عرض مشاركة واحدة
قديم 30-08-2005, 00:13   #4
معلومات العضو
FreeBird
نسأل الله له الجنة

إحصائيات العضو







FreeBird غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
FreeBird يستحق التمييز

 

كاتب الموضوع الأصلي مشاركة: كلام نفيس عن الجن والاستمتاع لشيخ الاسلام ابن تيمية ..!!

وهكذا الذين كانوا يعتقدون بقاء علي اوبقاء محمد ابن الحفية قد كان ياتي الى بعض اصحابهم جني في صورته ، وكذا منتظر الرافضة قد يراه احدهم احيانا ويكون المرئي جنيا . فهذا باب واسع واقع كثيرا . وكلما كان القوم اجهل كان عندهم اكثر .ففي المشركين اكثر مما في النصارى . وهو في النصارى كما هو في الداخلين في
الاسلام . وهذه الاموريسلم بسببها ناس ، ويتوب بسببها ناس ،يكونوا اضل من اصحابها ، فينقلون بسببها الى ماهوخير مما كان عليه، كالشيخ الذي فيه كذب وفجور من الانس ، قد ياتيه قوم كفار فيدعوهم الى الاسلام فيسلمون . ويصيرون خيرا مما
كانوا. وان كان قصد ذلك الرجل فاسدا وقد قال النبي (صلىالله عليه وسلم) ( ان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وباقوام لا خلاف لهم) وهذا كان كالجج والادلة التي
يذكرها كثير من اهل الكلام والراي فانه ينقطع بها كثير من اهل الباطل ، ويقوى
بها قلوب كثير من اهل الحق ، وان كانت في نفسه باطلة فغير ها ابطل منها، والخير
والشر درجات ، فينتفع بها اقوام ينتقلون مماكانوا عليه الى ما هو خير منه. وقد ذهب
كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم الى بلاد الكفار ، فاسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك، وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من ان
يكونوا كفارا. وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزوا يظلم فيه المسلمين والكفار
ويكون اثما بذلك . ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانو ا كفارا فصاروا مسلمين
وذاك كان شرا بالنسبة الى القائم بالواجب . واما بالنسبة الى الكفار فهو خير . وكذلك
كثير من الاحاديث الضعيفة في الترغيب والترهيب والفضائل والاحكام .
والقصص قد يسمعها اقوام فينتقلون بها الى خير مما كانوا عليه ، وان كانت كذبا،
وهذا كالرجل يسلم رغبة في الدنيا ورهبة من السيف ، ثم اذا اسلم وطال مكثه بين
المسلمين ، دخل الايمان في قلبه، فنفس ذل الكفر الذي كان عليه المسلمين خير
من ان يبقى كافرا ، فا نتقل الى خير مما كان عليه وخف الشر الذي كان فيه
ثم اذا اراد هدايته ادخل الى الايمان في قلبه. والله تعالى بعث الرسل بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفا سد وتعليلها . والنبي ( صلى الله عليه وسلم)
دعا الخلق بغاية الامكان ، ونقل كل شخص الى خير مما كان عليه بحسب الامكان.
( ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اعمالهم وهم لايظلمون) واكثر المتكلمين يردون
باطلا بباطل ، وبدعة ببدعة ، لكن قد يردون باطل الكفار من المشركين واهل الكتاب بباطل المسلمين، فيصير الكافر مسلما مبتدعا، واخص من هؤلاء من يرد البدع الظاهرة كبدعة الرافضة ببدعة اخف منها ، وهي بدعة اهل السنة. وقد ذكرنا
فيما تقدم اصناف البدع. ولا ريب ان المعتزلة خير من الرافضة ومن الخوارج. فان المعتزلة تقر بخلافة الخلفاء الاربعة ، وكلهم يتولون ابابكر وعمر و عثمان ، وكذلك
المعروف عنهم انهم يتولون عليا. ومنهم من يفضله على ابى بكر وعمر. ولكن حكي
عن بعض متقدميهم انه قال: فسق يوم الجمل احدى الطائفتين ، ولا اعلم عينها.
وقالوا : انه قال: ولو شهد علي مع اخر، ففي قبول شهادته قولان. وهذا القول شاذ فيهم. والذي عليه عامتهم تعظيم علي. ومن المشهور عندهم ذم معاوية وابي موسى وعمر و بن العاص لاجل علي ، ومنهم من يكفر هؤلاء ويفسقهم بخلاف طلحة
والزبير وعائشة فانهم يقولون : ان هؤلاء تابوا من قتاله. وكلهم يتولى عثمان
ويعظمون ابا بكر وعمر ، ويعظمون الذنوب . فهم يتحرون الصدق كالخوارج،
لايختلقون الكذب كالرافضة، ولا يرون ايضا اتخا ذ دار غير دار الاسلام كالخوارج
ولهم كتب في تفسير القران ونصر الرسول . ولهم محاسن كثيرة يرتجحون على الخوارج والروافض. وهم قصدهم اثبات توحيد الله ورحمته وحكمته وصدقه وطاعته. واصولهم الخمس عن هذه الصفات الخمس، لكنهم غلطوا في بعض
ماقا لوه في كل واحد من اصولهم الخمس ، فجعلوا من التوحيد نفي الصفات
وانكار الرؤية ، والقول بان القران مخلوق، فوافقوا في ذلك الجهمية وجعلوا من
