الموضوع: مؤشــــرات!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-12-2014, 06:37   #1
معلومات العضو
أبو مهند القمري
عضو شرف
إحصائيات العضو







1

أبو مهند القمري غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 105
أبو مهند القمري في طريقه إلى الإبداعأبو مهند القمري في طريقه إلى الإبداع

 

كاتب الموضوع الأصلي مؤشــــرات!!






مؤشــــــــــــــــــــــــــــــــــرات!!


مساحات القلب محل نظر الله تعالى، فمن صدق في حبه لله؛ جعل أكبر المساحات له سبحانه؛ تعلقاً وإنابة وذكراً ودعاءً، أما من شغلت مساحات قلبه بغير ربه؛ فقد نأى بنفسه عن مصدر أمانه في الدنيا قبل الآخرة؛ فانظر يا رعاك الله في مساحات قلبك؛ فإنها مؤشرك لمعرفة رجحان كفة أعمالك في الدنيا، قبل أن توزن لك أو عليك في الآخرة!!


خفة الروح، ورقة القلب، وسرعة انحدار دموع العين عند ذكر الله تعالى؛ كلها مؤشرات صحة ذلك البناء الذي سينطق يوماً قائلاً لك في غياهب قبرك : (أنا عملك الصالح)!!

نفور النفس من أجواء المعصية، وانشراح الصدر في أجواء الطاعات؛ مؤشرٌ على الرشد! قال تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ غڑ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَظ°كِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ غڑ أُولَظ°ئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ).


صرف الله لأسباب الفتن عن عبده، وإن تعاظمت رغبة العبد في الوصول إليها؛ ظناً منه أن في ظاهرها الخير له؛ مؤشر على حب الله تعالى لذلك العبد، وأنه يضن به على أن يُصلى جسده بنار جهنم؛ فليحمد الله كل من عافاه الله من مصيبة ضياع الدين، وليمتطي صهوة الأيام؛ غير عابئ بيسرها أو مشقتها؛ إذ أن بعد تلك المشقة؛ نعيم يتبعه نعيم مقيم!!


كل حب في الدنيا له تاريخ صلاحية؛ فمن أحب المال يوشك أن يزول عنه بالموت، أو يزول المال عنه بنوائب ذنوبه!! ومن أحب معشوقاً، بان له مع مرور الوقت نقصان صفاته واستحالة كماله؛ ليصبح الزهد فيه مرغوباً، أما من أحب الله تعالى؛ فإن سعادته بذلك الحب تتواصل في قلبه؛ حتى يبلغ اللقاء الأسمى في جنة السماوات العلى؛ حين يقال (يا أهل الجنة هل رضيتم عني؟!) ثم تكشف الحجب؛ لينعموا برؤية وجه ذو الجلال والإكرام، وهو ذروة النعيم الذي لا يعادله نعيم!! (فاللهم اجعلنها من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين)