عرض مشاركة واحدة
قديم 30-08-2005, 00:11   #2
معلومات العضو
FreeBird
نسأل الله له الجنة

إحصائيات العضو







FreeBird غير متصل

الترشيح

عدد النقاط : 1
FreeBird يستحق التمييز

 

كاتب الموضوع الأصلي مشاركة: كلام نفيس عن الجن والاستمتاع لشيخ الاسلام ابن تيمية ..!!

وصرع الجن للا نسان هو لاسباب ثلاثة:
تارة يكون الجني يحب المصروع فيصرعه ليتمتع به , وهذا الصرع يكون ارفق من غيره واسهل. وتارة الانس آذاهم اذا بال عليهم او صب عليهم ماء حار ,او يكون قتل بعضهم اوغير ذلك من انواع الاذى, هذا اشد الصرع. وكثيرا ما يقتلون المصروع.وتارة يكون بطريق العبث به كما يعبث سفهاء الانس بابناء السبيل. ومن استمتاع الانس بالجن استخدامهم في الا خبار با لامر الغائبة كما يخبرالكهان . فان في الانس من له غرض في هذا لما يحصل به من الرياسة والمال وغير ذلك. فان كان القوم كفارا - كما كانت العرب - لم تبال بان يقال: انه كاهن كما كان العرب كهانا . وقدم النبي (صلى الله عليه وسلم) المدينة وفيها كهان، وكان المنافقون يطلبون التحاكم الى الكهان. وكان ابو ابرق الاسلمي احد الكهان ان يسلم . وان كان القوم مسلمون لم يظهر انه كاهن ، بل يجعل ذلك من باب الكرامات ، فانه لايخدم الانس بهذه الاخبار الا لما يستمتع به من الانس بان يطيعه الانس في بعض ما يريده. اما في شرك , واما في فاحشة ,واما في اكل الحرام ,واما في قتل بغير حق . فالشياطين لهم غرض فيما نهى الله عنه من الكفر والفسوق والعصيان,ولهم لذة في الشر والفتن ,يحبون ذلك,وان لم يكن فيه منفعة لهم. وهم يقومون بامر السارق ان يسرق ويذهب الى اهل المال , فيقولون:فلا ن سرق متاعكم. ولهذا يقال: القوة الملكية والبهمية والسبعية والشيطانية .فان الملكية فيه فيه العلم النافع والعمل الصالح . والبهيمية فيه الشهوات كالا كل والشرب. والسبعية فيها الغضب وهو دفع المؤذي .واما الشيطانية فشر محض ليس فيها جلب منفعة ولا دفع مضرة.

والفلاسفة ونحوهم ممن لا يعرف الجن والشياطين لايعرفون هذه , وانما يعرفون الشهوة والغضب. والشهوة والغضب خلقا لمصلحة ومنفعة.
لكن المذموم هو العدوان فيهما . واما الشيطان فيامر بالشر الذي لا منفعة فيه ويحب ذلك . كما فعل ابليس بادم لما وسوس له, وكما امتنع من السجود له, فالحسد يامر به الشيطان ,والحاسد لينفع بزوال النعمة عن المحسود, لكن يبغض ذلك , وقد يكون بغضه لفوات غرضه وقد لا يكون.
ومن استمتاع الانس بالجن : استخدامهم في احضار بعض مايطلبونه من مال وطعام وثياب ونفقة. فقد ياتون ببعض ذلك.وقد يدلونه على كنز وغيره . ومن استمتاع الجن بالانس استعمالهم فيما يريده الشيطان من كفر وفسوق وغيره. واستمتاع الانس بالجن
استخدامهم فيما يطلبه الانس من شرك ومعصية.

ومن استمتاع الانس بالجن استخدامهم فيما يطلبه الانس من شرك وقتل وفواحش.
فتارة يتمثل الجني في صورة الانس , فاذا استغاث به بعض اتباعه اتاه فظن انه الشيخ نفسه. وتارة يكون التابع قد نادى شيخه وهتف به:
يا سيدي فلا ن .فينقل الجن ذلك الكلام الى الشيخ بمثل صوت الانس, حتى يظن الشيخ انه صوت الانس بعينه
ثم ان الشيخ يقول : نعم. ويشير اشارة يدفع بها ذلك المكروه, فياتي الجن بمثل ذلك الصوت والفعل ,يظن ذلك الشخص انه شيخه نفسه وهو الذي اجابه , وهوالذي فعل ذلك.حتى ان تابع الشيخ قد تكون يده في اناء ياكل فيضع الجني يده في صورة يد
الشيخ وياخذ من الطعام, فيظن ذلك التابع انه حاضر معه . والجني يمثل للشيخ
نفسه مثل ذلك الاناء فيضع يده فيه, حتى يظن الشيخ ان يده في ذلك الاناء ،فاذا حضر المريد، ذكر له الشيخ ان يدي كانت في الاناء فيصدقه.
ويكون بينهما مسافة شهر ، والشيخ في موضعه ويده لم تطل . ولكن الجني
مثل للشيخ ومثل للمريد حتى ظن كل منهما ان احدهما عند الاخر.
وانما كان عنده ما مثله الجني وخيله .