العدل أنه لايشاء مايكون ، ويكون مالا يشاء ، وأنه لم يخلق أفعال العباد . فنفوا قدرته و مشيئته وخلقه لاثبات العدل ، وجعلوا من الرحمة نفي أمور خلقها ، لم يعرفوا مافيها من الحكمة ، وكذلك هم الخوارج قالوا بانفاذ الوعيد ليثبتوا أن الرب صادق لايكذب إذ كان عندهم قد أخبر بالوعيد العام ، فمتى لم يقل بذلك ، لزم كذبه ، وغلطوا في فهم الوعيد ، وكذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يالسيف ، قصدوا به طاعة الله ورسوله كما يقصده الخوارج و الزيدية ، فغلطوا في ذلك .
وكذلك لإنكارهم للخوارق غير المعجزات ، قصدوا به إثبات النبوة ونصرها ، وغلطوا فيما سلكوه ، فإن النصر لا يكون بتكذيب الحق ، وذلك لكونهم لم يحققوا خاصة آيات الأنبياء ، و الأشعرية ما ردوه من بدع المعتزلة و الرافضة و الجهمية وغيرهم . وبينوا مابينوه من تناقضهم ، وعظموا الحديث والسنة ومذهب الجماعة، فحصل بما قالوه من بيان تناقض أصحاب البدع الكباروردهم ماإنتفع به خلق كثير . فإن الأشعري كان من المعتزلة ،وبقي على مذهبهم أربعين سنة ، يقرأ على علي الجبائي ، فلما إنتقل عن مذهبهم كان خبيرا بأصولهم وبالرد عليهم وبيان تناقضهم . وأما ما بقي عليه من السنة فليس هو من خصائص المعتزلة بل هو من القدر المشترك بينهم وبين الجهمية. وأما خصائص المعتزلة فلم يوالهم الأشعري في شيئ منها ، بل ناقضهم في جميع أصولهم ، ومال في مسائل العدل كالنجارية أتباع حسين النجار ، والضرارية أتباع ضرار بن عمر ،ويخالفون المعتزلة في القدر والأسماء والأحكام وإنفاذ الوعيد ، والمعتزلة من أبعد الناس عن طريق أهل الكشف،والخوارق والصوفية يذمونها ويعيبونها ، وكذلك يبالغون في ذم النصارى أكثر مما يبالغون في ذم اليهود وهم إلى اليهود أقرب . كما أن الصوفية ونحوهم إلى النصارى أقرب ، فإن النصارى عندهم عبادة وزهد وأخلاق بلا معرفة ولا بصيرة ، فهم ضالون . واليهود عندهم علم ونظر بلا قصد صالح ولاعبادة ولازهد ولاأخلاق كريمة فهم مغضوب عليهم ، والنصارى ضالون.
قال أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم :ولاأعلم في هذا الحرف اختلافا بين المفسرين . وروي بإسناد عن أبي روق عن ابن عباس وغير طريق ،الضالين:وهم الضالين الذين أضلهم الله بفريتهم عليه ، يقول : فالهمنا دينك الحق وهو لاإله إلا الله وحده لاشريك له حتى لاتغضب علينا كما غضبت على اليهود،ولاتضلنا كما أضللت النصارى ، فتعذبنا كما تعذبهم . يقول : امنعنا من ذلك برفقك ورحمتك ورأفتك وقدرتك .
قال ابن أبي حاتم : ولا أعلم في هذا الحرف اختلافا بين المفسرين . وقد قال سفيان بن عيينة : كانوا يقولون : من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود . ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى .
فأهل الكلام أصل أمرهم هو النظر في العلم ودليله ، فيعظمون العلم وطريقه ،وهو الدليل والسلوك في طريقه وهو النظر .
وأهل الزهد يعظمون الإرادة والمريد، وطريق أهل الإرادة . فهؤلاء يبنون أمرهم على الإرادة ، وأولئك يبنون أمرهم على النظر. وهذه هي القوة العلمية ، ولابد لأهل الصراط المستقيم من هذا وهذا ، ولابد أن يكون هذا وهذا موافقا لما جاء به الرسول. فالإيمان قول وعمل وموافقة السنة ، وأولئك عظموا النظر وأعرضوا عن الإرادة ،وعظموا جنس النظر ولم يلتزموا النظر الشرعي ، فغلطوا من جهة كون جانب الإرادة لم يعظموه ، وإن كانوا يوجبون الأعمال الظاهرة ، فهم لايعرفون أعمال القلوب وحقائقها ،ومن جهة أن النظر لم يميزوا فيه بين النظر الشرعي الحق الذي أمر به الشارع وأخبر به ، وبين النظر البدعي الباطل المنهي عنه .
وكذلك الصوفية ، عظموا جنس الإرادة ،إرادة القلب ، وذموا الهوى وبالغوا في الباب . ولم يميز كثير منهم بين الإرادة الشرعية الموافقة لأمر الله ورسوله ، وبين الإرادة البدعية ، بل أقبلوا على طريق الإرادة ،طريقة النظر .
وأعرض كثير منهم فدخل عليهم الداخل من هاتين الجهتين ، ولهذا صار هؤلاء يميل إليهم النصارى ويميلون إليهم ، واولئك إليهم اليهود ويميلون إليهم ، وبين اليهود والنصارى غاية التنافر والتباغض ، وكذلك بين أهل الكلام والرأي ، وبين أهل التصوف والزهد تنافر وتباغض .
هذا وهذا من الخروج عن الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم النبيين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا.
نسأل الله العظيم أن يهدينا وسائر اخواننا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم ، غير المغضوب عليهم ، ولاالضالين . آمين ....

خاصة بمنتدى الرقية الشرعية (ولابأس من نقلها مع الاشارة للمصدر )

أخوكم في الله / الطائر الحــــــــــر

( لا تنسوني من دعوة صالحة أجزل الله لنا ولكم المثوبة )

 


التعديل الأخير تم بواسطة FreeBird ; 30-08-2005 الساعة 00:26.