالث
هو أن المربي يخرج من دائرة التحدي مع الطفل ولا يحمل له الطفل
ضغينة بسبب إجباره على ذلك بشرط ألا يظهر المربي أي نوع من
الشماتة أو الغضب، بل الشعور الذي ينبغي أن يظهره هو الأسف لأنه
لايزال في جانب الطفل ..
ولكن المتسبب في حرمان الطفل من وقت اللعب هو المنبه!

هناك تقنية أخرى لأسلوب الحكم الثالث وهي التوجيه باستخدام الآيات
والأحاديث، ولكن ينبغي ألا يستخدم هذا في سياق الحرمان والمنع
خصوصا في السن المبكر ، ونضرب مثالاً لذلك.

» قبل أن يصدر من الطفل أي تصرف، وفي ساعة من ساعات الصفاء،
يتحدث المربي مع الطفل عن حديث معين يشتمل على سلوك مرغوب
فيه (آداب الطعام)، ثم يبدأ المربي في محاولة تطبيقه مع الطفل خلال
ساعات اليوم مردداً على الطفل أنهما يفعلان هذا حباً لله ورسوله وطاعة
لله ورسوله ورغبه فيما عند الله ورسوله...الخ،

الميزة في هذا الأسلوب أن الطفل يرى بوضوح أن حكم الله ورسوله
يخضع له هو والمربي معاً، فالحكم لله تعالى والمربي يقف في صف واحد
مع المتربي يطيعان أمرا واحدا لرب واحد. فيسهل الانقياد،
وهذا الأسلوب يعد توجيها أيضا للامتثال لله تعالى.


5- أكاديمية التعليم:


وهي من الأساليب المقترحة في الكتب التربوية الغربية، وملخصها
كالآتي:

- يرفض المتربي الطاعة، فيؤجل المربي عملية التوجيه مع التلفظ بعبارة
من قبيل:
" أرى أنك لا تستطيع القيام بهذا العمل ولهذا أنت تحتاج للتدرب على كيفية أدائه"

- يختار المربي وقتاً يناسبه ولا يناسب الطفل، كموعد مشاهدة برنامج
مهم، أو موعد ألعاب الحاسب الآلي، أو موعد مقابلته لأصدقائه ..الخ

- يقول المربي (بكل حب واحترام) ، حان موعد التدريب،
ثم يبدأ في تعليم الطفل السلوك الذي سبق ورفض القيام به:
الأكل بطريقة مهذبة، جمع الالعاب في سلة واحدة..الخ

- ويطلب المربي من الطفل تكرار العمل بالطريقة التي شرحها عدد معين
من المرات يستغرق من نصف ساعة لساعة كاملة.

- قد يرفض المتربي الطاعة، وهنا يأتي وقت الحزم، بكل احترام يخبر
المربي الطفل أنه مضطر للقيام بهذا نظرا لأن الطفل لم يستطع القيام
بهذا النشاط

- قد يصر المتربي على الرفض، فيحق للمربي عندئذ أن يمسك بيده
مجبراً إياه على الطاعة فإذا انصاع تركه يكمل النشاط

- لابد للمربي أن يكون متواجداً في كل مرحلة ويتابع بنفسه التدريب
مظهراً كامل راحته وتشجيعه للطفل، كما لابد ألا يظهر استعجالا أو رغبة
في انهاء الموقف، لأن الهدف هو التدريب والتعليم. كما يمكنه أن يكرر
على مسامع الطفل أهمية هذا الفعل الذي يتدرب عليه.

إن عكوف الطفل على هذا النشاط الممل يجعله يفكر
ألف مرة قبل أن يقرر رفض الطاعة، لأنه يعلم أن العاقبة هو التدريب!
وفي نفس الوقت لا يثير هذا الأسلوب الضغائن أو الأحقاد لأنه يظهر
المربي بصورة المشفق الحنون الذي يرغب في تعليمه ما لا يعرفه.


6- تتمة في تحديد السلوك السيء بوضوح

لابد أن يفهم المربي أنه يحتاج في كل ما سبق أن يحدد السلوك المرفوض بوضوح وأن يصفه بكلمات واضحة فلا يقول لطفله
( لا تفعل كذا، ولا تفعل هذا ) بل يقول بوضوح مثلاً :
إن رفع الصوت أمام الوالدين خطأ وسلوك سيء.
وربما لو بدأ المربي بشرح السلوك السيء أمام الطفل لصار الأمر أسهل،
لأن الطفل قد يبدو أحيانا عنيد في حين أن كل ماهنالك أنه لم يفهم
المطلوب منه بصورة دقيقة.

كذلك لابد أن يكون عدد السلوكيات المراد تعديلها لا يزيد عن ثلاث سلوكيات
وإلا فمن الصعب جدا أن نغير كل سلوكيات الطفل دفعة واحدة!
وهذا الأمر مهم جدا في أسلوب الأكاديمية السابق، كذلك نحتاجه بصفة
عامة كتقنية في العملية التربوية ...
فإن صراخ الأب أو الام أو المعلم في
المتربين بقولهم مثلا: هذا خطأ! أو قولهم : لا تفعل (هذا ) مرة أخرى
يعد مبهما غير واضح فيفكر الطفل :
ما هو الخطأ في سلوكي؟
ومن ثم عدم التوضيح يجعله يقدم على نفس الأخطاء ساء بحجة أن الأمر
غير واضح (نوع من الذكاء) أو سواء لأنه فعلا الطفل لم يفهم ما هو الخطأ.

وهناك رد فعل آخر وهو اهتزاز شخصية الطفل، فهو يخشى العقاب
ويخشى صراخ المربي، وفي نفس الوقت لا يعرف ما الذي يغضبه وما
الذي يرضيه، فتجده يسأل عن أشياء بديهية ويتردد في فعل أمور لا
ينبغي أن يتردد في فعلها فتتكون لدينا شخصيات مهزوزة تحتاج دائما لمن
يقودها في الحياة وإلا شعرت بالضياع وعدم الأمان.


يتبع >>>>