واذا سئل المخدوم عن امر غائب اما سرقة واما شخص مات وطلب منه ان يخبر بحا له ،او علة في النساء، فان الجني قد يمثل ذلك، فيريه صورة المسروق ، فيقول الشيخ :ذهب لكم كذاوكذا . ثم ان كان صاحب المال معظما واراد ان ...على سرقته مثل له الشيخ الذي اخذه او المكان الذي فيه المال،
فيذهبون اليه، فيجدونه كماقال، والاكثر منهم انهم يظهرون صورة المال ، ولايكون
عليه لان الذي سرق المال معه ايضا جني يخدمه . والجن يخاف بعضهم من بعض،
كما ان الانس يخاف بعضهم بعضا .

فاذا دل الجني عليه جاء اليه اولياء السارق فاذوه، واحيانا لايدل لكون السارق واعوانه يخدمونه ويرشونه ، كما يصيب معرف اللصوص من الانس . تارة يعرف السارق، ولا يعرف به، امالرغبة ينالها منه، واما لرهبة وخوف منه. واذاكان المال
المسروق لكبيريخافه ويرجوه عرف سارقه ، فهذه وامثاله من استمتاع بعضهم ببعض .
والجن مكلفون كتكليف الانس . ومحمد صلى الله عليه وسلم مرسل الى الثقلين
الجن والانس. وكفار الجن يدخلون النار بنصوص واجماع المسلمين.
وامامؤمنهم ففيهم قولان، واكثر العلماء على انهم يثابون ايضا ويدخلون الجنة .
وقد روي انهم يكونون في ربضها يراهم الانس من حيث لايرون الانس ،عكس
الحال في الدنيا . وهوحديث رواه الطبراني في معجمه الصغير، يحتاج النظر في
اسناده.

وقد احتج ابن ابي ليلى وابو يوسف على ذلك بقوله تعالى (ولكل درجا ت مما عملوا (
وقد ذكر الجن والانس الابرار والفجار في الاحقاف والانعام . واحتج الاوزاعي وغيره بقوله تعالى (لم يطمثهن انس قبلهم ولاجان )
وقد قال تعالى في الاحقاف )اولئك الذين حق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس انهم كا نوا خاسرين ولكل درجات مما عملوا )
وقد تقدم قبل ذكر اهل الجنة.
وقوله ) اولئك اللذين نتقبل عنهم احسن ماعملوا ونتجاوز عن سيائتهم في اصحاب الجنة) ثم قال (ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون(
قا ل عبد الرحمن بن زيد بن اسلم : درجات اهل الجنة تذهب علوا ودرجات اهل النار تذهب سفلا ، وقد قال تعالى عن قول الجن:
) منا الصا لحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا(
وقالوا ) وانامنا المسلمون ومنا القاسطون فمن اسلم . فاولئك تحروا رشدا * واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا(
فيهم الكفار والفساق والعصاة. وفيهم من عبادة ودين بنوع من قلة العلم كمافي الانس.
وكل نوع من الجن يميل الى نظيره من الانس. فاليهود مع اليهود، والنصارى مع النصارى، والمسلمون مع المسلمون، والفساق مع الفساق، واهل الجهل والبدع مع اهل الجهل والبدع.

واستخدام الانس لهم مثل استخدام الانس للانس بشيء. منهم من يستخدمهم في المحرمات من الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم.وقد يظنون ذلك من كرامات الصالحين ، وانما هومن افعال الشياطين .
ومنهم من يستخدمهم في امور مباحة ،اما احضار ماله ، او دلالة على مكان فيه مال ليس له مالك معصوم اودفع من يؤذيه ونحو ذلك، فهذا كاستعانة الانس بعضهم ببعض في ذلك.
والنوع الثالث ان يستخدمهم في طاعة الله ورسوله ، كما يستعمل الانس في مثل ذلك.
فيامرهم بما امر الله به ورسوله ، وينهاهم عمانهاهم الله عنه ورسوله. كمايامر الانس وينهاهم ، وهذه حال نبينا (صلى الله عليه وسلم) وحال من اتبعه واقتدى به من امته.
وهو افضل الخلق، فانهم يامرون الانس والجن بما همرهم الله ورسوله . وينهون الانس والجن عما نهاهم الله عنه ورسوله، اذكان نبينا محمد( صلى الله عليه وسلم)
مبعوثا بذلك الى الثقلين :الانس والجن . وقد قال الله له ( قل هذه سبيلي ادعوالى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وماانا من المشركين)
وقال: (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) وعمر (رضي الله عنه ) لما نادى : يا سارية الجبل . قال : ان لله جنودا يبلغون صوتي .

..يتبع

 


التعديل الأخير تم بواسطة FreeBird ; 30-08-2005 الساعة 00:22.